النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

إنجازات اليد.. وطريق الاحتراف المنتظر

رابط مختصر
العدد 10522 الإثنين 29 يناير 2018 الموافق 12 جمادى الاول 1439

ضرب منتخبنا الوطني الرقم القياسي بين الاتحادات الرياضية المحلية في مختلف الألعاب الرياضية بتأهله لنهائيات كأس العالم المقبلة للمرة الرابعة، رافعا بذلك سمعة المملكة في المحفل العالمي، وناشرا علمه بين أعلام الدول الكبيرة التي لها التاريخ في الفوز بكأسها العالمي.

كنا قبل العام 2011 دائمي الأمل والتخطيط للتأهل للنهائيات بعد أن وصلنا أكثر من مرة إلى المراكز المتقدمة في البطولة الآسيوية، وجاء ذلك العام ليبشرنا جميعا بالتأهل الأول الرائع، وفيه بعثنا آيات التهاني والتبريكات ورفعنا القبعة احتراما لما حقق من إنجاز أول فرح به الشعب البحريني كله، وبعدها بثلاث سنوات متتالية صار أحمر اليد دائم الحضور في النهائيات، وجدد تأهله للمباراة النهائية بعد إقصائه السعودية الفريق القوي أمام قطر، ليواصل الأحمر إبداعاته ونجاحاته في آسيا قاطعا بذلك تذكرة التأهل للمرة الرابعة للبطولة العالمية.

وهذا إنجاز تغبطه كل الاتحادات الرياضية المحلية، خصوصا اتحاد كرة القدم الذي يطمح ويأمل في التأهل الأول للنهائيات، ومن ثم سيكون إنجاز اليد حافزا قويا له للوصول إلى الطموح الذي يريده حتما.

هذا الإنجاز المستمر الكبير لم يأتِ بالصدفة أو عن طريق العشوائية، بل جاء نتيجة تخطيط مدروس علميا، قاده الرئيس الناجح علي عيسى الذي جاء إلى منصب الرئاسة من بين دهاليز الملاعب التي أكسبته الخبرة الكافية لمعرفته بأسرارها الكاملة، فطبقها على أرض الواقع عمليا يساعده أشخاص كانوا له نِعم المساعدين المخلصين في التطوير لإيصال الأحمر إلى هذه النتيجة الرائعة من الإنجاز المتكرر. 

إذ كان علي عيسى يمتلك العقلية المتحركة العملية العلمية في إدارة دفة الاتحاد، والإبحار به إلى ساحل الأمان.

الآن بعد هذا الإنجاز الكبير الذي أسعد شعب البحرين وجماهير كرة اليد، هل سيكون طموحنا كما كان مع أول تأهل أن نكون في النهائيات مع كبار العالم والمشاركة في بطولتها الكبيرة التي تعد إنجازا فريدا للاتحاد اليد ولكل اللاعبين؟

مع أننا نعلم صعوبة المهمة، لكن علينا بعد هذا التأهل أن نفكر بجدية في إنجاز آخر، ولا أدعي هنا القول إننا قادرون حتما على اختراق حواجز الكبار، لكن علينا المحاولة بأساليب مدروسة تكون تدريجية حتى توصلنا إلى أفضل نقطة نحددها في النهائيات؛ لأننا اجتزنا مرحلة التأهل والفرح بالتأهل للنهائيات، ولذلك لا بد أن نضيف الشيء الجديد للبطولة المقبلة بإذن الله.

لذلك على اتحاد اليد أن ينظر إلى الأمر بعين الأهمية والاعتبار، ودراسة الأمر بجدية للوصول إلى إنجاز يفوق هذا الإنجاز. كما علينا ألا نعد تأهلنا بمنزلة تكريم نجومنا بمشاركتهم بالبطولة العالمية فقط، لا وكلا، فعلينا ضبط الأمور بدقة لإحراز الشيء الجديد.

على اتحاد اليد أن يفكر مليا في تطوير مسابقاته من الفئات العمرية حتى الفريق الأول، وأن تلائم المرحلة الجديدة، وجعل المسابقات قوية فنيا وتكتيكيا وإعلاميا وجماهيريا، وعليه أن يدرس نظام المسابقات في الدول المتقدمة في العالم وإسقاطه على نظامه، والأخذ منه ما يلائم إمكاناتنا وطموحاتنا من أجل رفع المعدل الفني لكل لاعبي الأندية دون استثناء الذين عليهم وعي ثقافة الاحتراف في كل جوانبه؛ للوصول إلى الطريق المؤدي إلى إنجازات أخرى.

قد يقول أحدهم إننا نفكر في أمر ضرب من الخيال، لكن مع المحاولات الجادة المتكررة ستوصلنا حتما إلى الهدف الموضوع بسلام، وحينها سنكون رقما ما في البطولات العالمية.

نحن هنا نقترح على المجلس الأعلى للشباب والرياضة، برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، أعلى هيئة رياضية في المملكة، أن تقدم الدعم المالي والمعنوي القوي والكبير إلى لعبة اليد من كل النواحي، وتبرزها بالشكل الذي يوازي إنجازاتها التي تحققت عبر الأندية المحلية وعبر المنتخبات الوطنية في العديد من البطولات القارية والعالمية، ومن ثَم على المجلس الأعلى للشباب والرياضة أن يبدأ باليد لتطبيق نظام الاحتراف لكل الأندية وتحويل دوريها إلى دوري محترفين، وتفريغ كل اللاعبين في المنتخب الأول من أعمالهم والتفاهم مع وزارة التربية والتعليم بشأن اللاعبين الطلبة لتأجيل امتحاناتهم المصادفة للبطولات المشارك فيها اللاعبون؛ حتى يكون هناك استقرار فني ونفسي للأحمر الكبير في مهماته المقبله بإذن الله.

علينا ألا نكتفي بأن يكون نجومنا عرضة للاحتراف الخارجي من دون أن نحرك ساكنا على العمل الجاد في تقوية القاعدة «الفئات العمرية»، سواء كان ذلك في نظام المسابقات أو مع المنتخبات الوطنية، والعمل على إبراز نظام جديد لمسابقاتنا يحفظ لنا إنجازاتنا المتكررة.

كما نقترح إرسال نجوم الأحمر العالمي لليد إلى إحدى الدول المتقدمة التي لها باع طويل حافل بإنجازات مشهودة، ولديها نظام احتراف قوي، وجعل الفريق يندمج مع تلك الفرق ليعيش أجواءها وظروفها، وتبني قوتها الفنية والبدنية والجسدية والتكتيكية؛ حتى لا تكون هناك فوارق كبيرة عندما يدخل الفريق أجواء مباريات كأس العالم، ونحن بانتظار إنجازات اخرى لفرق اليد، وبالتالي نأمل الاهتمام بها حتى إعلاميا في نقل مباريات الدوري بصورة مستمرة، وأن تكون الألوية لدوريها دون الدوريات الأخرى في الألعاب الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا