النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

لفت نظر

تفعيل العموميات من صميم العمل المؤسساتي..!!

رابط مختصر
العدد 10552 الأربعاء 28 فبراير 2018 الموافق 12 جمادى الآخرة 1439

أين العموميات؟ ولماذا يتم تعطيلها ولا يتم تفعيل دورها في الأندية؟ كتبتها سابقا وأعيد تكرار كتابتها اليوم والحديث عن مصطلح «العمل المؤسساتي» الذي دخل حياتنا الإدارية والتنظيمية وأصبح يتردد بين الحين والآخر وينادي به كثير من القياديين والعاملين، على اعتبار أنه المنفذ الوحيد نحو نجاح الأعمال وإعطاء أصحاب الكفاءات حقهم، كون تعريف مصطلح العمل المؤسساتي بأنه «كل تجمع منظم يهدف إلى تحسين الأداء وفعالية العمل، لبلوغ أهداف محددة، ويقوم بتوزيع العمل على لجان كبرى وفرق عمل وإدارات متخصصة علمية، ودعوية، واجتماعية بحيث تكون لها المرجعية وحرية اتخاذ القرار في دائرة اختصاصها».

ولا يقوم العمل المؤسساتي إلا على العديد من الأمور والقواعد أهمها الحفاظ على الاستقرار الإداري والمالي للمؤسسة، من خلال اتباع مجموعة من نظم العمل «سياسات وقواعد وإجراءات» تعمل على تحقيق الأهداف والمهام بما يتفق مع رؤية المؤسسة، إضافة لضمان التزام جميع العاملين بمنظومة من القيم والمبادئ التي يتمحور حولها أداؤهم وسلوكهم وعلاقاتهم الوظيفية والإنسانية. والرياضة تندرج ضمن العمل المؤسساتي الذي يجب أن يولى اهتماما كبيرا؛ نظرا لما تحمله من فوائد ومنافع ستعود على الدولة من جميع النواحي الاقتصادية والأمنية والصحية وحتى التعليمية. لكن ما نراه اليوم في البحرين أن الرياضة تسير بنظام واحد هو «البركة ودعاء الوالدين» ولا تسير بنظام العمل المؤسساتي ولا حتى الفردي، وخصوصا في الأندية التي غالبيتها تسير دون تخطيط سليم نظرا لابتعادها عن نظرية العمل المؤسساتي؛ ونظرا لغياب عامل التدقيق والمحاسبة بشكل واضح وصريح، فكثير من الأمور التي وجدت في اللائحة المنظمة لعمل الأندية الصادرة منذ زمن ليس بالقصير والتي لم يتم تنقيحها أو التعديل عليها على الرغم من مرور كل تلك الفترة والتطورات التي صاحبتها سواء الاقتصادية أو الاجتماعية وحتى الجغرافية في البحرين. وعلى الرغم من وجوب عملية التنقيح لهذه اللائحة إلا أن هناك من البنود ما لا يمكن تغييره كونها بنود أساسية يجب تفعيلها بشكل جدي والعمل بها. وحديثنا عن اللائحة يجرنا اليوم للحديث عن مادة دائما ما يتم تجاهلها وهي المادة «32» من القانون رقم «21» لسنة 1989 بشأن إصدار قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة، والتي تنص على «وجوب» دعوة الجمعية العمومية العادية مرة كل سنة خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية للجمعية، وذلك للنظر في الميزانية والحساب الختامي وتقرير مجلس الإدارة عن أعمال السنة وتقرير مراقب الحسابات وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة بدلا من الذين زالت أو انتهت عضويتهم وتعيين مراقب الحسابات، وغيرها من المسائل التي يرى مجلس الإدارة إدراجها في جدول الأعمال. ويجوز دعوتها لاجتماعات غير عادية للنظر في تعديل نظام الجمعية أو حلها وعزل أعضاء مجلس الإدارة أو لغير ذلك من الأسباب. لكن للأسف لم نر أو نسمع أو نقرأ شيئا منذ سنوات طويلة يدل على تفعيل هذه البنود التي تعتبر من أهم وأخطر البنود في اللائحة والتي يتحدد منها كيفية العمل في الأندية وطريقة تسيير السنة المالية عبر طرح التقرير المالي للجمعيات العمومية للأندية ومناقشتها أمام المختصين من الجهة المسؤولة عن الأندية. العمل المؤسساتي ليس حبرا على ورق وليس بشعار يرفعه البعض؛ من أجل ذر الرماد في العيون ليقول للناس إن هناك عملا مؤسساتيا.

نعم نريد تفعيل اللائحة ونريد تفعيل العمل المؤسساتي في الرياضة بشكل احترافي بالبدء في تطبيق مواد اللائحة كخطوة أولى ومن ثم الخطوات تأتي تباعا.

هجمة مرتدة

التدقيق والمتابعة من صميم العمل المؤسساتي والمحاسبة من اختصاص الجمعيات العمومية ووزارة شؤون الشباب والرياضة، فجميل أن نرى هاتين الجهتين «الجمعيات العمومية والمؤسسة» تعملان بإيجابية وبمبدأ الشفافية والديموقراطية للارتقاء بالعمل في مجال الرياضة.

والتدقيق والمحاسبة لا يكون عبر مطابقة الأرقام فقط بين المصروفات ومستندات الصرف بقدر ما هو السير بقرب الأندية لوضع خطة صرف مناسبة لميزانيتها ومقدرتها المالية، فالواضح اليوم أن معظم الأندية لا تمتلك خطة عمل لشهر واحد، وليس لموسم كامل كونها أندية تعمل بنظام اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا