النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10695 السبت 21 يوليو 2018 الموافق 8 ذو القعدة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

المونديال ودروس مجانية للعرب !!

رابط مختصر
العدد 10687 الجمعة 13 يوليو 2018 الموافق 29 شوال 1439

 

توقفت عن كتابة عمودي المتواضع هذا «هجمة مرتدة» لمدة شهر واحد تقريبا، وذلك من أجل الاستمتاع بمتابعة «معشوقتي» لعبة كرة القدم الحقيقية الجميلة بكل ما تحمله من إثارة وتشويق واستفادة !!
وذلك من خلال مباريات أكبر بطولة كروية على وجه المستديرة، ألا وهي مسابقة كأس العالم، البطولة الأم والتي تقام حاليا ولأول مرة في روسيا الاتحادية والتي تضم 83 كيانا اتحاديا، وللأمانة فإن روسيا أبدعت وتفننت في التنظيم المتقن وكذلك فرض النظام وتطبيق القوانين على مئات الآلاف من الجماهير التي قصدت روسيا لمؤازرة منتخباتها الوطنية في العرس الكروي العالمي والذي نشتاق إليه كل أربع سنوات.
بعد غد الأحد ستكون نهاية النسخة الحادية والعشرين من المونديال العالمي والذي حمل في طياته هذه المرة العديد من المفاجآت والصدمات لمن اعتقد بأنه كبير في عالم كرة القدم (العجيبة) !!
هذه المرة قدم لنا المونديال كرة القدم الواقعية وكرة القدم الحقيقية والتي لا تعتمد على الأرقام ولا على التاريخ ولا على كل التوقعات.
شاهدنا كرة قدم رائعة لا تبنى على العواطف ولا على سياسة (الترقيع) المؤقت والذي (ما يوكل عيش) !! وليس له مكان في نظريات هذه اللعبة التي أبهرت العالم وأنعشت اقتصاد دول وأسرت قلوب شعوب وأحيت الأمل في قلوب محبيها في كل شبر على أرض البسيطة.
ولو رجعنا الى محور حديثنا في هذا العمود القصير، وهو محصلة مشاركة المنتخبات العربية في هذا المونديال والذي كان في وصول أربعة منتخبات (ولأول مرة) متمثلة في الدول الشقيقة السعودية، مصر، تونس والمغرب، والتي فرحنا كثيرا وطويلا لتأهلها وبنينا توقعاتنا الجميلة والمبنية على عواطفنا الجياشة لتلك الفرق العربية !!
وما إن بدأت البطولة حتى نصدم وكالعادة بالمستويات (الهشة) والمخيبة للآمال والطموح والأحلام، والتي عادة لا تتحقق مادامت بنيت على عواطف وأحاسيس ليس لها مكان من الإعراب في قاموس عالم كرة القدم الحقيقية.
هذا المونديال قدم لنا كرة قدم تعتمد أولا وأخيرا على العمل والعمل وثم العمل !!
ولا شيء غير العمل بمفهومه الصحيح المبني على أسس احترافية سليمة ودراسات طويلة وخطط وتخطيط واستراتيجيات واضحة المعالم.
وليس ما هو متبع في عالمنا العربي من عمل مبني على تصاريح أعلامية (لا تودي ولا تجيب) !! وعلى اتباع سياسة (شيلني وأشيلك) ونظرية (مشي حالك) !!
وحتى المنتخبات الكبرى (وليس هناك كبير في عالم الكرة) والتي كانت مرشحة مسبقا بالتأهل وتقديم الابداع والفوز بأغلى كأس في تاريخ المسابقات الكروية، خيبت آمال جماهيرها وشعوبها الغفيرة والتي زحفت برا وجوا وبحرا الى القارة الروسية وتحملت عناء ومشقة الترحال داخل روسيا عن طريق البر والجو ملاحقة منتخباتها من مدينة الى أخرى، وأخيرا رجعت ديارها تندب حظها العاثر، وإن لم يكن هناك حظ في عالم الكرة المستديرة، وإنما هناك منظومة عمل ممنهج ومبني على أساسات سليمة وليس على سياسة (الترقيع من فوق والأساس هش وعقيم) !!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا