النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

حبر لا يجف

لائحة اليد ما هكذا تورد القوانين!

رابط مختصر
العدد 10552 الأربعاء 28 فبراير 2018 الموافق 12 جمادى الآخرة 1439

يدور الحديث هذه الأيام بين معظم أندية كرة اليد ونقاش مستمر حول التعديلات الجديدة التي طرأت على لائحة المسابقات والانضباط والاستئناف، وكذلك اللائحة الجديدة المستحدثة التي تعنى بشئون وأوضاع اللاعبين، إلى حد ما يعتبر جهدا كبيرا من قبل الاتحاد البحريني لكرة اليد إلى التطوير، وإحداث نقلة نوعية على مستوى اللاعبين والأندية وتحويل دوري كرة اليد من دوري هواة إلى دوري محترفين، نؤيد الفكرة من حيث المبدأ، لكن هذه الفكرة لها شروط وأول هذه الشروط الإمكانيات المتاحة للأندية، ففكرة تحويل اللاعبين من هواة إلى محترفين يعني هو السعي إلى تحويل الدوري إلى دوري محترفين، وهذا ما لا يتناسب مع إمكانات الأندية المحلية التي تعاني شح الإيرادات وثقل الديون المترتبة عليها لعدة جهات، منها رواتب مدربين وإداريين ومكافاة رمزية شهرية للاعبين وكثيرة هي الأمور التي تعطل عمل الأندية.

بالمناسبة وفي سياق هذا الحديث ان وزارة الشباب والرياضة والتي تعتبر الجهة المعنية بشئون الأندية تدرك تماما وضع هذه الأندية، بل إن لها مراسلات رسمية توجيهية بتقليل النفقات خلال السنوات المقبلة، ولها مراسلات أخرى تطالب فيها الأندية وضع آلية جديدة لخفض الديوان المتراكمة والتسريع بوضع برنامج زمني يقلل من هذه الديوان التي تعاني منها الأندية، وكانت الوزارة واضحة في هذا الأمر، بل إنها جادة وأنها ستتعامل مع الجهات التي تطالب الأندية بالاستقطاع من موازنتها وتسديدها نيابة عن الأندية، إلى هنا والأمور واضحة لا يمكن لأنديتنا التماشي مع أفكار الاتحاد البحريني لكرة اليد في تحويل الدوري إلى دوري محترفين ومعاملة اللاعبين على أنهم محترفون جزئياً.

طبعا الاتحاد الدولي لكرة اليد والقاري الآسيوي واضحان في لوائح الانتقال فيما بين الاتحادات من خلال المادة الأولى والتي تؤكد فيه أن جميع لاعبي كرة اليد يخضعون للوائح الاتحاد الدولي والقاري فيما يخص انتقال اللاعبين بين الاتحادات الوطنية، وهذا الأمر أيضا واضح بالنسبة للأندية الوطنية، فيما أعطى الاتحادان الدولي والقاري كل الاتحادات الوطنية بتنظيم لوائح خاصة بالانتقال الداخلي، وهنا لا بد وأن نشير لهذا الخيار الذي وضعه الاتحادان الدولي والقاري، فترك الخيار لقرار الاتحادات الأهلية، صحيح أن الاتحاد الدولي والقاري لم يتطرقا إلى مشاورة الجمعية العمومية ولكن منطق العمل وعدم الانفراد بالقرار يفرض مشاركة الجمعية العمومية في مثل هذه التعديلات قبل الشروع فيها بدلا من مفاجأة الأندية بتعديلات تعتبر غريبة ولا تتناسب مع وضع وإمكانات أنديتنا الوطنية في ظل عدم توافر الموارد المالية وغياب الراعي الرسمي لمسابقاتنا المحلية، خصوصا إذا ما عرفنا أن الأندية تعتمد اعتمادا كليا على الدعم الحكومي من قبل وزارة الشباب والرياضة وهو دعم لا يتناسب مع الأفكار الجديدة للاتحاد البحريني لكرة اليد.

نعرف جميعا أن اللجنة الأولمبية هي الجهة الرسمية المعنية بشئون الاتحادات الوطنية، ووزارة الشباب والرياضة الجهة المعنية بالأندية الوطنية، وإذا كان صحيحا أن اللجنة الأولمبية أعطت الضوء الأخضر للاتحادات بتغيير اللوائح دون الرجوع للجمعية العمومية فهذا يعتبر تجاوزا للنظام الأساسي للاتحادات والأندية الوطنية ولوزارة الشباب والرياضة المعنية بأمر الأندية الوطنية ولقوة الجمعية العمومية التي تستمد الاتحادات الوطنية قوتها منها.

في الختام ما تقوم به الأندية الوطنية هو الصواب، ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه، من خلال إمكاناته وقدراته المالية فلا يمكن للأندية أن تستمر لثلاث سنوات، من المؤكد أن هناك أندية ستجمد مشاركات الفريق الأول لأنها غير قادرة على إبرام عقود الزامية مع لاعبيها الذين بلغوا 26 سنة، كما أنها لن تكون قادرة على مجموعة العقوبات المدرجة في لوائح المسابقات الموقعة على الأندية والجماهير وتدخل لجنة شئون وأوضاع اللاعبين في عقود لاعبيها، وكثيرة هي المواد والبنود التي تحتاج إلى دراسة قبل الشروع فيها، أما إذا مضت اللائحة في طريقها فيجب على وزارة الشباب دعوة الأندية للتعرف على إمكانياتها المادية حتى تبرئ نفسها من الديون القادمة على الأندية الوطنية المنضوية تحت مظلة اتحاد اليد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا