النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

غاب «هرم الرياضة» ففقدنا المتعة والإثارة

رابط مختصر
العدد 10508 الإثنين 15 يناير 2018 الموافق 28 ربيع الآخر 1439

جرت العادة أن تصنع دورات كأس الخليج حالة استثنائية، في كل دول المنطقة، وأن تحظى باهتمام كبير من مختلف الفئات. ولمن تابع البطولة منذ نشأتها حتى الآن، يجد أن الإثارة لا تتعلق فقط بمن هم داخل المستطيل الأخضر، إنما المتعة تمتد أيضا إلى خارجه، في وسائل الإعلام ومجالس النقاش وأروقة الفنادق، حينما كان يجتمع الرموز ويتبادلون في أحاديث تستهويها القلوب وتستعذبها الآذان، ويطلقون التصريحات المثيرة التي تتناقلها وسائل الإعلام بلمح البصر. 

كل ما سبق جعل لبطولات كأس الخليج زخمًا إعلاميًا كبيرًا، ومتابعة جماهيرية منقطعة النظير، تشاهد الأداء الفني داخل الملعب، وتترقب التصريحات المثيرة خارجه.

ولكن هذه المتعة والإثارة اختفت عن النسخة الأخيرة لبطولة كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 23» في الكويت؛ وذلك بسبب غياب - أو تغييب - هرم الرياضية الخليجية معالي الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية أحد أركان دورات كأس الخليج ومؤسسيها، وواحد من الرعيل الأول من القيادات الرياضية الخليجية الذين أسهموا في استمراريتها حتى اليوم، حيث كان غياب معاليه محزنا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، خاصة في ضوء السبب المؤلم لهذا الغياب، والذي على أثره قام رئيس اللجنة التنظيمي لخليجي 23 بتقديم اعتذار لمعاليه.

فالشيخ عيسى أحد العمالقة والرموز البارزة التي ارتبطت دوما بدورات كأس الخليج، وهو علامة فارقة في سجلها نظرا لما يمثله من أهمية كبيرة واحترام وتقدير كبيرين من قبل قيادات جميع الدول الخليجية. 

لذا حرصت اللجان التنظيمية لدورات كأس الخليج على مدار البطولات الماضية كل الحرص على دعوة معاليه لحضور بطولات كأس الخليج نظرا لقيمته الكبيرة، وفي ظل تاريخه الرياضي الكبير ومسيرته الحافلة على مر عقود من الزمن.

إن «كلمة» أو «تصريح» أو «مزحة» من قبل «هرم الرياضة» و«فيلسوف بطولات الخليج»، كانت كفيلة بتحريك الشارع الرياضي الخليجي، وتحول المنافسات إلى منبر للشعر والأمثال، وساحة للفلسفة والحكم. ودائما ما يكون «بو عبدالله» محط الأنظار ومنصة الإبهار في البطولات، يلتف حوله المسؤولون في الاتحادات، ويتسابق الإعلاميون والمحطات الفضائية والصحف للحصول على تصريحات أو لقاءات خاصة معه. 

إن هذه الأجواء شكلت ذكريات جميلة، وصنعت حالة من الإثارة والمتعة، وأضفت على البطولة رونقا خاصا، وجعلتها واحدة من المسابقات الاستثنائية. إن غياب معالي الشيخ عيسى عن (خليجي 23) في الكويت كان له تأثير على كل هذا الزخم الإعلامي وعلى الأجواء التي تميز دورات الخليج خارج الملعب في وسائل الإعلام ومجالس النقاش، ما أفقد البطولة جزءا كبيرا من بريقها.

إن ما قدمه معالي الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة على امتداد سنوات العطاء الطويلة يمثل نبراسًا لدورة كأس الخليج العربي، وعسير على الزمان أن يمحوها، وبصماته واضحة تفاخر بها الأجيال، ونفاخر به نحن البحرينيين بأن يكون معاليه أحد ابرز رواد بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم الذين ساهموا في استمراريتها حتى اليوم، داعيًا الله أن يطيل في عمره وأن يمن عليه بموفور الصحة والعافية.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا