x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - الرياضي

العدد 10470 الجمعة 8 ديسمبر 2017 الموافق 20 ربيع الأول 1439
 
 

مطلع سبعينات القرن المنصرم، أعلن في العاصمة البحرينية المنامة انطلاق بطولة كأس الخليج لكرة القدم بنسختها الأولى، منبئة عن انطلاق تظاهرة جماهيرية شبابية ثقافية كروية كبيرة، شكلت عاملا حاسما مشتركا بين أبناء المجتمع الخليجي برمته، إذ شهدت البطولات المتنقلة من عاصمة خليجية إلى أخرى الحضور الفعال والتفاعل المثمر، الذي أحال البطولة الى ملتقى يحمل كل صفات التحضر والرقي، إذ أسهم في تطور المنطقة وعزز حضورها الكروي، وجعل منها منطلقا قاريا عرفنا العالم الرياضي والإعلامي والجماهيري من خلاله. وقد كانت الكويت آنذاك بمشاركاتها وإحرازها البطولات الأربع الأولى، وبنجومها الكبار من جيل: «حمد بوحمد، وجاسم يعقوب، والطرابلسي، والدخيل، وغيرهم»، مع صوت (المايكرفون) الجهوري الذي لا يُنسى للمعلق «خالد الحربان»، وما كانت تشكله أغاني «إيه يلزرق يكويت العب بالساحة يكويت».

خلال سنوات خلت، مرت الكرة الكويتية بأزمة خانقة لم تتوقف عند سوء وانخفاض مستوى الأداء و«النتائج الزرقاء» على الساحة العربية والقارية والعالمية، بل رافقتها أزمة قوانين رياضية محلية، أدت بالنهاية الى فرض حظر دولي مؤسف على كرة الكويت التي اشتقنا إليها بنكهة خاصة وطعم يعطي أريجا محببا مستساغا، سيما في بطولات الخليج، ما جعل الجماهير الكويتية وكرتها ونجومها يغيبون عن تصفيات كأس العالم وبقية البطولات القارية خلال سنتين مضت، بشكل جعلنا ندعو الفيفا والحكومة الكويتية الى ضرورة اتخاذ ما يلزم لحل الإشكال.

وقد كشف نواف العنزي، ممثل الاتحاد الكويتي لكرة القدم في كونغرس الفيفا خلال مدة مضت، أن الشروط الرئيسة لرفع الحظر، هي عودة النظام القديم المعمول به الذي يتوافق مع القانون الدولي للفيفا، وسحب القضايا المرفوعة من قبل هيئة الشباب والرياضة الكويتية على اتحاد كرة القدم المرفوعة منذ عام تقريبا، وثالث الشروط عودة الاتحادات المنتخبة.

كان ذلك من الماضي، إذ تناخى الكويتيون لإنهاء المسألة بالشكل الودي الذي يغلب مصلحة الوطن على أي مصالح ورؤى أخرى، وإن كانت محترمة ولها وجهات نظر خاصة، الأهم أن البرلمان صوت على تعديل الأنظمة الخاصة بالرياضة المحلية بشكل أتاح للمسؤولين الرياضيين والإعلام الكويتي التحرك الجاد، لرفع الحظر وتحقيق الهدف المنشود بعودة الأزرق الى مصاف دول العالم، خاصة الخليجي منه، الذي نحن فعلا بحاجة ماسّة إليه؛ تنافسا وألقا وفاعلية تامة. 

وقد أعرب رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ أحمد اليوسف عن شكره وتقديره لرئيس مجلس الأمة وأعضاء المجلس، وأعضاء لجنة الشباب والرياضة، والحكومة الرشيدة، إزاء «هذا الموقف التاريخي الذي سيسهم في رفع الإيقاف الجائر عن الرياضة الكويتية».

لم تمر أوقات طويلة ولا عصيبة حتى أعلن السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، رفع الإيقاف عن الاتحاد الكويتي للعبة. وقال إنفانتينو، في مقطع فيديو قصير، نشره خالد الروضان عبر حسابه على «إنستجرام»: «تم رفع الإيقاف عن الاتحاد الكويتي لكرة القدم». في موقف نأمل أن يسهم فعلا بعودة الروح الخضراء الى الأزرق الكويتي، بما يشكله من ثقل ورمز خليجي سيكون فعالا بدافعية وتميز جديد، تكون من أولى مهامه التحفيز والمنافسة والكرنفالية الخليجية والعربية من جديد.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد