النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المحرق بطلاً فوق العادة... ولكن!!!

رابط مختصر
العدد 10619 الأحد 6 مايو 2018 الموافق 20 شعبان 1439

الحديث عن نادي المحرق وتاريخه له متعة خاصة ونشوة لا يعرفها الا من عاصر هذا الصرح الكبير الذي أسس لنفسه تاريخًا حافلاً بالانجازات الكبيرة لم تستطع الأندية المحلية ان تصل أو تقترب منه، بل اجزم ان اندية الخليج العربي لم تصل الى ما وصل اليه هذا النادي العريق الذي تأسس في العام 1928 قبل الأندية الخليجية جميعها وهو يسمى بشيخ الأندية. 

المحرق لم يتأسس ولم يدخل في مسابقات الاتحاد البحريني لكرة القدم من اجل النزهه او قضاء الوقت بلا مردود تاريخي بالذهب فتربع على عرش الدوري 34 مرة وعلى الكأس بكل مسمياته 29 مرة وهذه ارقام عجزت عنها الأندية المحلية الاخرى أن تقترب الى النصف منها ما يدل على أن الشيطان الأحمر الذي كانت جماهيره في السبعينيات من القرن الماضي يحلو لها ان تسميه قبل تغييرها الى الذيب الحمر في أواخر الثمانينات من القرن الماضي وتفاعلت معه جماهير المحرق العاشقه لفريقها عبر التاريخ حتى النخاع. 

لم اجد ناديا آخر في البحرين احتكر بطولة الدوري لـ 8 مواسم متتالية من موسم 1959/‏ 1960 وحتى موسم 1967/‏ 1968 والذي حقق خلال هذه الفترة الكأس 6 مرات وهذا إنجاز قل تحقيقه من ناد آخر. 

المحرق ان غاب عن الدوري لسنوات قد تصل الى 4 مواسم متتالية فانه لا يغيب عن الكأس، وبالتالي يعوض السنين العجاف في الدوري ببطولات الكأس بعكس الفرق الاخرى والتي قلما نرى ناديا حقق بطولة الدوري والكأس معا لأكثر من موسم. 

المحرق ولد ليكون بطلا مع تغير الأجيال التي مرت على تاريخ النادي ولكنها اشتركت جميعا في رفع رايته وإحراز البطولات المحلية منذ انطلاقة البطولات في البحرين. 

هذا النادي العريق والكبير بتاريخه البطولي لم يترك تاريخه خاليا من ذهب البطولات الخارجية عندما حقق كأس الاتحاد الآسيوي في العام 2008 وكأس الأندية الأبطال الخليجية في العام 2012 وبالتالي يكون المحرق النادي الوحيد محليا من اخترق التاريخ الخارجي وزينه ببطولتين متميزتين رفع بهما اسم البحرين في الخارج خصوصا على المستوى الآسيوي. 

ما يعجبنا في المحرق من صغيرهم الى كبيرهم بأنهم جميعا يحملون الحب والعشق والغيرة لناديهم البطل ولا يفكرون بغير اعتلاء منصة التتويج، وان حدث ذلك فإنهم يعوضونها بالكأس والعكس صحيح، وهذا ما يجعل أبناء المحرق يتغنون بالذئب الحمر أينما كانوا حبا وعشقا له ويحق لهم ذلك لأنهم ولدوا ابطالا والبطل لا يرضى أبدا بان يعيش بعيدا عن منصات التتويج. 

مهما تكلمنا وكتبنا عن تاريخ المحرق فإننا نبقى مقصرين ولن نصل الى وفائه حقه بما حققه من بطولات لو جمعت ثلاثة اندية محليه فلن تصل الى النصف من بطولاته، وهذا يدل على ان المحرق يطير وحيدا بين الآخرين وهذا ما يجعل جماهيره تفتخر به وتعشقه حتى النخاع. 

هدفنا من سرد هذا التاريخ البطولي لشيخ الأندية الخليجية من اجل ان تكن عيناه من الان على البطولات الخارجية سواء خليجية او عربية او آسيوية ولا بد له من الخروج بتغيير عقليته من اللاعب الهاوي الى المحترف بكل تفاصيله بعيدا عن الترقيع في هذا المجال. 

احراز المزيد من البطولات المحلية امر مطلوب من قبل الجماهير، ولكن نحن كمتابعين ومراقبين للشأن الكروي نقول لا بد ان يتبع هذه البطولات منافسة قوية وشرسة على البطولات الخليجية وان يكون التحول الى اللعب في دوري ابطال آسيا وليس كأس الاتحاد الآسيوي والذي لزاما ان تتحول معه العقلية المحرقية في كل شيء الى الاحترافية بسن قوانين تطابق قوانين الاتحاد الآسيوي حتى يتسنى له الانتقال الى دوري ابطال آسيا رسميا. 

قد يقول قائل من الصعب الانتقال للظروف المالية الصعبة وهذا يقف حجر عثرة لمثل هذا الطموح. 

نقول قد يكون ذلك صعبا ولكن لا بد من التحرك ووضع اللبنات الاولى من اجل الخروج للمسابقات الخارجية بقوة من خلال دعوة القطاع الخاص بتبني فكرة احتراف اللاعبين في كرة المحرق ودعمها من قبل الاتحاد الكروي ووزارة الشباب والرياضه واللجنة الأولمبية الى جانب دعم المجلس الأعلى للشباب والرياضة لتنفيذ مثل هذه الفكرة بداية في نادي المحرق الذي يعد الأجهز للوصول الى الاحتراف بكل تفاصيله آسيويا. 

اتمنى من الأندية الاخرى ان لا تتحسس مثل هذه الفكرة بلحاظ التاريخ البطولي الذي يمتلكه الأحمر دون الفرق الاخرى المحلية، وعلينا مساعدته بالخروج في المسابقات الخارجية لاعتلاء منصاتها التتويجية. 

أيضا على مجلس ادارة المحرق التحرك بجدية تامة في الحصول على رجال شرف للنادي لفتح موازنة مختلفة من موازنة النادي التي يحصل عليها من الحكومة او من خلال الاستثمار، فهذه الموازنة خاصة بالفريق الاول لكرة القدم من اجل تطبيق نظام الاحتراف بشكل كامل يحقق ما يريده الاتحاد الآسيوي. 

ونحن على ثقة هناك من رجال الاعمال والتجار الذين يعشقون المحرق وهم قادرون على ذلك بنقل الأحمر من جيل الهواية الى جيل الاحتراف لتكون البادرة الاولى الى التحول الى عالم الاحتراف في البحرين تبدأ من بوابة المحرق العريق والكبير بتاريخه، وهذا اقل ما نقدمه لهذا الصرح الكبير على إنجازاته المحلية ليكون قويا خارجيا من اجل سمعة البحرين باذنه تعالى. 

والبطولات الخارجية لا تتحقق بالارتجالية او بالمجهودات الشخصية بعيدة عن التخطيط الدقيق، وهذا ما لا نريده للمحرق في عهده الجديد الذي يجب ان يضع في نصب عينه المشاركة الخارجية من اجل المنافسة القوية والفوز ببطولاتها. 

وهذا سينعكس ايجابا على حال الكرة البحرينية اندية ومنتخبات. 

اخيرا نتمنى للمحرق ان يواصل إنجازاته المحلية ويبدأ عهدا جديدا مع البطولات الخارجية، ونحن على ثقة كبيرة بقدرة هذا النادي على تحقيق امل أبناء البحرين لو حصل الدعم الكبير من جميع الأطراف المذكورة في مقالنا اليوم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا