النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المعاقون بين العزيمة والإحباط.. من ينقذ طموحهم ويلبي احتياجاتهم؟

رابط مختصر
العدد 10710 الأحد 5 أغسطس 2018 الموافق 22 ذو القعدة 1439

الحديث عن ذوي الإعاقات بكل أنواعها ذو شجون، ويحتاج إلى توقف بوعي كبير من قبل المجتمع، بل من المسؤولين في الدولة لرسم الابتسامة في وجوه هذه الشريحة المظلومة من المجتمع التي مازالت تبحث عن مكانتها بين الأسوياء، وبالتالي تفقد شريحة ذوي الإعاقات الكثير من آمالها وأمنياتها التي وضعتها لنفسها عندما تشارك في الفعاليات الرياضية او الثقافية والاجتماعية.
هناك الكثير من الجمعيات الخاصة بهذه الشريحة المظلومة تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، تنتظر الدعم المالي والمعنوي وأملها في الوزير الموقر جميل حميدان بأن يفتح معها باب التواصل والجلوس مع القائمين على رعاية هذه الجمعيات بالتطوع غير المقابل على الرغم من كثرة مشاغلهم الأسرية والعملية إلا انك تراهم يعملون بكل إخلاص وتفانٍ، ومن دون كلل او ملل، ولكن ما يتمنونه ويطلبونه هو طلة مسؤول عليهم ليستمع إلى ما يعانونه في عملهم من أجل إسعاد هذه الشريحة المظلومة في المجتمع، وأملهم كبير في شخص الوزير حميدان في الجلوس معهم وتحقيق طموحاتهم وآمالهم وأمنياتهم التي هي حق لهم، والسؤال عن تلك الشريحة المهملة وتحقيق مطالبها وأمنياتها واحتياجاتها الخاصة، فهذا جل ما يريدونه ويطلبونه من المسؤولين في الدولة.
هذه الجمعيات جمعتها صالة خليفة الرياضية في دورة خالد بن حمد للصالات فوجدت ضالتها في إفراغ طاقاتهم وإمكاناتهم الكبيرة بعزيمة وإصرار كبيرين قهروا بها ظروفهم وتنافسوا فيما بينهم بشرف للفوز ببطولتها الخاصة بهم.
وزارة الشباب والرياضة بضوء أخضر من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، للعام الثالث على التوالي قامت بتنظيم دوري خاص بذوي الإعاقة بكل أشكالها، لتكتشف الوزارة مجموعة كبيرة من المواهب الفذة التي عشقت كرة القدم على الرغم من صعوبات ممارستها، ولكن تألقت هذه الشريحة حين أعطيت الفرصة ومنحت الإرادة لإبراز كل مكنونات نفوسها على أرضية صالة خليفة الرياضية.
من ضمن هذه الجمعيات المشاركة في دوري ذوي العزيمة، نعم دوري ذوي العزيمة لأنهم حقًا هم كذلك، اسم على مسمى، هناك جمعية البحرينية الشبابية لتحدي الإعاقة التي تضم نخبة من الشباب الذين وضعوا على عاتقهم خدمة كل الشرائح الشبابية من كل الإعاقات المختلفة وتشكيل هذه الجمعية والحصول على رخصة التسجيل في العام 2010، برؤية تحقيق أعلى المستويات من الأداء الفعّال والمتطور بهدف إعداد ونشر الدراسات والأبحاث، وإصدار النشرات المتخصصة، وعقد الندوات واللقاءات من أجل خدمة هذه الشريحة في المجتمع.
ما يميز هذه الجمعية أنها تضم مجموعة من الشباب من ذوي الإعاقات المختلفة، منها الحركية والبصرية والسمعية والذهنية، بعكس باقي الجمعيات التي أخذت على عاتقها إعاقة واحدة فقط لمجموعة كبيرة من المجتمع في عمر يفوق 18 سنة الى ما لا نهاية، بينما الجمعية البحرينية الشبابية ضمت أعمارا بين 18 سنة حتى 28 سنة فقط، وهي أول جمعية شبابية يتم تشكيلها في البحرين.
نائب الرئيس في الجمعية وسناء العرادي أكدت أن لديهم الطموح الكبير والعزيمة والإصرار في مواصلة الدرب لخدمة شباب ذوي العزيمة.
تقول إن لديهم البرامج التي ترعى هذه الفئة المهمة من المجتمع، ولكن تحتاج إلى دعم أنشطتها فقط، ومن يسمع صوتها ومعاناتها، وحل مشاكلها، وليس ذلك خاص بجمعيتهم فقط، بل كل الجمعيات الأخرى.
وسناء العرادي تقترح على القائمين على تنظيم دوري خالد بن حمد للصالات لذوي العزيمة إدخال الرياضات المعدلة لذوي الإعاقة او إقامة دوري لكل إعاقة لوحدها، وهذا قد يكون فيه صعوبة بالغة في تنفيذها.
العرادي تطالب بخلق التكافؤ بين فرق ذوي العزيمة، إذ لا يجوز إشراك حارس مرمى من فئة المكفوفين دون ان تكون الكرة خاصة لهم من إصدار الجرس قبل وصولها اليه، وبالتالي هنا يخلق التكافؤ بين المعاقين.
لأن الإعاقات مختلفة عن بعضها بعضًا، فإعاقة الصم مثلاً تحتاج إلى مترجم بعكس الإعاقات الأخرى.
الأمر الآخر المهم الذي ركزت عليه العرادي أن تكون مثل هذه الدورات تحمل هدفًا في اختيار مجموعة من اللاعبين المتميزين لتمثيل المملكة في البطولات الخارجية؛ حتى تكون هناك منافسة شريفة بين اللاعبين للوصول الى المنتخب الوطني.
لا بد من وجود مدرب خاص لهم لاختيار أفضل اللاعبين، وهذا سيترك أثرًا إيجابيًا في نفوس هؤلاء وحتى عوائلهم، فعندما يتم اختيار أبنائهم في المنتخب سوف تتشجع العوائل الأخرى ممن لديها أولاد معاقون لديهم الموهبة في الرياضة، خصوصا كرة القدم؛ لممارستها بهدف تمثيل المملكة.
في يوم واحد قمنا بزيارة صالة خليفة الرياضية وجدنا العزيمة والإصرار لدى كل هذه الشريحة، والرغبة الكبيرة في إظهار ما لديها من موهبة وطاقات جبارة فجرتها داخل الملعب بمستويات مثيرة ورائعة.
إذن لا مستحيل مع الحياة، خصوصا مع ذوي العزيمة في كل الرياضات والفعاليات الأخرى، بل هناك أسطورة في قهر الظروف التي يتفوقون بها على الأسوياء ومن هم في صحة وسلامة، وبمجرد تجاوبهم للعب في هذه الدورة سبب كافٍ لأن يكونوا هم مدعاة للفخر عند كل أهل البحرين.
هم يحتاجون إلى الدعم المالي والمعنوي فقط من قبل المسؤولين في الدولة، ويحتاجون وعيًا وادراكًا بحالتهم من قبل المجتمع حتى يؤدي المجتمع واجبه تجاههم ورفع المعاناة عنهم وعن أسرهم؛ لأن -كما قلنا- اللاعبين لديهم الرغبة في المشاركة في مثل هذه الدورات الخاصة بهم وتمثيل البحرين خارجيًا، فنتمنى أن تتحقق أمنياتهم مستقبلاً بإذن الله.
أخيرًا، نود رفع شكرنا الكبير إلى سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة على تبنيه هذه المجموعة الشبابية ومنحهم الفرصة في هذا الدوري الرائع، والشكر موصول الى وزارة الشباب والرياضة على تبنيها الفكرة وتطبيق مثل هذا الدوري الذي أوجد منافسة بين المعاقين من ذوي العزيمة والإصرار، وأخص بالذكر مدير المراكز الشبابية نوار المطوع الذي يحضر بشكل مستمر ويومي من أجل إنجاح المسابقة بوعي وإدراك بأهمية هذا الدوري الرائع، وقاد مجموعة من الشباب لتنظيم هذا الدوري الناجح لثلاث سنوات متتالية، فله الشكر الجزيل نيابة عن كل الجمعيات المشاركة في هذا الدوري الكروي للصالات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا