النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

تراجع دور الإعلام الرياضي وتفاقمت القضايا

رابط مختصر
العدد 10691 الثلاثاء 17 يوليو 2018 الموافق 4 ذو القعدة 1439

تراجع دور الإعلام الرياضي ساعد إلى حد كبير في امتعاض الجمهور مما يحدث في رياضته، حيث إن الإعلام يعتبر الموجه الرئيسي لعقول الناس وتوجهاتهم واهتماماتهم في وقتنا الحالي، فهم محاطون بوسائله من كل الجهات وفي كل الأمكنة، وذلك ابتداءً من الوسائل المكتوبة والمسموعة كالإذاعة والتلفزيون والصحافة، والمواقع الإلكترونية المختلفة التي أصبحت متاحة بفضل انتشار الإنترنت والتقدم التكنولوجي الهائل.
أن يكون دور الإعلام الرياضي شكليًا وليس حقيقيًا يعد كارثة على تطوير رياضتنا يتحمل مسؤولية ذلك كل اطراف المجتمع ابتداءً من المسؤول وحتى الفرد الواحد من المجتمع، حيث تفقد تلك الشكلية الاتصال بين اطراف القضية مما يسبب بداية الكثير من الاختلاف تصل بهم الى حالة من التعصب بالرأي والعصبية والتنافر والتي لم تعد مؤشراتها خافية لا على القريب ولا على البعيد.
إلى حد ما تحول الإعلام الرياضي اليوم من جهات رسمية ذات ميزانية وهيكلة وظيفية ورسالة ورؤية واهداف تصب في المصلحة العامة وفق القانون والتشريعات المتعارف عليها تحول الى جهات افراد باجتهادات شخصية «الانستغرام، تويتر، سناب، فيس بوك» وسمي بالإعلام الجديد، الإعلام الجديد من المصطلحات التي ليس لها مفهوم أو تعريف واحد في العلوم الإنسانية وذلك لكثرة الآراء في دراساته وتداخلاتها، حيث وقف المصطلح بين رؤيتين الأولى قالت إن الإعلام الجديد هو بديل للإعلام التقليدي، أما الثانية فاعتبرته تطوراً وتقدماً للإعلام التقليدي، والإعلام الجديد من المصطلحات التي دلت على التقدم التكنولوجي والتطور التقني في مجال الإعلام واستخدام الصوت والصورة فيه بشكل متطور.
وبعد كل التطورات التي حدثت وثورة عالم الإنترنت أصبح مفهوم الإعلام الجديد يطلق على كل شيء يستخدمه الفرد على شبكة الإنترنت وبتكلفة لا تذكر، وهذه احدى ايجابيات هذا الإعلام إلا أن الاشكالية تقع في أن هذا الفرد مالك الحساب في أية منصة إعلامية هو من يضع رسالته ورؤيته لكن وفق أية مصلحة؟ وما هي الأهداف التي ينوي الوصول الى تحقيقها؟ وما هي تجربته ووعية وثقافته وقيمه ومبادئة؟..
نتج عن هذا التحول انتشار هائل في الحسابات الإعلامية الشخصية الخاصة، وتم خلط المواضيع الشخصية والخاصة بالمواضيع العامة وذات الألوية، وبصورة عكسية وضح كثيراً غياب منافسة الدور الاساسي للمنصات الإعلامية المهنية الاساسية المتعارف عليها وغابت القضية وغابت معها المصلحة العامة وأصبحنا على ما نحن عليه نتعايش حالة من فوضى الخلط وخسرنا الوقت والامكانيات والكفاءات وبعدنا عن الاتفاق وطفحت الالواح وانتشرت وأصبح لها متابعين كثر.
لا تستهينوا بالإعلام وبأدواره الأصيلة المهنية البناءة، ادعموه ووفروا له الميزانيات المحترمة، طوروا كوادره ووسعوا هامش الحرية والتعاطي والنقاش، وراقبوه وقيموه وقوموه وحللوا مؤشراته وأفكاره، وبلوروا الافكار وضعوها في مشاريع تطويرية.
للإعلام ووسائله دور كبير في توجيه المجتمع نحو السلوكيات الرشيدة والعادات الحسنة وتنفيره من السلوكيات الخاطئة، دور الإعلام في تثقيف الناس وزيادة وعيهم بالمخاطر المحدقة من حولهم وبالاهتمام بمصلحة اوطانهم، فالمجتمعات تغفل أحيانا عن استشعار المخاطر حولها ويكون للإعلام دور كبير في إيقاظها للتنبه باستمرار لما يحيط بها من مخاطر وتهديدات وضرورة الاستعداد لمواجهتها والتصدي لها. دور الإعلام كمتنفس لطرح الافكار والمساهمة في ربط المجتمع ومؤسساته كل مؤسساته ليست فقط الرياضية، الإعلام هو لسان حال الشاكي وأذن المعني بالقضية والوسيلة الأبرز في يومنا هذا لتحديد الاولويات ووضع الخطط والنجاح والنماء والاستقرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا