النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10784 الخميس 18 أكتوبر 2018 الموافق 9 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

هــا أنــا أعــود للكتابــــة

رابط مختصر
العدد 10739 الإثنين 3 سبتمبر 2018 الموافق 23 ذو الحجة 1439

بعد توقف اختياري وليس قسريا لشهرين عن الكتابة في الشأن الرياضي ها أنا أعود لعمودي الأسبوعي «رؤى اكاديمية». وهذا التوقف هو بسبب الإجازة ولاستعادة الانفاس والقدرة على الكتابة. والكتابة عامة والرياضية خاصة ممارسة مستمرة، كلما ازدادت فترة التوقف كانت العودة صعبة إلى أن تصبح مستحيلة وتخرج من وجدان صاحبها. أشبه الأمر هنا باللاعب، عندما يتوقف عن ممارسة اللعبة فترة طويلة سيعود ويجد أن مستواه البدني والمهاري تغير. مهارته اختفت مستواه البدني قل كذلك، تختفي القضايا والموضوعات الرياضية التي كان يكتب عنها وحتى اللغة التي كان يستخدمها لا يبقى منها سوى القليل. من النادر أن يبقى الكاتب المنقطع على صلة بالوسط الرياضي الذي يفترض أن ينتمي اليه.
إن الوسط الرياضي متجدد كأي شيء يمر عليه الزمن. تتغير مسابقاته وبطولاته وقضاياه ومواضيعه وتغذيه باستمرار فعالياته الرياضية.
والكتابة في الشأن الرياضي بكل معانيها تواصل، ونقد موضوعي بناء، وبث أفكار لا يكون لها معنى إلا إذا أوقظت بوعي آخر، فهي تفرض مسؤولية كبيرة على طبيعة المنهج الذي يجب أن تخاطب به هذا الجمهور الرياضي المتعطش، وكذلك مخاطبتهم في موضوعات تتعلق بالمشهد الرياضي العام. لذلك كان الخيار وسيبقى هو الخيار الذي يتطلب درجة عالية من الموضوعية في الطرح تحترم عقل القارئ الرياضي، وتتجنب مطبات الغوغائية واللعب على المشاعر، وهكذا بدأت رحلتي مع الكتابة الرياضية.
لم تكن الكتابة في عمودي «رؤى أكاديمية» مركزة على متابعة تطورات المشهد الرياضي المحلي أو رياضة معينة، فقد تناولت الأعمدة موضوعات شتى تتعلق بالمشهد الرياضي الإقليمي والدولي وبمختلف الرياضات، وكذلك التطورات التي تؤثر من ذلك المشهد. وما دعانا إلي الكتابة في الشأن الرياضي هو أن أقوم بمحاولة نقد موضوعي بناء- لا ندعي صحته أو صلاحيته- لكنها مساهمة متواضعة كأضواء كاشفة علي المنظومة الرياضية وطبيعة مكوناتها وهياكلها في هذه المرحلة من عمر الزمان، لعلنا بذلك نسهم ولو بقدر يسير في إيجاد الحلول والمخارج وخلق آليات جديدة تعمل علي اتساع فرص النقد البناء داخل منظوماتنا الرياضية حتى لا يخرج النقد الرياضي إلي الفضاء الإلكتروني أو عبر المنابر غير الرسمية؛ كي نمنع هدم ما هو موجود أصلا من أشكال النجاحات والإنجازات الرياضية التي تحتاج إعادة نظر لتفعيلها فقط، حيث تبقى العملية النقدية عبر الكتابة أو الحوارات الصحافية هي من أفضل الطرق للارتقاء بالمنظومة الرياضية.
فإذا أردنا التطور والتميز الرياضي علينا بالنقد، حيث وظيفة النقد الأولى هي الإصلاح وهذا الإصلاح لا يتحقق ألا بالمكاشفة. وعندما أنادي بالنقد فإنني أقصد بالنقد الحقيقي البناء الذي يساعد على كشف الأخطاء ومعالجتها، أي تقديم النصائح، حيث إن النقد البناء هو عملية تقديم آراء صحيحة ووجيهة حول عمل الآخرين، التي تنطوي عادة على تعليقات إيجابية وسلبية ولكن بطريقة موضوعية وليس بطريقة فيها تجريح وإساءة والخوض في الخصوصيات.
في الخلاصة، أقول: نعم لازالت منظومتنا الرياضية تحتاج إلى المديح والثناء، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى النقد الحقيقي البناء، لتمضي نحو مستقبل أفضل، وذلك لأننا به نعرف أخطاءنا ونعالج عيوبنا ونحقق أهدافنا بطريقة أفضل، حيث أن غالبا ما يكون النقد الحقيقي البناء وسيلة وأداة قيمة للارتقاء بمعايير الأداء الرياضي والمحافظة عليها من اجل نهضة رياضية شاملة.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا