النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

متى سيرى مشروع خصخصة الأندية النور؟

رابط مختصر
العدد 10578 الإثنين 26 مارس 2018 الموافق 9 رجب 1439

على الرغم من أن حديث الرياضة يكاد يغيب عن مناقشات مجلس الشورى، إلا أن الاسبوع الفائت كان الأعلى صوتا مقارنة ببقية القضايا الأخرى. السبب يعود إلى المناقشة التي جرت بين لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى ووزارة شؤون الشباب والرياضة، إذ تحدثت فيها الوزارة عن خطة تدرسها لخصخصة الأندية الوطنية، ضمن سياق الاقتراح بقانون بشأن الاحتراف الرياضي المقدم من لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى. 

ربما تثير كلمة خصخصة الأندية الرياضية في كل مرة يتم التحدث عنها بوصفها حلاً لتطوير وتحديث المنظومة الرياضية بعض التحفظات والتساؤلات، ويتم التحدث عن الخصخصة حلاً غير فعال وطريقة لتقليل سلطة الدولة، وحرمان الرياضيين من المميزات التي تقدمها الأندية الرياضية لهم. ربما يمكننا تعزية هذا الأمر للتاريخ السابق للخصخصة في مملكتنا، إذ إن بعض القطاعات العامة التي تمت خصخصتها لم تنجح في تحسين جودة الخدمات المقدمة وزيادة الكفاءة الإنتاجية لهذه القطاعات. 

ولكن في ضوء النهضة التي تشهدها الرياضة البحرينية في الفترة الأخيرة، فإن ملف خصخصة الأندية يجب أن يتناول بكل جدية، إذ تعد خصخصة الأندية واحدة من الطرق التي تلجأ إليها الدول في إصلاح وتطوير الرياضية بشكل عام والأندية الرياضية الوطنية بشكل خاص، وزيادة استثماراتها وتخفيف العبء الواقع على الحكومة من الدعم المالي الذي تقدمه لهذه الأندية. فإن بعض الأبحاث أشارت إلى أن ملكية الدولة للأندية الرياضية تؤدي إلى انخفاض الأداء العام للأنشطة الرياضية، وزيادة معدلات الديون على الأندية. وخصخصة الأندية الرياضية هي باختصار تعني تحويل الأندية الرياضية من مؤسسات حكومية الى شركات مساهمة يملكها مستثمرون، ولا يمنع أن تكون الحكومة شريكا بنسبة في هذه الشركات بصفتها مستثمرا.

إن التوجه إلى خصخصة الاندية الرياضية البحرينية -إذا كتب له أن يرى النور- سوف يسهم في تحقيق جملة من المكاسب للأندية، خاصة في مجالات الاستثمار والتسويق والاحتراف، وتحسين الكفاءة الإدارية، وتطوير المنشآت والإمكانات والمرافق كافة، إلى جانب توفير العديد من الوظائف للكوادر الرياضية الوطنية الشابة، إذ إن فكرة خصخصة الأندية الرياضية ليست فكرة جديدة تماما، فقد قامت بعض الدول الخليجية وحتى العربية الأخرى بالفعل بخصخصة بعض الأندية الرياضية الكبيرة.

وإلى أن تأتي مرحلة تحويل هذا التوجه إلى واقع، تبقى فكرة خصخصة الأندية الرياضية البحرينية متداولة بين أروقة مختلف جهات الاختصاص من لجان وجلسات مجلسي النواب والشورى، بالإضافة إلى الجهات والمؤسسات المعنية بالرياضة، في حين لا تزال المجاميع الرياضية والشبابية والشعبية عموما تتطلع إلى النتائج المرجوة من هذه الفكرة، فهناك من يؤيد خصخصة الأندية الرياضية ومشاركة الشركات المستثمرة في قطاع الرياضة بقوة، وهناك الرافض لتدخل المستثمرين والشركات في الرياضة جملة وتفصيلا، في حين هناك شريحة ثالثة تقف موقف المترقب بتوجس وحذر لترى كيف سيكون المشهد الأخير.

لذا أرجو ألا تقودنا الرغبة في خصخصة الأندية الرياضية إلى الاندفاع والتسرع، بل ينبغي التروي والتدرج، بحيث يسبقها إجراء الدراسات والبحوث اللازمة لجميع الأندية الرياضية المستهدفة؛ منعًا من وقوع خلل قد ينسب إلى الخصخصة. فمتى سيرى مشروع خصخصة الأندية الرياضية النور؟

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا