النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ماذا قدم مجلس النواب للرياضة؟

رابط مختصر
العدد 10753 الإثنين 17 سبتمبر 2018 الموافق 8 محرم 1439

أسدل الستار على دور انعقاد الفصل التشريعي الرابع لمجلس النواب 2014 دون أن نشعر نحن المشتغلين والمنشغلين بالرياضة بأي تغيير ملموس مس القوانين المتعلقة بالمنظومة الرياضية، فما بين بداية الفصل التشريعي الرابع ونهايته ضاعت البرامج الانتخابية الرياضية التي ظل النواب يرددونها على مسامع المواطنين أثناء الانتخابات. 

وخلال مرحلة الدعاية الانتخابية للفصل التشريعي الرابع انهالت الوعود والأماني الشبابية والرياضية من كافة النواب السابقين على المواطنين الرياضيين حتى يتمكنوا من الحصول على اعلى اصوات الناخبين الرياضيين. 

لست هنا في وارد تقييم أداء المجلس فيما يخص ماذا قدم للرياضة أو مقارنة أدائه مع المجالس السابقة، فهذه مهمة لا يجب على أحد أن يتصدى لها إلا المواطن الناخب. ولكن بعد انقضاء فترة الأربع سنوات من الرقابة والتشريع والتمثيل، وفي ظل معركة الاستعداد للانتخابية القادمة والتي ستبدأ بالانتخابات النيابية على مستوى الوطن في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر 2018 يحق لكل رياضي ناخب ان يتساءل: ماذا قدم مجلس النواب للرياضة والرياضيين غير التهنئة بالإنجازات الرياضية في وسائل الإعلام؟ ما المشاريع بقوانين والقوانين الرياضية التي اقترحها مجلس النواب؟ هل مجلس النواب مارس صلاحياته بمساءلة الجهات الحكومة الرياضية والرقابة على أعمالها؟

هذه التساؤلات لم تأتِ من فراغ بل هي نتاج لمراقبة اداء مجلس النواب في شقة الرياضي الذي لم يرض غالبية الرياضيين. وهنا لا بد من ذكر بعض الاسباب التي تكمن وراء هذه التساؤلات التي يطرحها الرياضيون في مجالسهم، وخاصة هذه الأيام: يقول الكثيرون ان مجلس النواب لم يقم بأي انجاز ايجابي على مستوى الحركة الرياضية في القضايا المتعلقة بالاحتراف الرياضي، خصخصة الأندية الرياضية، زيادة دعم المخصصات المالية للأندية الرياضية، الدفع بتخصيص نسبة 1% من أرباح المؤسسات الخاصة للقطاع الرياضي، التمهين الرياضي وجعل الرياضة حرفة، وغيرها من القضايا الرياضية.

وكما هو معروف، فإن قوة أداء مجلس النواب وأثره في الحركة الرياضية يتوقف على منظومة من العوامل، بعضها تشريعي يمتد من مخرجات قانون الانتخاب ووصولا إلى النظام الداخلي للمجلس، وبعضها يرتبط بالبيئة الرياضية ومساحة المناورة المتاحة أمام المجلس للقيام بمهامه، في التشريع والرقابة والتمثيل، وبعضها الآخر تنظيمي يمس جانبا من كفاءة النواب الرياضيين وحضورهم، وقدرتهم على التكتل والتنظيم، وطبيعة العلاقة مع الجهات الرياضية الحكومية، ومدى قدرة المجلس على فرض هيبته على سلوك الحكومة الرياضي ومخرجاتها. وتعاني جميع هذه العوامل من إرباك في حالة مجلس 2014، كما في معظم المجالس السابقة. ويضاف إلى ذلك نقص الخبرة والتمرس الرياضي لدى الكثير من أعضاء المجلس، وهو الأمر الذي يواجه المجلس عادة في جميع دور انعقاده من عمره. 

لا مفر من حقيقة، ونحن ندخل الفصل التشريعي الخامس، وبعد إعلان جلالة الملك المفدى حفظه الله عن المواعيد المعنية بالانتخابات، أن مجلس النواب هو الرافعة الأساسية للحياة الديمقراطية في مملكتنا، وهو يحتاج إلى منظور تنموي مؤسسي لتطوير الأداء النيابي المتعلق بالتشريع والرقابة على الحركة الرياضية. 

نحن في وطن جميل وفيه رياضيون أكفاء ومبدعون، وحركة رياضية زاهرة تستحق منا ان ندعمها، لذا فإن هذه التساؤلات على مجلس النواب القادم أن يفكر فيها، لا لانتفاء الحاجة له بل لخلق حالة جديدة قد تخرج علينا برؤية، لمجلس نواب من الطراز الرياضي الرفيع. نتمنى ان تتغير الصورة النمطية عن مجلس النواب تجاه الحركة الرياضية من خلال المجلس القادم.. فلننتظر لنرى ما تخبئه لنا الأيام.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا