النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

هل يحرّك طالب مدرسة الدراز اتحاد الكرة لاكتشاف المواهب المدرسية ؟

رابط مختصر
العدد 10466 الإثنين 4 ديسمبر 2017 الموافق 16 ربيع الأول 1439

مقطع الفيديو الذي تم تداوله في التواصل الاجتماعي في الأسبوع الماضي، والذي يوضح فيه أحد طلبة مدرسة الدراز الإعدادية للبنين يستعرض مهاراته الكروية في طابور المدرسة الصباحي بمهارة الكبار، وعمره لم يصل بعد الى العمر 15 سنة، ومن دون لَبْس الحذاء الخاص باللعب، قدم فيها وقتاً رائعاً من المهارات الفردية بالكرة، والتي تنم عن موهبة فذة ومتميزة تحتاج لرعاية وصقل من المعنيين.
هذا المقطع الخاص بهذا الطالب أتمنى من مجلس الإدارة في اتحاد القدم من الرئيس الى آخر عضو فيه، انهم شاهدوه حتى يقتنعوا بأن المدرسة هي الطريق السهل الى تحقيق الإنجازات عبر الاختيار الموفق لمثل هذه المواهب الممتازة، عبر اجهزة فنية متخصصة في هذا المجال يختارها اتحاد الكرة بعناية تامة تحت عنوان «مشروع نجم كروي بحريني»، يرفعون اسم البحرين في المحافل الدولية والآسيوية والإقليمية بتخطيط سليم واستراتيجية علمية تضعها أناس متخصصون في هذا المجال.
ويقوم اتحاد الكرة بتشكيل لجنة خاصة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تجوب فيها مدارس البحرين لاكتشاف مثل هذه المواهب، والتي نعتقد بأنها موجودة بأعداد كبيرة قد تفوق التوقع، وان يتم الاهتمام بها وصقلها وتجهيزها من كل النواحي لتمثيل البحرين في المحافل الخارجية حتى وإن لم تلتحق بالأندية المنضوية تحت مظلة الاتحاد، إن كانت اللائحة الداخلية تسمح بذلك فنقترح عليه ان يتبنى رعاية هذه المواهب وصقلها من خلال أجهزة فنية متخصصة، تبدأ عملها من الاكتشاف حتى الإعداد النفسي والفني والبدني والمهاري بإقامة المعسكرات الخارجية وفق ظروفهم الدراسية والمشاركة في البطولات الخارجية، من دون وضع شرط أن يكونوا مع الأندية المنضوية تحت مظلته؛ لضمان إخراجهم بصورة فنية ومهارية متميزة يشرفون المملكة بعدها في المحافل الخارجية تحت عنوان اكتشاف نجم كروي يشار له بالبنان على المستوى المحلي والخارجي.
ولكن بشرط أن يكون التخطيط منظمًا وسليمًا باستراتيجية علمية تحفظ هؤلاء من اندثارهم في قراهم، والتي يندر فيها وجود المدرب الفاهم بأسرار علم التدريب وتضيع معها البوصلة، فمعظمهم لا يمتلكون شهادة في علم التدريب، وإنما هي محاولات اجتهادية من هؤلاء قد تصيب، وقد تخطئ، ولكن في مثل هذه الظروف الخطأ وارد بشكل أكبر من الصواب.
من خلال تجربتنا إبان ما كنّا طلبة في كل المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، هناك كم هائل من المواهب الكروية في المدارس تحتاج لرعاية وصقل واهتمام من قبل اتحاد الكرة الذي عليه أن يعجّل بلا تأخير؛ من أجل اكتشاف مثل هذه المواهب الصغيرة الفذة.
نحن نكاد نجزم القول بأن في مدارس البحرين من الابتدائي وحتى الثانوي مواهب كثيرة جدًا تفوق التوقع، بإمكانها أن تصل الى النجومية بامتياز لو تم التعامل معها حسب ظروفها وإمكاناتها المتاحة من الفئات العمرية البراعم والأشبال والناشئين وحتى الشباب، وبالتالي سنكون نحن الرابحين، وسيكون مستقبل منتخباتنا الوطنية الى خير وزاهر بتحقيق الإنجازات.
وما شاهدناه في مقطع الفيديو إلا عيّنة واحدة فقط، ونحن سبق لنا أن نادينا الأندية بالتحرك ولكنها لم تفعل، وليس هناك من أخذ كلامنا بمحمل الجدية فكانت النتيجة لديها الهبوط الحاد في المستويات الفنية والترتيب.
لذلك هذه المرة؛ نوجه نداءنا الى اتحاد الكرة حتى يأخذ كلامنا على محمل الجدية ويبادر في العمل من الآن وتشكيل لجنة متخصصة تقوم بمهمة اكتشاف المواهب قبل فوات الآوان.
كما نقترح على اتحاد الكرة باختيار النجمين الكبيرين السابقين نجم الأهلي حسن زليخ ونجم المحرق أحمد بن سالمين كمستشارين فنيين لهذه اللجنة في اكتشاف المواهب؛ لما لهذين النجمين تجربة كبيرة وناجحة إبان تصديهما لتدريب الفئات العمرية لناديهما، وهما نجحا نجاحًا باهرًا في صناعة نجوم وصلوا لتمثيل منتخباتنا الوطنية. أضف الى ذلك خبرتهما في الملاعب ما جعلهما يعرفان ما يريده الجيل الحالي حق المعرفة وبكفاءة غير مسبوقة في البحرين، ومن الممكن الاستفادة منهما وإن تأخر الوقت، إلا أنه ما زلنا في حاجة لجهودهما باستشارتهما لبناء فرق القاعدة فلديهما أسرار النجاح.
نأمل للاتحاد البحريني لكرة القدم التوفيق والنجاح في خطواته المدروسة من أجل منتخباتنا الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا