النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

كرة قدم العالم ونحن

رابط مختصر
العدد 10732 الإثنين 27 أغسطس 2018 الموافق 16 ذو الحجة 1439

كيف تكون الحياة اذا لم نكن نملك الجرأة على المحاولة؟ «فان غوخ»
في العالم حالة طبيعية أن تكون هناك اندية تعقد الصفقات سنويا أكثر من غيرها، الأندية الأكثر صفقات هي تلك التي لديها موارد مالية أكثر، اما الأندية الأقل صفقات او التي لا تكون لديها اية صفقات لاستقطاب لاعبين لدعم فرقها فهي تلك التي تعتمد على ميزانياتها الاعتيادية من قبل مصادر رسمية وعلى لاعبين من فئاتهم السنية.
بعض الجماهير تتساءل، أليس من الافضل الاعتماد على الفئات السنية وان النادي الكبير هو من يعمل على ذلك؟ هذا ان كان هناك سقف متساو للميزانيات لجميع الأندية أو أن كنا ننشد الأفضل، ولكنه غير صحيح في وضع كرتنا الحالي، فكل أندية العالم ذات الاقتصاديات الكبيرة من الطبيعي ان تستقطب من الأندية الاقل اقتصادا، بالرغم من وجود مدارس لتلك الاندية تستفيد منها احيانا ولكن فقط ببروز لاعب او لاعبين على الاكثر للموسم، واللذان يجب أن يكونا قادران على اثبات انفسهما واللعب بجوار اللاعبين الكبار من ذوي الجودة العالية والمساهمة في تحقيق البطولات.
كرة القدم في العالم الاحترافي يوجد بها الكبير والصغير - كحياة البحار الكبير يلتهم فيها الصغير - مثلا في اسبانيا اندية كبرشلونة وريال مدريد (اندية كبيرة) سنويا يقومون بالتسوق في اندية العالم للبحث عن سد النواقص لديهما والتعاقد مع افضل اللاعبين، وكما هو الحال مع الاندية الانكليزية كنادي مانشتسرسيتي وليفربول وجوفنتوس والانتر في ايطاليا وبفرنسا باريس سان جيرمان.
ولكن هناك اسباب لقيام الكبير بالتهام الصغير، وهو قيمة الجوائز للمسابقات التي تستهدفها تلك الأندية، اي ان عمليات الصرف والشراء والبيع والتعاقدات والحروب الاعلامية والدعايات والاعلانات لها مردود مادي واستثماري واقتصادي كبير كون تلك الاندية هي مؤسسات اقتصاديا متوسعة وليست فقط رياضية، فالفوز بالبطولات بالنسبة لهم له مردود وارقامه مهمة، وليس الفوز كفوز الحد على المحرق هنا بمثابة فوز ديربي اي حماس جماهيري (الديربي هو مباراة تجمع فريقين من نفس المدينة).
فعلى سبيل المثال، الجوائز المالية لبطولة الدوري الأنجليزي، بلغ إجمالي ما حصلت عليه الأندية الـ20 في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي 2.4 مليار جنيه إسترليني، وكان هذا الرقم أكبر من السنة الأسبق التي كان إجمالي ما حصلت عليه الأندية فيها 1.6 مليار فقط، جاءت معظم هذه الأموال من الصفقات التجارية ومداخيل حقوق البث، وهذا الجزء قسم بالتساوي على الأندية الـ20، أما الجزء المتبقي فقد وزع على الأندية على أساس الرسوم التي تم دفعها والترتيب النهائي لكل فريق في جدول ترتيب البريميرليج، كما حصل كل فريق على مبلغ 79،151،989 جنيه إسترليني مقابل البث التليفزيوني والإعلانات التجارية، وذلك دون النظر لمركزه النهائي في جدول الترتيب أو عدد المباريات التي عرضت لكل ناد على التلفزيون.
اما في البطولات الخارجية، فكل الأندية المشاركة في دور مجموعات دوري أبطال أوروبا مثلا تحصل على مبلغ مبدئي قيمته 12.7 مليون يورو، وهو مبلغ قد يرتفع حسب النتائج بالشكل التالي: 1.5 مليون يورو مقابل كل فوز، و500 ألف يورو مقابل كل تعادل. أما الفرق المشاركة في ثمن النهائي، فيحصلون على 6 ملايين يورو إضافية، ثم 6.5 ملايين يورو إضافية في حالة التأهل لربع النهائي، و7.5 ملايين يورو إبان الوصول لنصف النهائي، فيما يحصل الفائز باللقب على 15.5 مليون يورو إضافية، والوصيف على 11 مليون يورو إضافية، ما يعني أن الفائز باللقب قد يحصل على جوائز مادية قد يصل مجموعها في أفضل الحالات إلى 57.2 مليون يورو، وهو رقم لا يضم المبالغ التي حصل عليها جراء المشاركة في الأدوار التمهيدية أو النقل التلفزيوني، القيمة التي توزع بخصوص النقل التلفزيوني ترتفع لـ507 مليون جنيه إسترليني، ويحصل كل فريق على حصة تقدر حسب قيمة البث في البلد الذي يمثله الفريق المشارك في دوري أبطال أوروبا.
وحقيقة، تستحق الأندية الكبيرة لدينا الشكرعلى ما يبذلونه من جهود لتوفير موارد مالية اضافية وموارد خاصة تعود بالنفع على لاعبينا وعلى مسابقاتنا ولإعاشة الحماس بين جماهيرها، وحقيقة اخرى اجمل واكثر اعجاب للأندية ذات المداخيل المحدودة على عملهم الدؤوب والجهود التي يبذلونها في فئاتهم السنية والاعتناء بها لتستفيد منها منتخباتنا الوطنية والأندية الأخرى لاحقا للمنافسة في الدرجة الممتازة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا