النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

فلتسقط الرياضة... اذا ماتت الاخلاق

رابط مختصر
العدد 10529 الإثنين 5 فبراير 2018 الموافق 19 جمادى الاول 1439

قيل سابقا «الرياضة فن واخلاق» ومن هذه المقولة نعرف المعنى الكبير للمنافسات الرياضية باسم الأخوة الانسانية والدينية بعيدا عن التعصب الأعمى وردات الفعل الغير طبيعية والبعيدة كل البعد عن البعد الإنساني. 

وبالتالي كما هي الأمور الاخرى تحتاج الرياضة بضرورة التمسك بالاخلاق مهما تكن النتائج وإلا سقطت الرياضة وسقطنا معها ان لم نحرك ساكنا لرفض مثل هذه الممارسات العنيفة. 

كنا في السبعينيات من القرن الماضي نحضر المباريات المهمة والتي تجمع النسور والمحرق اصحاب القاعدة الجماهيرية والتي تقام على الملاعب المكشوفة وسط حضور جماهيري كبير لا يفصلها عن خط الملعب ولا شعرة من البوصة الصغيرة فيما يعاني الحكم المعاناة الكبيرة في تنظيم الجماهير آنذاك خصوصا عند تسجيل الأهداف، ومع ذلك لم نر قط حوادث خارجة عن الاخلاق لا من الجماهير ولا من اللاعبين مع ان الجماهير للفريقين مع بعضهم البعض بلا فاصل ولا فاصل أيضا عن اللاعبين داخل الملعب والمباراة في جوها التنافسي لاهوب وفي المنافسة القوية على الصدارة في الدوري ولكن لم نسمع كلمات من الجماهير غير اخلاقية ضد الجماهير الاخرى او ضد لاعبي الفريق الاخر، وما ان تنتهي المباراة بين قطبي الدوري تعود الجماهير وكأن لم يكن شيئا كان مع ان الوضع مساعد لتفجيره ولكن تبقى الاخلاق هي المسيطرة على الوضع بعكس هذا اليوم من الجماهير واللاعبين. 

في اي حدث يحدث خارج عن الاخلاق على اتحاد الكرة اتخاد العقوبات السريعة ضد كل من يخرج عن خط الاخلاق مهما يكن اسم اللاعب او اسم النادي أو الجماهير، ففي هذا الامر لا يجب ان تكون هناك محاباة على حساب الاخلاق ولابد ان تكون العقوبة وفق الحدث المرتكب الخارج عن الاخلاق بلا تردد او خوف. 

هنا اسأل ما الذي تغير اليوم عن امس؟ 

ولماذا اليوم نشهد الكثير من هذه الحوادث المؤسفة البعيدة عن الاخلاق الرياضية؟ 

ولماذا تكون ردات الفعل اكبر من الفعل نفسه؟ 

هل هي ثقافة اللاعبين والجماهير؟ ام العصبية الهوجاء هي المسيطرة على نفسياتهم ليحدث مالا يحمد عقباه؟ 

هنا ندخل في الموضوع مباشرة ونسأل لماذا دائما لقاءات المحرق والرفاع تحدث فيها مثل هذه الحوادث البعيدة عن الاخلاق الرياضية عبر تاريخهما في الدوري سواء كان ذلك داخل الملعب او في المدرجات في تبادل الشتائم فيما بينهم، واليوم زاد التواصل الاجتماعي الطين بلة في زيادة العصبية بين الجماهير بعد كل لقاء يضم المحرق والرفاع. 

جميعنا يعلم بان الخميس ليلة الجمعة المقبلة ستضم لقاء الفريقين الحاسم والمرتقب بعد لقاء الذهاب المثير للجدل والذي كان فيه حوادث لا يقبلها العقل ولا الدين ولا الانسانية من كل الأطراف وبالتالي كلها مرفوضة خصوصا تلك التي جاءت من اللاعبين بصورة مخجلة تعكس ثقافة اللاعبين الذين ارتكبوها وان جاءت بردة فعل الا انها مرفوضة تماما مهما تكن ظروفها. 

وكنت اتمنى ان يصدر الرفاع عقوبته قبل الاتحاد ضد اللاعب الذي خرج عن الاخلاق بصورة مهينة. 

وأتمنى من جماهير المحرق ان تكون ارفع من هتافاتها ضد اللاعبين في الفريق المنافس وان تكون كما نعرفها منذ زمن طويل حبها وغيرتها على فريقها «الذيب الحمر» باهازيجها الرنانة التي تحرك الأحمر داخل الملعب وان تبتعد عن أهازيجها ضد الفريق الآخر. 

قبل هذا اللقاء الحاسم نقترح ان يقوم اتحاد الكرة بمبادرة سريعة تبرد الأجواء بعقد اجتماع يضم المسئولين من الناديين اصحاب القرار ومناقشة كل الأمور التي تجعل اللقاء اخويا بعيدا عن الشحناء والعصبية العمياء لكي يخرج هذا اللقاء باحسن حال وان نثبت للجميع بأننا أهل لذلك ولا نعكس للاشقاء في الخليج بأننا في مثل هذه المباريات لا نستطيع ان نلتزم بالاخلاق الرياضية، ونحن متيقنون من ان المسئولين في الفريقين قادرون على ضبط الأمور عبر الاخلاق بين اللاعبين والجماهير. 

نحن بانتظار لقاء فني متميز يعكس سماحة أبناء المملكة بعيدا عن التعصب الأعمى وإلا نقولها بالفم المليان: 

فلتسقط الرياضة اذا ماتت الاخلاق ولا نتردد في قولها بل نطالب بايقاف أية مسابقة رياضية تشوبها مثل هذه الحوادث المؤسفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا