النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

العرب مغادرون.. هل شمت إبراهيموفيتش أم نصح؟!

رابط مختصر
العدد 10670 الثلاثاء 26 يونيو 2018 الموافق 12 شوال 1439

 قبل كل البلدان خرج العرب من مونديال روسيا 2018 من الدور الأول في رد فعل طبيعي على التفاوت الفني مع بقية البلدان المتطورة، وبعيدا عما يسمى بخالي الوفاض الذي ارفضه قاطعا بمونديالات عالمية تعد هي الأولى في الخبر والجذب والاستقطاب والهوية والحضور بما يستبطنه من قوة على مستويات عدة في عالم متعولم بكل شيء، وأصبحت كرة القدم مادة دسمة للعرض والاستعراض بشؤون أخرى لم تقتصر في نتائجها الادائية والفنية لعبة او تحصر في اطار المستطيل الأخضر، بعد ان تجاوزت تلك الحدود الضيقة وعبرت نحو ارجاء العالم من أوسع ابوابه.. ما يجعلني ادرك تماما، واخرون معي، اهمية وصول المنتخبات العربية إلى المونديال وان خسرت وخرجت مبكرا، فذاك شيء تحسب وتعد تفاصيله الفنية والتحليلية في اطار اللعبة خاصة، اما الشؤون والملفات الأخرى مفترضة الارتباط فتعد بوابة للانتقال الى مرحة متطورة بخطوات واعية وروح متحضرة!!
تناقلت وسائل الاعلام العربية والعالمية معززة بموجة صاقعة لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات السويدي إبراهيموفيتش التي خص بها المنتخبات العربية بمونديال روسيا. اذ قال زلاتان: «لو وقعت المنتخبات العربية كلها في مجموعة واحدة فلن يتاهل أحد منها للدور المقبل». ومع وجعية وصراحة وربما وقاحة هذا التصريح، لكنه لا يحمل بين طياته طابع السخرية او ردة فعل قد تشم منها رائحة العنصرية، لكننا نرى جنبة فنية واضحة من نجم متخصص بالفنون الكروية لاعبا ومحللا، ويحق له ان يرى ما لا نراه، سيما فيما يتعلق بتنافس فني محض يبلغ اعلى مدياته وشدته في بطولات كاس العالم التي تعد بوابة للتعبير عن القدرات الفنية التي لا تنطق عن نفسها عبر وسائل الاعلام والامنيات والدعوات والنذور، بقدر ما تعبر بتجلٍّ واضح عبر الميدان، وقد اثبت العرب انهم لا يمتلكون مقومات بقائهم والقدرة للتنافس الحقيقي، والسبب واضح لا يحتاج الى تحليل او تشويه او سخرية او تمويه او تغطية وتبرير.
اغلب البلدان العربية مازالت تلعب كرة القدم وتمارسها بناء على الهواية، وان كانت هناك الكثير من الطموحات وربما الصرفيات والحصول على مردودات كبيرة للاعبين والمدربين تحت عنوان الموهبة وربما الوجاهة، وذلك شيء حسن، الا ان التخطيط و«الستراتيج» العربي مازال قاصرا جدا، فهو لا يتعدى اللعب بمقدرات فنية محلية لم تستوعب دروس التطور الكروي العالمي بعد، بل انها بعيدة جدا عنها، لأسباب شتى لا تقتصر على اللاعب العربي وقدراته او الإداري او المدرب وغيرهم من أدوات ضرورية.
كثير من الأموال تصرف للكرة العربية خصوصا في دول الخليج العربي التي يكون المسؤول عليها قريب من مصدر القرار والدعم، في خطوة مهمة جدا للتقديم كل ما يلزم، وهي فرصة للأسف الشديد لم يستفد منها كرويونا ورياضيونا، في وقت أن بعض البلدان الأخرى في عالم الشرق والغرب بأمسّ الحاجة الى قليل من المال لتصنع به العجب الكروي، نرى ان كرويينا -اذا جازت التسمية- لم يستفيدوا من دعم الحكومات العربية خصوصا الخليجية التي لم تقصر يوما ولم تتلكأ بتقديم كل ما من شأنه رفع مستوى اللعبة واللاعبين الذين أصبح الكثير منهم وجهاء واثرياء كبار مع انهم اخفقوا في قيادة منتخباتهم الى مصاف منتخبات تتنافس حقا على كأس عالم.
بعض الأصوات العربية من المسؤولين وحتى الصحفيين والمختصين ينادون بدفع اكبر عدد من اللاعبين الى أوروبا من اجل تطوير اللعبة في بلدانهم، وهذا خطأ شائع، ليس ذلك عصيًا ولا يعد من المعجزات ولا يفوق قدراتنا العربية، بل التخطيط وآليات العمل مازالت تقليدية، فإن خلق لعبة متطورة شيء وان يكون عندك لاعبون محترفون شيء اخر لا يعبر عن القدرة على التنافس بكأس العالم، فقد اصبح عدد لاعبي افريقيا المحترفين باوروبا يفوق لاعبي البرازيل والارجنتين، لكنهم مازلوا بعيدين وسيبقون حتى وقت قريب عن التنافس لاحراز المونديال.. وذلك صلب ما أراد ان يقوله زلاتان، إذ قصد الفارق الفني والحضاري الكروي، وليس القدرات العربية بمضمونها العرقي والانتمائي!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا