النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

حبر لا يجف

الأندية صارت طرارة.. ونتطلع إلى دور للوزارة

رابط مختصر
العدد 10524 الأربعاء 31 يناير 2018 الموافق 14 جمادى الاول 1439

لا أعلم إلى أين تسير أنديتنا ومن هو المسؤول على تردي الأوضاع المالية وتراكم الديون على معظم الأندية، ولابد أيضا أن يكون دور لوزارة الشباب في حماية هذه الأندية من الانهيار وهي المسؤولة عنها حسب القانون.

ما يحدث في رياضتنا في السنوات الاخيرة ضرب من الخيال، فالأندية مثقلة بالديون، والسبب في ذلك التعاقدات المبالغ فيها التي حولت الرياضة عندنا إلى احتراف أشبه بالمعاق، فالأندية تتسابق وفي جميع الالعاب، خصوصا في فترات الانتقالات، إلى توقيع عقود مع لاعبين بمبالغ طائلة والجميع يعيش في حالة ذهول واستغراب، من أين ستدفع مبالغ هذه الصفقات والأندية تعاني ماليا؟! الأندية في البحرين -حسب الدستور والقانون- أندية أهلية وطنية، الغرض منها تفعيل الدور الرياضي والاجتماعي في المجتمع والنأي بالشباب عن كل ما يضر بصحتهم وأخلاقياتهم، والعمل على تأسيس أجيال تمارس الرياضة وتتنافس فيما بينها تنافسا شريف يعزز فيهم الروح الرياضية وأيضا المفاهيم الوطنية، أما ما يحدث في الأندية حاليا عكس ذلك تماما، فالأندية أغفلت الدور الاجتماعي وصار همها تحقيق البطولات فقط، وذلك عن طريق توقيع عقود وهمية مع اللاعبين، والدليل أن الكثير من الأندية لم تدفع مستحقات المدربين واللاعبين والعمال لأكثر من 10 شهور.

المبالغ الرسمية التي تصرف للأندية من قبل الحكومة ممثلة في وزارة الشباب والرياضة تخضغ لعدة أبواب، منها رواتب العمال والمدربين، والمعدات الرياضية والملابس وغيرها، ولكن باب رواتب اللاعبين غير موجود في الميزانية، فكيف للوزارة أن تسمح للأندية المنضوية تحت مظلتها توقيع عقود احترافية وهي في الأصل أندية غير محترفة؟

الكثير من الأندية تبلغ التزاماتها السنوية أربعة أضعاف المبلغ المخصص لها من الوزارة، وتعمل على تغطية العجز عن طريق الاستثمارات الذاتية (أندية قليلة)، وأيضا المساعدات المالية من الأشخاص المحبين لتلك الأندية، لذا نتطلع من وزارة الشباب متمثلة في إدارة شؤون الأندية أن تمارس دورها الرقابي والتنفيذي أيضا في وقف هذه الممارسات الخاطئة التي أدت إلى ارتفاع أسعار عقود اللاعبين المحليين، مما أدى إلى زيادة حجم ديون الأندية التي لا أرى لها حلا في المستقبل القريب. 

الحل في مثل هذه القضية الشائكة لا يكون بالرجوع إلى المربع الأول والعودة إلى اللعب المجاني «طاح الفاس في الراس»، ولكن يكون في ممارسة وزارة الشباب لدورها الحقيقي وأن تكون طرفا في توقيع العقود، وأن تكون طرفا في تصديق العقود، وألا تسمح للأندية بأن توقع عقودا بمبالغ أكثر من مداخيلها، وعلى الأندية الراغبة في توقيع عقود بمبالغ أكثر مما تستلمه من مخصصات مالية من الوزارة أن تقدم إلى الوزارة ضمانات مالية تسد النقص في الميزانية، سواء كانت عن طريق استثمارات أو عن طريق تبرعات مالية.

ما يثقل كاهل الأندية في الوقت الحالي هو ارتفاع مبالغ عقود اللاعبين، وهو الهم الأكبر الذي تعمل إدارات الأندية على توفيره، مما يجعلها في معظم الأحيان تركز على فرق الكبار وتهمل القاعدة، وذلك بالتوفير والاقتصاد في مصروفات الصغار وملابسهم وجودة مدربيهم؛ حتى يتسنى لها التوقيع مع نجوم تستطيع معهم تحقيق البطولات، وفي الجهة الأخرى حرم هذا الاحتراف المعاق الأندية الفقيرة ماليا واستثماريا من أن تجني ثمار عملها، فهي من تخرج هذه المواهب إلى النور، لكنها لا تستطيع المحافظة عليها بسبب الإغراءات المادية من الأندية الاخرى التي هي في الأصل حبر على ورق. 

تحديد سقف الرواتب هو أحد الحلول للحد من المشاكل المالية لأنديتنا، وأن يكون المبلغ تحت بند المكافأة الشهرية وليس راتبًا (عقد عمل)، فقانون العمل البحريني لا يشمل وظيفة (لاعب) كما الدول المحترفة رياضيا، كما يجب أن تكون وزارة الشباب شريكة مع اللجنة الأولمبية والاتحادات في عمل مشروع طارئ لوضع سقف لمكافآت اللاعبين في جميع الألعاب.

أخيرا وليس آخرا، المتضرر هي الأندية نفسها؛ لأن معظم الرؤساء ومجالس الإدارات لا يرون المستقبل ولا يفكرون في حجم الدين الذي سيلقون به على عاتق من سيخلفهم في العمل، فجل اهتمامهم في تحقيق بطولات تسجل أمجادا للنادي وعشاقه.

وزارة الشباب ممثلة في الوزير ورئيس شؤون الأندية أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على أنديتنا الوطنية من الانهيار، والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا