النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

استراتيجية بناء الأحمر الكروي تبدأ من القاعدة

رابط مختصر
العدد 10501 الإثنين 8 يناير 2018 الموافق 21 ربيع الآخر 1439

الأداء الفني والتكتيكي والمهاري الذي ظهر فيه الفريق الاول للكرة لمنتخبنا الوطني، أشاد به جميع المتابعين لخليجي (23) من نقاد وإعلاميين ومحللين وجماهير، ولم يكن متوقعا البتة أن هذا الفريق بمجموعته الجديدة سيكون رقما صعبا في البطولة الخليجية، وهو مازال في بداية مسيرته وعلى طريق البناء المستقبلي لتحدي 2022، إذ كان الجميع يتوقع أن يقدم عروضا حسب إمكاناته بعيدا عن التوقع في التأهل لمربع كبار خليجي (23)، لكن أداءه في مباراته الأولى حولت البوصلة 180 درجة، حتى صار اللاعب نفسه يتمنى من الآمال أعلاها، وصار ينافس أشقاءه في الذهاب الى أبعد مما جاء لأجله، وحصل نصف ما كان يتمناه، وكان قريبا من كتابة تاريخه الجديد، لكن سوء الطالع منعه من ذلك. 

الآن المنتخب الجديد جاهز لمواصلة البناء الجدي لتحدي 2022، وستكون البطولة الآسيوية المقبلة التي ستقام في الامارات 2019 بمنزلة الانطلاقة الجدية لهذا الفريق بمجموعته الشابة للوصول الى الهدف المنشود بإذن الله. 

هذا الأداء الفني المتميز الذي كان عليه الأحمر الجديد يضع الاتحاد البحريني لكرة القدم أمام مسؤولية كبيرة وشاقة لمواصلة الدرب بهذا الفريق، ومع أول مشاركة جدية له كانت له الجماهير الوطنية مساندة له عن قرب، وبالتالي يكون اتحاد الكرة معنيا بالاهتمام بهذا الفريق حتى وصوله الى النضج الفني والتكتيكي؛ ليكون جاهزا لخوض البطولات القارية وعينه على المنافسة فيها. 

 

ولكن نحن نقول: هل يكفي ذلك؟ 

أن نصب جل اهتمامنا على الفريق الأول ونذلل له كل الصعوبات المالية والمعنوية وغيرها؛ لهدف قريب هو العام 2022 فقط؟ مع انه هدف مشروع ومطلوب جدا من الجميع. 

نحن نعتقد ونجزم بالقول إن المستقبل الزاهر لهذا الفريق يبدأ من الاهتمام بفرق القاعدة، وغير ذلك جهود ضائعة وأموال مصروفة في غير محلها، وان أردنا الاستمرارية علينا الجدية في الاهتمام الكبير بفرق القاعدة الأشبال والناشئين والشباب والأولمبي، وبهم فقط سيواصل الأحمر الكبير مواصلة الدرب بشكل مستمر، وسنكون بإذن الله مع المنافسين في البطولات التي تشارك فيها فرق القاعدة، وحتى الفريق الاول، إن وضعنا استراتيجية واضحة ومعلومة لفرق القاعدة. 

لدينا تجربة مع منتخب 2004 حتى 2010 (6 سنوات تقريبا) استطعنا ان نجد توليفة تعد هي من أفضل التوليفات التي مر عليها منتخبنا الوطني منذ انطلاقة خليجي (1) في العام 1970 من القرن الماضي، وصارت الجماهير تتغنى بهذا الفريق الذي حقق للمملكة نتائج باهرة جعلتها تلتف حوله، إذ كان قاب قوسين من تاريخ آسيوي بالتأهل للنهائي لولا الخطأ الفادح الذي أخرجه بشرف أمام بطل آسيوي له تاريخه الذهبي الكبير، وهو اليابان، وبعدها كان قاب قوسين أو أدنى من كتابة تاريخ كبير للتأهل لمونديالي 2006 و2010، لكن لسوء الحظ لم يتمكن من التأهل لجنوب أفريقيا وألمانيا، بعدها صار اللاعبون والنجوم يبتعدون عن الكرة قهريا لعامل السن، حينها لم توجد لدينا استراتيجية الاهتمام بالقاعدة لتسد هذا الغياب، فوقعنا في خطأ كبير كلفنا الكثير من جلب المدربين ثم فك الارتباط بهم من دون أن نستفيد منهم أي شيء، وصرنا نعاني الكثير في هذه الفترة، حتى جاء سكوب وأعاد للأحمر بعض هيبته بفريق جديد في عناصره، تحتاج إلى بعض الوقت للوصول الى ما نريده مستقبلا. 

وبالتالي، أولا نحن نقترح وحدة المدرسة الكروية في كل فئات منتخبات الأحمر الوطنية، ثم التعاقد مع مدربين أكفاء متخصصين لديهم القدرة الفنية الكافية في إعداد فرق القاعدة بالصورة السليمة؛ حتى نعد لاعبين ليصلوا إلى الفريق الأول بجاهزية فنية ومهارية وتكتيكية، فمثلا من عمره 15 سنة، فسيكون في الفريق الاول وعمره من 20 سنة جاهزا من كل النواحي، وبهذا لن نجد صعوبة في بناء الفريق الاول، بل سيكون حاضرا بقوة في المنافسات الإقليمية والقارية والعالمية بإذن الله. 

قد يشير أحدهم إلى ضعف الدوري في كل الفئات وضعف الإمكانات المالية والفنية، ولكن نحن نقول في الأندية هناك مواهب تنتظر الاهتمام بها وصقلها في المنتخب، وبالتالي سنكون أقوياء في كل الفئات لو تم تنفيذ هذه الاستراتيجية المهمة عبر فرق القاعدة. 

نحن بانتظار خريطة عمل الاتحاد الكروي الجديدة بالاهتمام بالقاعدة بإذن الله تعالى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا