النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

صراع الكبار.. «ما وراه إلا الدمار»!!!

رابط مختصر
العدد 10580 الأربعاء 28 مارس 2018 الموافق 11 رجب 1439

لا أرى أن هناك طرفا مستفيدا من الصراع الذي يدور في الشارع الرياضي هذه الفترة، صراع الفائز فيه سيخسر الكثير، والخسارة الكبرى تتكبدها مملكة البحرين بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص. 

طرفا هذا الصراع هما من أهم مؤسسات كرة القدم في البحرين، فالاتحاد البحريني لكرة القدم هو الجهة المسؤولة عن تنظيم مسابقات كرة القدم والمنتخبات وتطوير اللعبة الشعبية الأولى، والمحرق هو شيخ الأندية الخليجية والنادي الأكبر والأكثر تأثيرا في الشارع الكروي البحريني، لا أعلم ما هي مسببات هذا الخلاف الذي طفا على السطح مؤخرا، لكن المتابع للمشهد يرى أن كل طرف ينظر إلى مصلحته فقط ويغفل المصلحة العامة.

الخلاف الأخير في موضوع إيقاف الدولي عبدالله يوسف ما هو إلا نتيجة للصراع الذي بدأ منذ انتخاب مجلس إدارة اتحاد كرة القدم. حادثة الإيقاف الأخيرة أخذت أبعادًا جديدة في هذا الصراع، منها التلميح بالشكوى لدى الفيفا التي تعد سابقة خطيرة في وسطنا الرياضي قد ينتج عنها ما لا يحمد عقباه، واللبيب بالإشارة يفهم.

سوف أتطرق إلى موضوع الخلاف الأخير الذي أراه من وجهة نظر محايدة. لاعب المحرق عبدالله يوسف قام بفعل يمكن تفسيره في لائحة لجنة الانضباط بأنه محاولة الاعتداء على الحكم الذي يعاقب عليه بالحد الأدنى 5 مباريات والأقصى موسمًا كاملاً، أما التفسير الآخر فهو سوء سلوك مشين يعاقب عليه بالإيقاف 5 مباريات في حد أقصى على حسب معرفتي بلوائح لجنة الانضباط.

كلا التفسيرين منطقي وصحيح ولا أعلم سبب استياء إدارة المحرق وجمهوره من هذا القرار، الجميع يعلم بأن لجان الانضباط في جميع اتحادات العالم هي لجان منفصلة تطبق اللوائح المعتمدة ولا يوجد تدخل في عملها، وأعضاء هذه اللجان رجال قانون يشهد لهم القاصي والداني بالنزاهة.

ما يؤخذ على لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم أن اجتماعاتها لا تلي الجولة مباشرة كما يحدث في الدول المتقدمة كرويا، حتى أن الإعلام والشارع الرياضي لا يعلم متى موعد الاجتماع الدوري لهذه اللجنة ولا يوجد تواصل لها مع الإعلام عن طريق اتحاد كرة القدم يبين آلية الإيقافات واللوائح والبنود التي استندت إليها اللجنة، أما عدا ذلك فاللجنة تقوم بالدور المطلوب منها والتشكيك في عملها وأعضائها مرفوض.

اما الاتحاد البحريني فهو جهة منظمة وليس جهة قضائية حتى تكال إليه الاتهمات بأنه يتعمد إلحاق الضرر بالمحرق كما تصوّر إدارة المحرق لجماهيرها. ما يعاب على اتحاد كرة القدم في الفترة الماضية هو انتهاجه لخط سير واستراتيجية عمل في المسابقات والمنتخبات تختلف كثيرا عن توجهات الأندية التي تشكل بالأساس الجمعية العمومية التي انتخبت هذا الاتحاد الذي من المفترض أن يسعى إلى تحقيق أهداف الجمعية العمومية، أما في حادثة عبدالله يوسف فالخطأ الذي اقترفه الاتحاد لا يغتفر، فكيف للاعب أصدرت في حقه عقوبة انضباطية تتعلق بسوء السلوك أن يُستدعى للمنتخب؟ وهل هذا الاستدعاء رسالة أن لاعب المنتخب فوق الجميع؟

أما المحرق العريق فلا أعرف سبب انزعاجه من قرار الإيقاف، خصوصا أن العاملين في شيخ الأندية هم مدرسة في معرفة اللوائح والقوانين، والأمر الذي لا أتمناه هو أن يقوم المحرق بالتصعيد في هذه القضية، خصوصا أن المحرق لم يخاطب الاتحاد بشكل رسمي بإيقاف اللاعب حتى إشعار آخر (حسب المسؤولين في الاتحاد)، وحتى في حال إرسال الخطاب فالاتحاد له الحق في مشاركة اللاعب، خصوصًا بوجود قانون يجيز للمنتخبات إشراك اللاعبين الموقوفين من قبل أنديتهم.

أتمنى من إدارة المحرق مراعاة الصالح العام وليس الإصرار على تلقي معاملة خاصة من قبل اتحاد كرة القدم، فالمحرق رغم تاريخه الكبيرة جدًا إلا أنه نادٍ واحد وصوت واحد من 19 تشكّل الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم البحريني.

من يود أن يقحم الوطنية في هذا الموضوع يجهل مدى وطنية وإخلاص مدينة المحرق وأهلها قبل ناديها وجماهيره، لكن على إدارة المحرق أن تضع المصلحة العامة للكرة البحرينية قبل تحقيق انتصارات في قضايا هامشية من أجل فرد العضلات أمام الجماهير والمنتسبين.

في النهاية أتمنى أن يحل هذا الصراع سريعًا وأن يتدخل العقلاء لمصلحة البحرين وكرة القدم، خصوصًا أن الطرفين هما الأهم في معادلة كرة القدم البحرينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا