النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ناصر بن حمد وتحدي 2022

رابط مختصر
العدد 10475 الأربعاء 13 ديسمبر 2017 الموافق 25 ربيع الأول 1439

في الحقيقة لم أشأ ان أكون مستعجلا في ابداء رأيي في مقابلة سمو الشيخ ناصر بن حمد في برنامج «صدى الملاعب»، ارتأيت التروي وقراءة التعليقات حتى لا أكون من المطبلين ولا من المتشائمين.
حديث سمو الشيخ ناصر كان ممتعا ولا يخلو من نبرة التحدي، كما ان اعترافه بالتقصير في حق كرة القدم كان شجاعة لم نعهدها من اي مسؤول بحريني في مجال الرياضة، وهذه رسالة وجهها سموه للمسؤولين في جميع الاتحادات بأنه لا يوجد من هو فوق مستوى النقد، ولا يوجد مسؤول معصوم من الخطأ، كما ان الاعتراف بأن الإنجاز على يد أبناء الوطن يحظى بلذة أخرى، وهو ما يسعى اليه سموه بما أشار اليه بخطة طويلة المدى.
التحدي والوعد الذي قطعه سموه بالتأهل لكأس العالم 2022 هي اللبنة الأولى في مشروع النهضة الكروية التي تتطلب مزيدًا من العمل والجهد، والاعتماد على «الأبناء الأصليين لكرة القدم»، والذين يعتبرون كالبطانة الصالحة التي يجب البحث عنها؛ لانها لن تأتي إليك، على عكس الكثير من المتملقين الذين يجدون مثل هذه المشاريع فرصة للتسلق للوصول الى أهداف شخصية.
رغم اني ارى بأن التأهل الى كأس العالم 2022 أشبه بالمستحيل لعدة أسباب، منها ان التصفيات ستبدأ بعد سنتين من الان، وان الكرة البحرينية تفتفر للمواهب في الفترة الحالية في جميع المنتخبات الكروية، وأيضا تفتقد للكوادر الفنية القادرة على تحويل رياضة كرة القدم الى صناعة، والسبب الاخر بأن قرار الاتحاد الدولي الذي يمنع التجنيس لأي لاعب لم يلعب في الدوري المحلي لأكثر من 5 سنوات.
ان تحقق الحلم أو لم يتحقق، فالمبادرة التي أطلقها سموه يجب ان تستثمر بشكل صحيح فإن عملنا بالطرق والمعايير الصحيحة ولم نصل الى الهدف، فقد وصلنا الى منتصف الطريق ويجب بعدها ان نكمل الى الهدف الواقعي 2026.
صناعة جيل جديد مع لاعبين لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة وتحت إشراف اجهزة فنية من اعلى طراز، وتوفير كل السبل المادية والمعنوية قد تكون هي الخطوة الاولى في مشوار صناعة كرة قدم بحرينية تستطيع الوصول للعالمية كما ان تجربة اتحاد كرة اليد في بداية ثمانينات القرن الماضي، والاستعانة بمدربين متخصصين في اكتشاف وصقل المواهب من المدرسة التونسية، وتوزيعهم على الاندية لتدريب فرق البراعم والاشبال فكرة تستحق الدراسة.
في ختام حديثي، اتمنى من المسؤولين في اتحاد كرة القدم ان يغتنموا هذه الفرصة الذهيبة، وأن يستغلوها خير استغلال لإعادة الروح لكرة القدم البحرينية والتي تعتبر «ميّتة سريريًا».
أخيرًا وليس آخرًا، أود ان أقول شكرًا ناصر بن حمد؛ لأنك احسست بآلام ومواجع الشارع البحريني، وسنقف معك جميعًا في ما تسعى اليه، فإن أصبت فلك أجران، وان اخطأت فلك أجر، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا