النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

هل لنا من صناعة موهبة كروية تحترف خارجيًا؟ !! محمد صلاح نموذجًا

رابط مختصر
العدد 10612 الأحد 29 ابريل 2018 الموافق 13 شعبان 1439

ظهور النجم العالمي الكبير المصري محمد صلاح نجم ليفربول الانجليزي بالمستوى الاستثنائي والكبير والذي أذهل وأبهر به كل المحللين العالميين والعرب والمتابعين للدوريات الأوروبية جعلنا نراقب هذا النجم في كل مباراة ونحاول أن نحلله فنيًا ونفسيًا ونتابع حركاته وانطلاقاته في الملعب وكيفية تسجيله للأهداف بصورة تفوق التصور العام الطبيعي ما أعطانا الفضول الكبير في البحث عنه والتأكد باليقين أن وصول النجم الكبير محمد صلاح الى هذا الحد من النجومية لم تأتِ بالصدفة ومن المؤكد هناك سر جعل هذا النجم العربي يغزو فضاء أوروبا باحترافيته ونجوميته المتميزة بشهادة أكابر المدربين هناك وأن هناك تخطيطًا مسبقًا لاكتشاف نجوميته الفذة. 

هذا الامر المهيب لم يمر علينا مرور الكرام فجعلنا نبحث ونقرأ عن كل شيء يخص هذا النجم الكبير فتوصلنا الى النتيجة التي أكدت مقولتنا بأن نجومية صلاح وراؤها سر وتخطيط ومنذ صغره تم اكتشاف موهبته والاهتمام بها من قبل ناديه المقاولون العرب في مصر، منذ كان عمره 11 سنة كان تحت مجهر ناديه. 

أما كيفية اكتشافه وبعد اجتماع رئيس الشركة رئيس الوزراء آنذاك ابراهيم محلب مع المدرب المصري في قطاع الناشئين ونجم منتخب مصر السابق حمدي نوح والذي طلب منه باكتشاف المواهب في مصر وضمها لقطاع الناشئين في النادي من أجل إمداد الفريق الأول بهذه المواهب الفذة والذي كان المقاولون العرب يلعب في الدرجة الممتازة آنذاك بل ان تكون هذه المواهب قادرة في الاحتراف في أوروبا. 

ففي عام 2003 تم اكتشاف محمد صلاح وعمره لم يتجاوز 11 سنة وتنبأ المدرب حمدي نوح بأنه سيكون أفضل لاعب في مصر بشرط مواظبته على التدريبات وعدم السهر وقام الكابتن حمدي نوح برعايته وصقله ونصحه بالمحافظة على صحته من كل شئ وكانت الاستجابة من قبل محمد صلاح تصل الى حد الطاعة في كل ما يقوله له حمدي نوح فسطعت نجوميته وهو صغير السن في عمر 15 سنة ونجح في إحداث تغيير جذري في نمط حياته وفي طريقة تفكيره وطريقة لعبه واقنع صلاح بتحويل حياته من لاعب هاو الى محترف عندما شاهد البوادر الكبيرة التي تقوده الى ذلك فزاد اهتمامه به من أجل أن يغير من طموحاته للاحتراف في أوروبا وليس فقط خارج مصر ما أعطى صلاح بأن يبذل الجهود الكبيرة في تنمية موهبته بإشراف المدرب حمدي نوح الذي تابعه في كل شيء حتى خارج الملعب وهو في بيته. 

التغيير الثاني الذي احدثه محمد صلاح هو طريقة لعبه كجناح وأقنعه بان يلعب بالقدم اليمنى لانه سيحتاجها عندما يجري ناحية اليسار فكان له ما أراد نتيجة طاعة هذا النجم لمدربه عندما كان ناشئًا وان يستغل سرعته بالقدم اليسرى في تسجيله للاهداف، فحفظها صلاح عن ظهر قلب واستفاد منها عندما كان عمره 15 سنة. 

وعندما كان عمره 18 سنه تدرب صلاح تحت قيادة المدرب المصري في المقاولون العرب سعيد الشيشيني وخلال عام تم نقله للفريق الاول في النادي والذي كان يدربه المدرب محمد رضوان الذي زاد الاهتمام به واعطاه جرعات فنية تساعده على البروز والتألق بين اقرانه في الدوري والذي لفت نظر مدرب المنتخب الأولمبي هاني رمزي الذي لم ينتظر طويلا من ضمه المنتخب خلال أشهر معدودة. 

اما قصة احترافه في أوروبا تقول بان رئيس نادي المقاولون العرب آنذاك المهندس شريف حبيب محافظ بني سويف الذي قام بتسويق لافضل اللاعبين في النادي وهم محمد صلاح ومحمد النني وطلب من بازل السويسري بالتعاقد معهم واستطاع ان يقنعهم وعندما شاهدوا مستوياتهم تم التعاقد سريعًا معهم ولكن في الموسم الذي يليه عاجل تشلسي بضمهم الى صفوفه قبل ذهاب صلاح الى النادي الايطالي روما ومنها ظهرت نجوميته في ليفربول الذي ابهر بها العالم باجمع حتى اجمعوا بأنه الأفضل عالميًا في الوقت الحالي بإحرازه 43 هدفًا في كل المسابقات و30 هدفا في الدوري ومنافسة الكبار ممن بصموا على ألقاب النجومية في أوروبا ودخل من بابها بقوة لعل وعسى يأتي الوقت الذي يكون فيها صاحب الحذاء الذهبي والكأس الذهبي اذ مازال في مقتبل العمر ولديه من السنوات لإظهار نفسه كافضل لاعب عالمي وهو قادر على ذلك. 

هذه الحالة من موهبة محمد صلاح جعلت رئيس النادي في المقاولون العرب ان يقوم بتنفيذ اكبر خطة لاكتشاف وتفريخ المواهب الكروية في مصر لتقديم لاعبين موهوبين للفريق الاول ولمنتخب مصر بقيمة النجم الكبير محمد صلاح الذي بدأ حياته الاحترافية في مصر بسعر 200 جنيه فقط ولكن اهتمامه بنفسه جعل الأندية الاوروبية تضع الملايين من الدولارات للفوز بنجوميته وهذا لم يأت من فراغ أو بالصدفة كما قلنا في اول المقال. 

نحن هنا لم ننشر هذا المشوار الكبير للنجم صلاح منذ صغره واكتشاف موهبته من اجل نقرأها ولكن كنا نهدف لوضع المسؤولين في الرياضة هنا في البحرين خطة عمل جادة كما كانت في مصر واكتشفت صلاح وأوصلته الى العالمية فعلينا أخذ هذه التجربة المصرية وتنفيذها على ارض الواقع بمواهب نقوم بصقلها من مدربين مختصين يحافظون على مواهبنا من كل النواحي بدنيًا ونفسيًا واجتماعيًا وعدم الزج بهم في أتون المقاهي والشيشه وغيرها من الامور التي تقتل الموهبة مبكرا. 

علينا التفكير الجاد باكتشاف المواهب التي نستطيع ان نوصلها للاحتراف الخارجي قبل وصولها للاحتراف العالمي. 

في البحرين كم هائل من المواهب الكروية التي تحتاج لرعاية والاهتمام بها من كل النواحي التربوية والبدنية والفنية والنفسية ومن ثم يكون العمل تدريجيا في تغيير فكرها ونمط حياتها وزرع الاحتراف الخارجي في نفسها من صغرها حتى يكون لنا رصيد كبير من المواهب التي نستفيد منها في المنتخب الوطني باذن الله. 

هذه دعوة خاصة أرفعها الى المجلس الأعلى للشباب والرياضة بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لتبني الفكرة وتنفيذها على ارض الواقع بخطة دقيقة تقودنا فيما بعد الى طموحاتنا العالمية ونحن نعلم بأننا قادرون على ذلك والله الموفق. 

وهذه الفكرة لا تبتعد كثيرًا عن فكرة استجابة التي أطلقها قبل أسابيع وسط تأييد كبير من قبل الرياضيين، ونحن بانتظار دراسة الفكرة وتنفيذها على أرض الواقع بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا