النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الأخضر حاضر

رابط مختصر
العدد 10662 الاثنين 18 يونيو 2018 الموافق 4 شوال 1439

في مونديال 2014 بيرودي جانيرو وفيما كانت المظاهرات قائمة والحكومة البرازيلية تواجه تحديات، كان تنظيم المونديال بمثابة فرصة لاصطفاف الشعب والحكومة خلف عازفي السامبا لاحراز الكأس السادسة التي كانت الجماهير البرازيلية لا تأكل ولا تشرب على أمل تذوق طعم الكأس، بالنسبة لهم تعد طعمًا. في تلك الظروف العصيبة والاماني الشاردة، حدثت الانتكاسة وخسرت البرازيل على أرضها وبين جمهورها بنتيجة لم يتوقعها أحد خرجوا على يد الألمان بسباعية موجعة حد الاذلال غريبة حد الدهشة وعدم التصديق.. كل ذلك لم يسود وجه اللاعبين ولا المسؤولين، بل تعلموا من التجربة وصححوا المسار وتجاوزوا الأخطاء وها هم اليوم من أقوى المنتخبات وأكثرها ترشحاً لاقتطاف الكأس من جديد.

صحيح أن الخسارة كانت مؤلمة وغير متوقعة، وصحيح ان الفريق الروسي ليس بعبعاً، وصحيح ان حكومة المملكة لم ولن تقصر ابداً في تهيئة الاعداد الأمثل، وصحيح ان الجماهير صدمت بخيبة، وصحيح ان المسؤولين وعلى رأسهم معالي آل الشيخ الذي حاول بشجاعة وبصورة غير مباشرة ان يتحمل مسؤولية الخسارة – أمام المسؤول السعودي بأقل التقدير – عبر تصريحاته التي قال فيها بوجع محسوس: «لقد سودتم وجوهنا» في رسالة واضحة المعالم، لما يخص حضور ولي العهد في منصة الشرف الى جانب بوتين وايفانتينو، وصحيح ان عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي رمى الكرة والمسؤولية على عاتق ثلاثة لاعبين تحت عنوان ارتكاب الأخطاء متوعداً معاقبتهم، إلا أن كل ذلك لا يعني ان الأخضر أجرم او ارتكب ما يعد محرماً او كان متقصداً حد تحمل المسؤولية، كما ان المشوار لم ينتهِ والاعداد النفسي والتهيئة واجبة لمواجهة الاورغواي ولا تتطلب هكذا تصريحات ولا تقف عند هذه الحدود. 

الأخضر وصل الى نهائيات المونديال كحلمٍ كبير لا يمكن ان يتحقق لأي بلد يتمناه وقد غابت عن موسكو منتخبات كبيرة جداً كإيطاليا وهولندا... وهذا يعني ضمناً ان مجرد الوصول يعد هدفاً بحد ذاته، وان ما بلغه ووصله لاعبو الأخضر ليس قليلاً، كما ان الحكومة والمؤسسات الرياضية لم تقصر بالدعم ولم يكن هنالك خلل بالاعداد. لكنها كرة القدم أم المفاجآت والاخطاء وتجود بكل ما هو غير متوقع كأحد أهم أسباب انتشارها وديمومتها وسيادتها وتطورها، فلولا الاخطاء لما تطورت اللعبة عالمياً ولا تحسن أداء المنتخبات. 

من هنا فإن المشوار لم ينتهِ وحضور ولي العهد في حفل الافتتاح المونديال العالمي له دلالات ومعانٍ لا يمكن ان تحصر بنتجية المباراة، صحيح ان حضوره لمساندة الأخضر ومشاركة احتفالات الخضراء، لكن على المستوى الرسمي والمعنوي الأمور أبعد من ذلك وأكثر مما تكتبه صحف وأقلام متشنجة متشائمة متطرفة حد ضيق الأفق وضعف القراءة من زاوية عولمة الكرة وليس لعبة كرة القدم فحسب.

قرأت تصريحات للشيخ تركي آل الشيخ يتحدث فيها عن علاجات لكرة القدم السعودية كرد فعل على وقع الخسارة التي قرأها من وجهة نظر النتيجة فقط فيما غابت عنه أشياء أخرى، فإن هؤلاء اللاعبين هم صنّاع البسمة والنصر في الميدان الكروي السعودي والعربي، وهم يقاتلون في الميدان وليس على كراسي المتفرجين او تحليلات آخرين.. كما ان إرسال ألف لاعب الى اوروبا يمكن له ان يخلق منتخباً سعودياً قوياً، لكنه حتماً سوف لن يستطيع خلق لعبة كرة قدم سعودية حقيقية قادرة على إحراز الكأس العالمية.. فإن فلسفة البناء الداخلي شيء وتعلم لاعبين في اوروبا باسم السعودية شيء آخر مختلف تماماً.. أمنياتنا للأخضر بتجاوز أزمته النفسية والاعداد الأمثل وتقديم عرض أفضل في باقي المباريات، ثم العودة بكل الأحوال بشرف مرفوع الرأس الى ملاعبهم وديارهم، بعد ان أدوا المهمة، أما الأهم فلا أعتقد ان أحداً يتوقع لدولة عربية ستحرز كأس العالم او حتى التأهل الى دور آخر... والله ولي التوفق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا