النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بين «الجلد» و«التطبيل»!

رابط مختصر
العدد 10733 الثلاثاء 28 أغسطس 2018 الموافق 17 ذو الحجة 1439

رياضي موهوب توقف عن ممارسة رياضته المفضلة بعد تصفحه مواقع التواصل الاجتماعي، في حين بلغ مدير رياضي متوسط المستوى عنان السماء بعد مديح أحد كتاب أعمدة الرأي له!

مقالي اليوم على كفي ميزان، الكف الأولى يوجد به أشخاص جل همهم الانتقاد البناء - كما يزعمون، يسعون جاهدين للمحاسبة والتوجيه، ولأن دستور مملكتنا يكفل حرية الرأي والتعبير، نرى أقلام هذه المجموعة تكتب ما يدور في مخيلتها، كما نرى تزاحم مطالبهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ببساطة هذه الفئة تعشق «جلد» المخطئين والمقصرين، فتتراقص على أخطائهم وتجرح كفاءاتهم وتنتقص منها، كل ذلك باسم الانتقاد والتطوير!

على الكف الآخر من الميزان مجموعة من المغردين والكتاب، يعشقون الموسيقى والفن، لذلك تجدهم أول «المطبلين» بعد تحقيق إنجاز صغير يكاد لا يذكر، فتصبح كتاباتهم ثقيلة جداً بعد أن حملت كل كلمات المديح والثناء الممكنة! في المقابل، عند الهزيمة والإخفاق تجدهم لا يحركون ساكناً، وتصبح صفحاتهم فارغة وأشبه «بالخرابة» !

تأتي هذه الاختلافات، مع اختلاف الأهداف، فأين ما تكون الاستفادة ستجد هذه المجموعات تتلون كالحرباء! بغية اقتناص الفريسة وإشباع الرغبات. فالأول يريد أن يتفاخر بقوة كلماته، في حين تناسى أن هذه الكلمات قد تؤثر على مستقبل لاعب رياضي بأكمله، فلم يعد هناك وجود لبعض اللاعبين بعد انقلاب الناس عليهم وانتقادهم بطريقة همجية، وصلت الى حد الشتم والقذف، بعد إخفاقهم في إحدى المحطات. هنا تتعرى المسؤولية الاجتماعية، ويصبح جل همّ المنتقد الحصول على أكبر عدد من «الإعجابات».

أما الثاني يريد أن يقال عنه بأنه فعّال، أو ينتظر مقابل من الجهة التي يمدحها، فالفرصة ذهبية في نظره ولا تتفوت، فعند الفرح والإنجاز، يصبح المرء قابلاً على العطاء أكثر!

إذاً هل نجامل؟ أم نتوقف عن الإشادة بمن يستحق التقدير؟ بالطبع لا، ولكن بوسطية واعتدال، لا نعطي العامل في المجال الرياضي أكثر من ما يستحق، ولا نبخس حق من يعمل بجد واجتهاد، فلا نرفع من قدر من يتوجب عليه المزيد من العمل، ولا نسقط من أخفق الى الهاوية. في المقابل يجب أن تتواجد أصواتنا دائماً، يجب أن نعطي أفكاراً وحلولاً جديدة، من أجل النهوض بالرياضة المحلية، ونبتعد عن المجاملة التي تعطل من دوران العجلة، وعن الانتقاد اللاذع، الذي يجعلنا نخسر المواهب والخامات النادرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا