النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مشاهد من مباراة النجمة وباربار

رابط مختصر
العدد 10627 الإثنين 14 مايو 2018 الموافق 28 شعبان 1439

استمتعت بمشاهدة مستوى فني متميزة لمباراة النجمة وباربار يوم الخميس المنصرم في ختام مسابقة كأس الاتحاد البحريني لكرة اليد، والتي انتهت بفوز النجمة بعد شوطين إضافيين، متوجا بلقب كأس الاتحاد بعد أن توج باربار بلقب مسابقة الدوري العام للموسم الرياضي الحالي. وقد استوقفتني ثلاثة مشاهد رياضية رائعة تحتاج إلى إبرازها، وأخرى تحتاج إلى دراستها.

المشهد الأول الرائع الذي استوقفني كثيرًا هو واحد من المشاهد التي أصبحت من أبرز سمات الرياضة البحرينية والمتمثل بذلك الحضور الكبير من القيادات الرياضية البحرينية والخليجية، إضافة إلى الحضور الجماهيري الغفير الذي ملأ صالة خليفة الرياضية، والذي أعادني بالذاكرة إلى سنوات كثيرة ماضية وبالتحديد لفترة الثمانينات من القرن الماضي عندما كانت الجماهير تكتض بها مدرجات الصالة الرياضية بالجفير لمشاهد لقاء الكلاسيكو البحريني في كرة اليد بين الوحدة (النجمة حاليًا) والأهلي.

المشهد الثاني جاء مكملا للمشهد الأول، هو أن كرة اليد البحرينية قد برهنت من جديد على أنها الأفضل والأعلى مستوى في المنطقة، وذلك بما ظهرت به المباراة النهائية من مستوى بدني ومهاري كبيرين وفني متميز من جانب لاعبي الفريقين، مما يؤكد للجميع أننا في كرة اليد البحرينية نملك العناصر البشرية التي تملكها بعض الفرق الأوروبية من حيث القدرات البدنية والمهارية التي تحتاج إلى عناية واهتمام.

المشهد الثالث هو التنظيم المتميز للمباراة الختامية من قبل مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة اليد والذي ساهم بخروج المباراة بأفضل صورة، ولا يسعني في هذا الصدد إلا أن أتوجه إلى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة اليد وعلى رأسهم الأخ علي عيسى اسحاقي رئيس الاتحاد بخالص الشكر والتقدير على التنظيم الجيد، ومحاولاتهم المستمرة للنهوض بكرة اليد البحرينية والوصول بها للعالمية.

من جهة أخرى استوقفتني ثلاثة مشاهد وأنا اتابع المباراة تحتاج إلى دراسة، ولعل أهمها هو افتقار الفريقين إلى لاعب أيسر سواء في مركز الظهير الأيمن أو الجناح الأيمن، وهذا بدوره يؤثر بشكل سلبي على الجانب الفني للفريقين بصفة عامة والمنتخب الوطني بصفة خاصة، حيث يعد أصحاب اليد اليسرى عملة نادرة في ملاعب كرة اليد البحرينية طيلة الأربع عقود الماضية خاصة وأن أغلب المنتخبات العالمية المرموقة تعتمد على لاعبين باليد اليسرى في مركز الظهير الأيمن أو الجناح الأيمن.

أما المشهد الثاني فهو يتطلب تضافر جميع الجهود لنشر ثقافة الروح الرياضية. إن الرياضة هي جوهر ثابت لا يختلف عليه أحد «الفوز أو الخسارة»، حيث الروح الرياضية تسمو فوق التعصب والخلافات، والتهنئة بالفوز يفترض أن تكون من القلب إلى القلب، هذا هو الجوهر، وهذا ما يفترض فهمه، معنى أن تفوز ومعنى أن تخسر ومعنى أن ترسخ في ذهنك - قبل غيرك - مبدأ الروح الرياضية للانطلاق نحو آفاق جديدة. لكنني أرى ان ما ينقص بعض جماهيرنا وحتى لاعبينا هو هذه الثقافة، فالخسارة عند البعض تعني النهاية التي ينتج عنها سلوكيات مرفوضة من البعض، لذا لابد من أن نتقبل الخسارة مثلما نتقبل الفوز بروح رياضية.

المشهد الثالث والأخير هو واحد من المشاهد الذي يحتاج معالجة نظرًا لكونه جديد وغريب على مجتمعنا، وذلك عندما أضحى إصرار بعض اللاعبين - مع احترامنا للجميع - إلى اصطحاب ابنائهم عند الصعود إلى منصة التتويج، على الرغم من ان الاتحاد - مشكورًا - قد نبه على مسؤولى الفريقين ضرورة عدم اصطحاب الأبناء. أعتقد أن اصطحاب اللاعبين لأبنائهم لمشاهدة المباريات، مسألة محببة لأن ذلك من شأنه أن يحببهم بالرياضة والافتخار بآبائهم والتحلي بهم والسير على نهجهم، وهو أمر مطلوب ولا غضاضة في ذلك، ولكن ليس لمنصة التتويج مما قد يتسبب بالتزاحم والتأخير، وإظهار التنظيم بالصورة غير المطلوبة. هذه المشاهد الثلاث الأخيرة في حاجة لمعالجة نظرا لآثارها السلبية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا