النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بلجيكا.. التجربة في مونديال موسكو

رابط مختصر
العدد 10678 الأربعاء 4 يوليو 2018 الموافق 20 شوال 1439

فازت بلجيكا الـ 11 مليون نسمة على اليابان الـ 126 مليون نسمة !! وتأهلت الى الدور الربع نهائي لمونديال موسكو 2018 ولميشيل سابلون دور مميز في ذلك، وبعد بحث في شبكة الانترنت وجدت الآتي:
سابلون المدرب كان له دور كبير في تاريخ كرة القدم البلجيكية حيث كان مساعدا للمدرب الاسطوري جاي ثايس خلال كأسي العالم 1986، و1990 بعدها تم تعيين سابلون كمدير فني للاتحاد البلجيكي. وبالرغم من تأهل بلجيكا للدور الثاني من كأس العالم 2002 فإن وضع المنتخبات السنية البلجيكية آنذاك كان سيئاً بحسب وصف سابلون، والذي أدرك أن لا حل أمامه سوى الاستفادة من تجارب الجيران الهولنديين والفرنسيين الناجحة في تطوير المواهب.
وبعد سنوات من المراقبة والتعلم أخذ سابلون ورقة بيضاء في العام 2006 وبدأ بكتابة مسودة خطته التي تحولت إلى حجر الأساس في التحول الرائع الذي شهدته كرة القدم البلجيكية. معالم خطة سابلون كانت واضحة وبسيطة والأهم أنها كانت علمية: حيث واجه سابلون معارضة شديدة من الأندية الكبرى في بلجيكا بعد أن أوصى أن تتبع جميع الفرق السنية في بلجيكا خطة 4-3-3، فما كان من سابلون إلى أن طلب من جامعة لوفان أن تصور 1500 مباراة في مختلف الفئات السنية وتحليل هذه المباريات.
وبالمقابل فقد أوكل سابلون إلى شركة Double PASS التابعة لجامعة بروكسل بدراسة وضع الفرق السنية في كل الفرق البلجيكية وتقديم توصياتها، وهي ذات الشركة التي وظفها الاتحاد الانجليزي لتقوم بنفس المهمة بعد تسع سنوات. نتائج هاتين الدراستين أوضحت أن اللاعب الشاب لا يلمس الكرة سوى مرتين كل نصف ساعة وبالتالي فإن معظم اللاعبين لا يملكون المهارات اللازمة للجري مع الكرة. أما السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة كان انتشار التكتيكات الدفاعية وثقافة الفوز بأي وسيلة في بلجيكا. فما كان من سابلون إلا أن ألغى نظام النقاط في جميع مباريات الفئات السنية في بلجيكا، وبالتالي تحول الهدف الرئيسي في هذه المباريات من الفوز إلى تطوير اللاعبين.
سابلون قام أيضا بتخفيض اللاعبين في الفرق السنية إلى ثمانية أو خمسة لاعبين في الفريق بهدف زيادة الوقت الذي يقضيه اللاعب مع الكرة. لكن إيصال محتوى خطته وفوائدها إلى جميع الأندية، والتي أبدت موقفا رافضا في البداية، كان صعباً للغاية، حيث اضطر سابلون إلى تقديم عرض مستقل لكل نادٍ كان تتجاوز مدته الأربع ساعات يحتوي على عرض نظري، إضافة إلى بعض التوضيحات العملية في أرض الميدان. هذه الخطوات وبالإضافة إلى مدارس التفوق الرياضي الثمانية التي كان قد افتتحها الاتحاد في جميع أنحاء بلجيكا بين عامي 1998 و2002 شكلا نقلة نوعية في مستوى الثقافة الكروية التي يتلقاها اللاعبون. حيث كان اللاعبون المنتمون إلى هذه المدارس كتيبو كورتوا (حارس المنتخب)، كيفن دي بروين (الذين صنع هدف التأهل على حساب اليابان الأثنين الفائت)، وناصر الشاذلي (الذي سجل هدف التأهل لبلجيكا)، ديريس ميرتنز، وستيفان ديفور يخوضون حصصًا تدريبية صباحية في المدرسة إضافة إلى اخرى مسائية مع أنديتهم ما ضاعف الوقت الذي يقضونه مع الكرة.
إن المستوى المميز الذي قدمته بلجيكا في كأس العالم الحالية قد لا يكون نتيجة مباشرة لخطة سابلون فقط بل ايضا نتيجة الى الهجرة المكثفة للمواهب البلجيكية نحو أكاديميات أوروبية أخرى مكنتهم من تطوير مواهبهم بشكل أفضل.
العالم الكروي الجاد في عملية التطوير يصوغ مشاريعة الكروية التطويرة دائما من القاعدة من الفئات السنية المبكرة، وأن كان مثالنا اليوم بلجيكا، فالحديث يطول كثيرا إن تحدثنا عن هولندا وفرنسا، والاحترام الكبير كذلك لليابان (كابتن ماجد) وغيرها من الدول ذات التجارب الناجحة والمميزة في مشروع تطوير كرة القدم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا