النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10846 الأربعاء 19 ديسمبر 2018 الموافق 12 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الرياضية والتدخين لا يلتقيان أبدًا

رابط مختصر
العدد 10641 الاثنين 28 مايو 2018 الموافق 12 رمضان 1439

يحتفل العالم في الحادي والثلاثين من شهر مايو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة التدخين، إذ تطلق منظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية حول العالم دعوات إلى المدخنين للامتناع عن التدخين نهائيا. كما يسعى هذا اليوم بشكل أكبر، إلى جذب الاهتمام العالمي حول الامتناع عن آفة التدخين وإلى التأثيرات الصحية السلبية لها التي باتت تؤدي حاليا إلى الموت سنويا في مختلف الدول.
بهذه المناسبة، يسألني طلبتي في قاعات المحاضرات في الجامعة، لماذا لا يمنع التدخين منعا نهائيا في جميع مباني ومرافق المنشآت الرياضة، وأن يشمل المنع كل أركان اللعبة من لاعبين وإداريين ومدربين وحكام، وحتى الجمهور؟ فقلت: هناك قانون يمنع التدخين في الأماكن العامة ومن ضمنها الرياضية، لكن «أه» لو كان الأمر بيدي، لطالبت بأن يشمل المنع جميع اللاعبين وأعضاء مجالس الإدارات الرياضية، بحيث لا يسمع لأي لاعب أن يمارس اللعبة، أو أي عضو ينوي الترشح لعضوية مجلس إدارة أي نادي أو أتحاد رياضي إلا إذا كان غير مدخن؛ وذلك للحد من ظاهرة التدخين، وتكوين جيل رياضي سليم. قد لا يتقبل القرار في بدايته عدد كبير من المدخنين، لكن وضع الخطوات الإجرائية ومواكبة ذلك بحملة إعلامية مدروسة وتنفيذ هذا التوجه بشكل جدي وحازم، سيجعل الأمر طبيعيا، ليس في الملاعب الرياضية وحدها، بل ربما في معظم مجالس إدارات الاندية والاتحادات الرياضية.
إن هذا القرار -خاصة في ضوء تفشي ظاهرة التدخين بين اللاعبين من فئة الشباب- سيسهم في رفع الوعي بمخاطر التدخين وسط الرياضيين خاصة والمجتمع الرياضي عامة، ويشجع غير المدخنين ممارسي الرياضة ومرتادي المنشآت الرياضية في الاستمتاع بمزاولة الرياضية، ومشاهدة التدريبات والمباريات في أجواء نقية بعيدا عن آثار التدخين الضارة. كما أن قرار منع التدخين بين منتسبي المجتمع الرياضي سيكون الخطوة الأولى لتحجيم انتشار آفة التدخين وسط الشباب والرياضيين، وسيسهم في حمايتهم من هذه الآفة الخطيرة ويسهم في جعل بيئة المجتمع الرياضي نقية وخالية من التدخين.
والسؤال الذي يخطر على بال عديدين الآن، لمَ كل هذه الضجة؟ وفقا للدراسات الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية، يموت كل سنة حوالي 7 ملايين شخص حول العالم نتيجة الأمراض التي يسببها التدخين، وهذا العدد مرشح للارتفاع إلى 8 ملايين بحلول 2030 ما لم تتخذ الإجراءات المناسبة للحد من تلك الظاهرة، لذلك تسعى المنظمة بالتعاون مع المنظمات الصحية العالمية إلى نشر حملات توعية وحث الحكومات على اتخاذ إجراءات للتقليل من أعداد المدخنين حول العالم.
كما أثبتت العديد من الدراسات أن المدخنين أقل قدرة من غير المدخنين على الاشتراك في الأنشطة الرياضية على المستويات كافة، بدءا من الرياضة التنافسية، حتى رياضة الهواة التي تمارس في نهاية الأسبوع. كما تزيد هذه التأثيرات من صعوبة التعايش اليومي بصورة طبيعية ونشطة، وتصبح أنشطة مثل صعود السلم أو الجري للحاق بالحافلة من الأمور الصعبة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع أشكال التدخين بما فيها السيجارة الإلكترونية تعمل على زيادة سرعة القلب في أثناء الراحة لدى المدخنين، ما يقلل من قدرتهم على التحمل.
إننا نتمنى أن يكون الهواء بالمنشآت الرياضية وغير الرياضية نقيا وأن نستنشق هواء نظيفا، وتكون الأجواء صحية للرياضيين واللاعبين والمتفرجين أيضا؛ لأن التدخين عدو للرياضة ولصحة الإنسان معًا، فلا يمكن أن يلتقي التدخين مع الرياضة. لقد أصبحت ثقافة عدم التدخين ومنعه ثقافة حضارية متقدمة، لذا يجب أن يكون جميع منتسبي المجتمع الرياضي من أوائل الذين يشجعون على الابتعاد عن التدخين، بل ويعملون على محاربته والتخلص منه.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا