النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

مقترحنا عقد ندوة تخصّصية لدراسة أفكاره المستقبلية

رابط مختصر
العدد 10752 الأحد 16 سبتمبر 2018 الموافق 6 محرم 1439

عندما تأتي التصريحات التي تحمل الأمل والثقة والتحدي من رأس الهرم الرياضي، وبدعم مباشر من ملك البلاد، فإن هذه التصريحات تحمل في طياتها الأمل الكبير الذي طالما انتظره الجميع بتغيير شامل لحال الكرة في البحرين، بعدما كنا وصلنا الى حالة اليأس من تغييرها ولو بالشيء اليسير الذي يقودنا على أقل تقدير إلى تحقيق إنجاز على المستوى الإقليمي.
ولكن ونحن في ظلام الحال لأنديتنا، خرجت تصريحات رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي أطلق في تصريحاته التحدي الكبير بالتأهل لمونديال 2022 وسط استغراب من الجميع في ظل الحال الكروي الذي يعاني الصعوبة البالغة في التطوير والتغيير، ولكن سموه وضع الكرة في ملعب اتحاد الكرة والمختصين لكي يقوموا بمهامهم تجاه التغيير المطلوب الذي يقودنا إلى تحقيق حلم التحدي الذي أطلقه بثقة نفس كاملة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة.
هذا الحلم مشروع لكل البلدان بما فيها مملكتنا الحبيبة بشرط ان يسبق هذا التحدي والحلم، كما قلناها من قبل، التخطيط العلمي المدروس حسب إمكاناتنا وظروفنا المتاحة، المنظم من كل النواحي حتى نصل الى النقطة في النتائج الإيجابية من تحقيق حلم التحدي الكبير، سواء كان تحديا فنيا أو إداريا أو اقتصاديا، فكلها تقودنا الى نتيجة واحدة شريطة أن تتجمع هذه الأمور مع بعضها بعضا؛ لأهمية وجودها في ميدان التحدي، وغياب أحدها يعني الفشل الذريع.

 

 

ليس من الإنصاف البتة أن نرى هذه الروح الجياشة بالحماس الكبير لتحقيق الحلم ونحن نتفرج من دون ان تكون لنا بصمة إيجابية في مساعدة ودعم سموه في خطواته وتوجهاته، ونتركه لوحده يعمل ونحن علينا واجب الثناء والمديح العلني في الاعلام من دون ان تكون لنا كلمة مؤثرة في دفع عملية التطوير والتغيير بتقديم الأفكار العلمية المدروسة لتدعم توجهات سموه، وتؤكد تحديه الكبير في المرحلة المقبلة، وأخص بذلك الشخصيات المختصة في الامور الفنية والإدارية والاقتصادية وغيرها ممن يعنيهم الأمر، لكنهم صامتون متفرجون ينتظرون الفرج من دون تعب وبلا جهد يذكر، وهم يمتلكون القدرة الفعلية والعلمية في وضع التصورات الاساسية لعملية التطوير والتغيير المنشودة من سموه.
عندما يقول سموه: «كلنا ثقة بأننا سنصل الى مونديال 2026» فإنه يعي ما يقول، إذ وصل الى قناعة تامة بأن 8 سنوات من التطوير والتغيير كافية لتحقيق مثل هذا الحلم الذي يحتاج إلى الاستنفار من الجميع وشد الهمم بلا ملل ولا كلل؛ لأننا متأخرون كثيرا عن أقراننا في المنطقة وعن اشقائنا العرب ومن هم في العالم اجمع، فحان الوقت لكي نقول كلمتنا بصوت عالٍ لإجراء التغيير الشامل بتعاون الجميع، بدءا من المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية البحرينية، وصولا إلى اتحاد الكرة المعني بهذا التغيير المنتظر، حتى يكون العمل جماعيا للوصول الى النتائج المثمرة والإيجابية.
إن الفرص والأفكار التي يحملها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بدعم مباشر من جلالة الملك تعطيه الضوء الأخضر للمضي في خطواته الثابتة نحو هذا الهدف الكبير المنشود، وقوله: «لدينا الكثير من الفرص والأفكار لتطوير كرة القدم بدعم من جلالة الملك» يجعلنا نستبشر بخير، بمستقبل زاهر نحو التغيير الشامل والكبير.

 


الحلم الكبير بالتأهل للمونديال العالمي يحتاج إلى خطوات موازية لهذا الحلم، أولها ان تكون واقعية بعيدا عن التحدي الواهم، بأن يكون هناك تغيير شامل في كل نواحي كرة القدم المحلية، من بنية تحتية لكل الأندية في الدرجتين الممتازة والثانية على قدر متساوٍ من الامكانات المتاحة، والاهتمام بالقاعدة الصغيرة التي هي منطلق تحقيق الامل والتحدي الكبير الذي أطلقه سموه، الى جانب تطوير مسابقة الدرجة الثانية وتغيير النمط الباهت الذي يسير عليه اتحاد الكرة حاليا.
وبالتالي على اتحاد الكرة أن يبدأ من داخله بتقييم شامل لعمل أعضائه حتى يستطيع ان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومتى ما استطاع الاتحاد الكروي ان يغيّر من واقعه فإن الوصول إلى تحقيق تحدي سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة سيكون طريقه سهلا يسيرا بإذنه تعالى.
لا بد من التحرك سريعا، فالوقت يدركنا جميعا وأي تأخر في الخطوات سيكلفنا الكثير -لا سمح الله-.
ونحن نحتاج إلى ثقافة علم الاحتراف في كل مجالاته الكروية والإدارية؛ حتى يعرف الجميع عملهم بصورة واضحة.
أضف الى ذلك لا بد من حل مشكلات اللاعبين في كل الأندية، خصوصا العاطلين عن العمل أو اللاعبين الذين يعملون من الصباح حتى غروب الشمس، ما يؤثر عليهم بدنيا وفنيا ونفسيا، ومتى ما غيّرنا هذا الواقع فإن تحقيق هذا التحدي لن يكون صعبا بتعاون الجميع.
تغيير القوانين الوضعية في اتحاد الكرة لتسيير المسابقات بأسلوب علمي ثابت، غير قابل للتغيير كما هو الحال حاليا، ما يربك الأندية والمسابقات المحلية.
لا بد من زراعة ثقافة الاحتراف في نفوس كل اللاعبين، بدءا من الصغار حتى الكبار؛ لأننا نمتلك مواهب صغيرة على قدر كبير من الفنيات تحتاج الى رعاية خاصة لتنفيذ أفكار سموه بلا صعوبة.
الغريب والعجيب في الأمر الذي لاحظناه عندما يطلق سمو الشيخ ناصر بن حمد تصريحاته وتحديه الكبير نرى جميع المسؤولين الكبار والمختصين في كل المجالات الرياضية يطلقون كلماتهم التي تحمل الثناء والمديح والإشادة لما يقوله سموه، وهم يمتلكون القدرة على وضع اللبنات الاساسية للتصورات التي تساعد أفكار سموه على التلاقح والوصول الى الأفكار الكفيلة بالتغيير المنشود، ونحن على ثقة كبيرة بوجود هؤلاء وقدرتهم على ذلك.
صحيح أن الاشادة والثناء والمديح مطلوب جدا لمثل هذه الخطوات التي كنا ننتظرها من زمن بعيد، وعندما تأتي اليوم بهذا الشكل علينا دعمها بقوة والوقوف الى جانبها والعمل بها، ولكن لا بد ان نساعد سموه للوصول الى هدفه الأكبر.
حتى وسائل الاعلام الرياضي المرئي والمسموع والمقروء لم تحرك ساكنا لدراسة مثل هذه الأفكار ودعمها بقوة عبر عرض المقترحات المساعدة؛ لإيماننا بشراكة الاعلام الرياضي في التطوير والتغيير الرياضي، ولذلك لم نرَ منها أي صوت يناقش ويدرس ما عرضه سموه من أفكار أولية تحتاج إلى مناقشة مع المختصين في الرياضة المحلية.
حتى «القناة الرياضية» كانت بعيدة كل البعد عن هذا الأمر، باستثناء ما عرض في برنامج «في التسعين» بشكل خجول لم يقدم أي فكرة غير كلمات المديح والإشادة بتحركات وخطوات سموه في هذا المجال. ولا حتى صحافتنا عملت التحقيقات باستضافة من هم مختصون في علم النفس والفنيات مع الاداريين والاقتصاديين لمناقشة هذه الامور وإطلاق بعض الأفكار التي تساعد سموه على التغيير الشامل.
وبالتالي، من هذا المنطلق، نقدم اقتراحنا الكبير الى اللجنة الأولمبية البحرينية بتبني عقد ندوة تخصصية يدعى إليها كبار المختصين في علم الادارة وعلم النفس وعلم التدريب وعلم الاقتصاد، بالاضافة الى كبار الاعلاميين في الرياضة ممن لهم الخبرة والباع الكبيران عبر مشوارهم الطويل في هذا المجال المهم، يتم فيها دراسة الأفكار التي طرحت من قبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ومناقشتها بصورة علمية مدروسة للخروج بنتائج علمية يتم تطبيقها بواقعية بعيدة عن المجاملات، ونحن على ثقة تامة عندما يتحدث المختصون فإنهم سيختصرون لنا الطريق للوصول الى النتائج الإيجابية المرجوة، بشرط اختيار موفق للشخصيات المتخصصة في الأمور المذكورة آنفا.
التخطيط العلمي المدروس اقتصاديا في الرياضة الكروية حتما يوصلنا في نهاية المطاف الى الهدف الكبير المنتظر، اذ اننا بحاجة الى فكر يبتكر ويبدع ويخطط بعلم، لا باجتهادات شخصية ممكن توفق وتنجح ويمكن أن تفشل، فالتخطيط العلمي يوصلنا دائما الى نقطة الهدف المنشودة.
كلنا مع خطوات وتوجهات وأفكار سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وندعمها بقوة، ونضع أفكارنا ومقترحاتنا على هذه الطريق من أجل النجاح الكبير وتنفيذ التحدي الذي هو أملنا جميعا ويدنا ممدودة بكل ما نملكه من امكانات للمشاركة في هذا التحدي، ونسأل الله لها النجاح والتوفيق بإذنه تعالى، وان نرى لكرتنا التغيير الشامل والدخول في عالم الاحتراف المتكامل بعد سنوات من الانتظار المرير.
ونتمنى ان يكون دوري ناصر بن حمد للممتاز الانطلاقة القوية نحو التغيير الشامل وان نشاهد القوة في المنافسة بين الفرق، خصوصا الكبيرة، وان نرى المدرجات وعودة الجماهير إليها لتكون البداية تحمل التفاؤل بمستقبل زاهر للكرة البحرينية بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا