النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10782 الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 الموافق 7 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

صغارنا.. بين المطرقة والسندان!!

رابط مختصر
العدد 10717 الأحد 12 أغسطس 2018 الموافق غرة ذو الحجة 1439

 

لا يختلف اثنان على أن كرة القدم أصبحت صناعة وعلمًا وجزءًا لا يتجزأ من اقتصادات ورقي الدول، فالكثير من الدول المتقدمة تدر أموالاً كبيرة من خلال مسابقاتها وبطولاتها الكروية وتحقق الانجازات بفضل الخطط والاستراتيجيات المستقبلية، ولكن الوضع يختلف في بلادنا العربية، فنجد أن أغلب الدول العربية تتبع سياسة الانجازات الوقتية التي لا تحتاج منها إلى جهد كبير في تحقيقها، مع أننا تأخرنا كثيرًا عربيًا في تطبيق الاستثمار الصحيح والبدء بصناعة رياضية، إلا أن الفرصة مازالت قائمة لتحقيقها على أرض الواقع.
إن من أهم تلك الصناعات الرياضية، ما تسمى بأكاديميات كرة القدم، فترى الكثير من دول العالم المتقدمة كرويًا تهتم بتكوين تلك الأكاديميات المتخصصة في اكتشاف وصقل المواهب على أسس صحيحة؛ من أجل خلق جيل صحي وحديث في كرة القدم، فهناك الكثير من الأمثلة على نجاح تلك الأكاديميات عالميًا، ألمانيا وفرنسا تُعدان من الدول المتقدمة في صقل مواهب الأكاديميات والاهتمام بها في بناء أجيال متعاقبة لمنتخباتها الكروية، فما تلك النجوم التي تمتاز بها المنتخبات العالمية وبالأخص منها الأوروبية إلا من نتاج المدارس والأكاديميات المتخصصة بكرة القدم.
إن قضية الأكاديميات الكروية في مملكتنا الغالية من القضايا المهمة والحساسة التي تحتاج منا الى مزيد من الاهتمام والرعاية، فالمهتمون بشؤون الرياضة يجدون أن الأكاديميات تنقسم الى قسمين؛ منها ما تعمل على أسس علمية بحتة وتهدف الى إنتاج جيل رياضي سليم من خلال الاستثمار في اللاعبين صغار السن، أما القسم الآخر منها فتسعى الى الهدف التجاري من تكوينها من دون أي منفعة فنية وإسهام في تغذية المنتخبات الوطنية بالمواهب، بل إنها تملك مدربين غير مؤهلين لتعليم الصغار أساسيات كرة القدم، وهذا النوع من الأكاديميات يُعد السبب الرئيس في تدني مستوى كرة القدم في بلادنا، وهي أيضا وراء قلة المواهب الكروية.
أما مدارس أنديتنا المحلية أو بالمعنى الأصح قطاع الفئات العمرية بالأندية، فحالها يرثى لها من حيث عدم اهتمام الأندية بهذا القطاع المهم الذي يتعامل مع أهم شريحة عمرية بالنادي، فنجد الكثير من المدربين الذين يدربون تلك الفئة غير مؤهلين ميدانيًا وفنيًا، بالرغم من أنهم يحملون شهادات معتمدة من جهات رياضية رسمية، وهناك الكثير من الأسباب التي تؤثر على عطاء تلك الفئة من المدربين، منها تأخير دفع رواتبها لفترات طويلة.
ينبغي على المسؤولين عن شؤون كرة القدم في مملكتنا العمل على وضع شروط وأسس لتأسيس تلك الأكاديميات، بعيدًا كل البعد عن الأمور التجارية التي تُعد آفة لمستقبل اللعبة، فلا يجوز أن نترك العنان لكل مستثمر يريد أن يستثمر في أولادنا الصغار من دون شروط وضوابط علمية في عمل الأكاديميات، ومن الجانب الأخر علينا أن نراقب عمل مدربي قطاع الفئات العمرية بالأندية؛ لما لها دور رئيس في تغذية المنتخبات الوطنية، فصغارنا مازالوا يقبعون بين مطرقة المدارس وسندان الأكاديميات، يستنجدونكم يا سادة.
وختامًا، للكلمة حق وللحق كلمة، ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا