النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

التجنيس... الرياضي

رابط مختصر
العدد 10741 الأربعاء 5 سبتمبر 2018 الموافق 25 ذو الحجة 1439

يجب أن يعلم الجميع أن الحدود السياسية للدول على الارض المعمورة هي حدود مصطنعة وسياسية وحديثة ولا تمت بالإنسانية بأي جانب، وهذا القرآن الكريم يعلمنا الله من خلاله بأن الارض واسعة (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها).. (سورة المائدة - 61).
نعم أرض الله واسعة والإنسان يختار المكان الذي يعيش به سواء كانت هجرة داخلية في وطنه (فريج) أم خارج وطنه هو حر.
 نأتي على مبدأ التجنيس الرياضي ونضرب مثلا...أمريكا هذه القارة الشاسعة والدولة العظيمة هي بالاصل نشأت من خلال مجموعة من الشباب الأوروبيين البروتستانت فروا من ظلم رجال الكنيسة الكاثوليكية آنذاك وركبو أول سفينة (ماي فلور)، ووصلوا شواطئ القارة الجديدة وبعدها أصبحت أمريكا العظمى، وها هو رسولنا العظيم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام، هاجر من بطش كفار قريش ليشع نور الاسلام من المدينة الجديدة للإمبراطورية الاسلامية، الأمثال لا حصر لها وباتت في عصرنا هذا واقع حال لنا نحن العرب في أوطاننا.
من هذا المقدمة المؤلمة، ندخل عالم الرياضة الذي هو كله خير ونبدأ بسؤال مهم جدا، من منا لا يشعر بفخر ونحن نشاهد نجوما عربا يقودون أندية أوروبية في ارفع دوريات بالعالم..؟ ومن منا لا يفتخر عندما يقع الاختيار على لاعب عربي ليكون أحسن لاعب في أي محفل دولي...؟ هذه هي سنة الحياة. أنت مكتوب لك أن تعيش في هذا البلد وما عليك ألا تعيش كمواطن صالح واذا لديك القدرة على التميز فمن يمنعك، مئات الخبراء الأجانب يوميا يقدمون لبلدك خدمات وتقنيات فنية... نعم صحيح مقابل أموال، لكن هذا اللاعب وجد أن بلاده لا تمنحه ما يستحقه من دعم من أجل اشهار نجوميته، ووجد الفرصة مواتية ليكون في بلدك ويحمل راية هذا البلد، أنا أجدها عادية جدا، مئات الممثلين والاطباء والمهندسين والمعلمين يمثلون شبكة عنكبوتية متقاطعة مترامية الاطراف يعملون حيث يجدون فرصة لهم، هل من مشكلة، هل علي أن أضع حواجز لمنع هذا المبدأ الانساني من أجل نفسي التي قد تكون أمارة بالسوء، او جراء تنافس على مركز، سأضرب مثلا قريبا جدا منتخب فرنسا الفائز بمونديال روسيا، كم مجنس افريقي وعربي فيه، أليس جميعنا بقينا أياما وليالي نتداول هذا الأمر على شبكات التواصل الأجتماعي وكنا سعداء بذلك.
أتمنى أن نخرج من هذه الدوامة الضبابية التي لا تغني من جوع، لا بل تخلق فرقة في المجتمع الواحد، وهي نعمة كبيرة إن ضاعت... ضاع مستقبل أطفالنا وضاعت أوطاننا، أنت الوحيد الحريص على مستقبل وطنك وولدك، إن كان فيك الخير والقدرة.. نافس وكن نجما كما فعلها أبطال كرة اليد حيث شربت الراية الحمراء من دموعهم ودمائهم وعرقهم ما في الكفاية لكن ارتفعت ترفرف وكأنها ترقص على أنغام دقات قلوبهم الكبيرة.
نعم كما فعلها ابطال ألعاب القوى جميعهم بدون استثناء وهم يحصدون 26 ميدالية وهي كافية لأن تغطي مساحة البحرين شعبا ووطنا، وكما فعلها منتخب الناشئين لكرة السلة، وكما فعلتها كل الفرق التي حتى لم تنل أي مركز لكن أبت إلا أن ترفع راية الوطن، وتحت هذه الراية يعيش كل الناس سواسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا