النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

طنجة في قلب الحدث!!

رابط مختصر
العدد 10721 الخميس 16 أغسطس 2018 الموافق 5 ذو الحجة 1439

بعض المشاهد تكون مربحة لجميع الأطراف ذات العلاقة، وإن كانت كل عمليات التنافس وصناعة الحدث الفني بقيمته الشرائية -إذا جازت التسمية- تتطلب أن يكون طرف أو طرفان تتوزع بينهما نسب الربح والخسارة، فالنادي البائع والنادي المتعاقد واللاعب المباع والمشترى يجب أن يكون أحدهم خاسرا والآخر رابحا أو رابحين بنسب متفاوتة.. وهذه القاعدة تشمل الجميع، حتى في عملية إقامة المباريات النهائية أو الاستثنائية التي يطول الجدال والحدث والنقاش حول مكان إقامتها كل حسب رأيه وظروفه وحساباته.
كريستيانو رونالدو اسم لمع في عالم كرة القدم منذ سنوات تربع خلالها على العرش مع أطراف ثلاثة، هي المان يونايتد وريال مدريد الذي أحسن حلب الدون واستثماره احترافيا، وكذا مع المنتخب البرتغالي الذي أحرز معه بطولة هي الأغلى أوروبيا، وكذا على المستوى الشخصي الذي نال فيه لقب الأفضل عالميا لخمسة مواسم بإنجاز شبه عصي على آخرين.
وبعد مسيرة عبقة بالإنجاز أعلن رونالدو في ذروة التنافس على كأس العالم مغادرته الى اليوفي، بصفقة وإن لم تكن مزلزلة حتى في قلوب الرياليين، لكنها ملكت من الإثارة ما سحب البساط من تحت أقدام موسكو لمدة زمن ما، ومازالت تحت المنظار.
في حسبة بسيطة نجد أن الأطراف الثلاثة (الريال واليوفي وكريستيانو) قد ربحوا في هذه الصفقة التي لا خاسر فيها، وتلك من النوادر. فالريال بعد سنوات الحلب التي امتصت كل شيء -تقريبا- حسب وجهة نظر الرئيس بيريز -نحن هنا نتحدث عن الاحتراف والمال ومقتضياته التي هي بعيدة جدا عن العواطف ولو كره المشجعون- لديه فرصة لبيع النجم مادام بشهرته بمردود كبير يليق به، فيما كان اليوفي قناص الكبار والفرص وإن كانت على أعتاب الرحيل، فقد نجح من قبل بأكثر من اسم، كما أن كريستيانو مازال قويا ويمكن أن يعطي بالقوة ذاتها لموسم أو اثنين، وهذه كافية جدا لتحقيق الألقاب وكسب الأموال مضاعفة وأكثر بكثير من مائة مليون دولار ستكون أرباحها مدرارا يليق باليوفي وباسم ورمزية لمثل الدون، أما الطرف الثالث فإنه حقق من الشهرة والمال ما لا يتغلب عليه أحد قبله في البيرنابيو وهو راغب بتجريب محطة أخرى يغازل بها قاعدة جماهيرية جديدة ليست أقل مما كان فيه، وسيحصد من الأموال والفرص ما لا يحاسبه عليه أحد، وهنا يكمن سر نجاح الصفقة الثلاثية، إذ تشير الأخبار الواردة من إيطاليا عامة ويوفينتوس خاصة، إلى أن كريستيانو سجل هدفا خرافيا في مباراة فريقه مع الرديف، فيما نفدت جميع تذاكر مباراة يوفينتوس أمام لاتسيو المقرر إقامتها يوم 25 من الشهر الجاري، في رد فعل طبيعي من الجماهير والإعلام، وهذا أول الغيث «الرونالديني».
برغم كل ما قيل وقال عن مباراة السوبر الإسباني وما آلت إليه النتيجة وتوابعها، فإن مدينة طنجة المغربية قد كسبت الكثير ماديا ومعنويا، حتى أصبحت وجهة للجماهير والإعلام العالمي في خطوة تحسب لجميع أطرافها الأربعة، فالاتحاد الإسباني أنجز مهمة بوقت تاريخي في ظل شبه أزمة كانت مخيّمة، كما أن البرشا ربح المال والإنجاز والتشكيل الأمثل، فيما إشبيلية ربح وسجل سفرا تاريخيا جديدا كان به طرفا له مردوداته المعينة وإن لم ينل الكأس، أما طنجة فهي الفائز الأول في فرصة تاريخية يصعب تكرارها قد تفتح الآفاق لاستقطاب وإقامة مباريات من النوع الكبير، وإن كانت أقل من المونديال لكنها ذات أثر ومردود وعطاء يُعتد به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا