النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

هبوط الأداء الفني لـ«دورينا» أين الخلل؟

رابط مختصر
العدد 10459 الإثنين 27 نوفمبر 2017 الموافق 9 ربيع الأول 1439

وجدنا من خلال متابعتنا لبعض مباريات «دورينا» للدرجة الاولى لكرة القدم هبوط المستوى الفني والمهاري الجماعي والفردي بشكل كبير وغريب، ولم نر غير العك الكروي والاجتهادات الشخصية في الأداء من دون ان نرى لمسات تكتيكية مخططًا لها وجملاً فنية تعكس القراءة الفنية للفريق. 

قبل عشر سنوات تقريبًا كان الوضع مغايرًا تمامًا عما نشاهده اليوم، اذ كانت هناك مستويات مرتفعة في الأمور الفنية والتكتيكية ما يجعل الفريق المتأخر في المباراة يحولها لصالحه عبر القراءة السليمة من قبل الجهاز الفني، ولكن للأسف الشديد صارت المستويات تهبط من موسم لآخر من دون تحرك اتحاد الكرة والاندية لعلاج هذا الخلل سريعًا ما أوصل الأمور الى ما هي عليه اليوم. 

وأدى ذلك الى عزوف الجماهير عن الحضور للمدرجات، وحتى المغريات المالية التي رصدها الراعي الرسمي لدورينا NBB للجماهير في الجولة الماضية لم تشفع لحضورها المدرجات وبقيت خالية تمامًا إلا بعض الجماهير القليلة من روابطها فقط. 

 

ونحن عبر هذه المساحة وفي مقال سابق كتبنا عن ان المستويات المرتفعة وحدها هي التي تجذب الجماهير البحرينية للحضور، مع تمسكنا بهذه الأمور التشجيعية ونؤيد استمراريتها. 

هنا نسأل اين جماهير الاهلي العريضة من حضور مباريات فريقها الكروي؟ مع انها تحضر بكثافة في مباريات فريقها السلاوي والطائرة واليد؟ 

الجواب بسيط وسهل وغير معقد، لأن مستويات تلك الفرق مرتفعة، وهي مع فرق المنافسة على البطولة، وبالتالي هذا الذي يغريها للحضور. 

ومتى ما عاد فريق الكرة لسابق عهده وفي المنافسة لن تتردد الجماهير في الحضور للمدرجات، وهذا الامر ينطبق على كل الفرق الاخرى. 

إذن أين الخلل؟

هناك أسباب كثيرة وعوامل مساعدة لهبوط الأداء الفني، وهنا نتسائل هل ان المدرب الذي يقود الفريق الاول ليست لديه الدراية فيما يقدمه للفريق من أمور فنية وتكتيكية وقراءة صحيحة للفريق الاول، ووضع التشكيلة السليمة للفريق، وما يحب فعله في الحصص التدريبية في الأمور البدنية والفنية والتكتيكية والمهارات وطرق اللعب التي تجعل اللاعب غير قادر على تنفيذ ما يريده المدرب ؟ أم ان اللاعب غير مستوعب ما يريده المدرب وغير قادر على تنفيذ الشق الفني والتكتيكي، وبالتالي ينعكس بالسلب على اداء الفريق في المباريات، ما ينعكس ذلك على اداء المنتخبات الوطنية ؟ 

الغريب في الامر هو ان جل اللاعبين في «دورينا» تتابع مباريات الدوريات الأوربية ولها نجومها الخاصة بها، ولكن على الرغم من ذلك فلا نرى المهارة تلك انعكست على اداء اللاعب، ما يترك علامات استفهام كبيرة في اللاعبين. 

نحن نرى ان هناك بعض الأسباب القهرية وراء هذا الهبوط في الأداء الفني للفرق، منها:

اختيار المدربين لفرق القاعدة والفئات العمرية له الدور الكبير في صوغ اللاعب الصغير بدنيًا ومهاريًا وفنيًا حتى يصل للفريق الاول، فإذا كان هذا المدرب لا يجيد التعامل مع اللاعب الصغير وجعله يستمتع باللعب عبر حصص تدريبية خاصة تختلف اختلافا كبيرا عن ما يقدم لفرق الكبار، وبالتالي يحتاج اللاعب الصغير لمعاملة خاصة مدروسة علميا بامور نفسانية ليكون مستقرًا في النادي والبيت. 

خروج هذا اللاعب الصغير من منزله مبكرًا وعودته متأخرًا يجعل ولي أمره يوبخه ويمنعه من مواصلة اللعب مع ناديه، مما يخسر النادي والكرة لاعبا موهوبًا ومتميزًا، وذلك يؤثر على الأداء العام للفريق. 

الأمر الآخر يكمن في مدربي الصغار، فكثير منهم لا يعرفون فلسفة تدريب الصغار بأنها تختلف عن تدريب الكبار من خلال مطالبتهم بالمنافسة وجعلهم امام ضغوط هذه المنافسة فتضيع البوصلة ويذهب إعداد اللاعب الصغير هباءً منثورًا وينتقل هذا اللاعب من فئة الى اخرى مشحونًا بالضغط النفسي المتواصل، ما يوثر على أدائه عندما يصل للفريق الاول. 

ولذلك ننصح الأجهزة الفنية في فرق الصغار ان تبعد الضغط النفسي عن هؤلاء وتجعلهم يستمتعون باللعب بعيدًا عن هذه الضغوط، وان لا يطالبوهم بالمنافسة بقدر بناء فريق صحيح وسليم مهاريًا وفنيًا وتكتيكيًا ليفيد الفريق الاول. 

الأمر الآخر المهم هو ان بعض الاندية لا تعتمد على فرق القاعدة والفئات العمرية لتجهيزها من كل النواحي للفريق الاول وتعتمد كليا على شراء لاعبين جاهزين، ولكنها متى ما توقف الدعم المالي لهؤلاء اللاعبين، يضطر هذا النادي للاستغناء عن مجموعة من هؤلاء اللاعبين لعدم قدرته على تسديد رواتبهم الشهرية، وبالتالي ترى الفريق يتعرض لهزات فنية واضحة ويبتعد عن المنافسة ويبقى مع الفرق المتأخرة في سلم الترتيب. 

أيضًا هناك أسباب اخرى كالتعاقدات مع المحترفين، فمعظم انديتنا ان لم نقل جميعها تتعاقد مع محترفين مستوياتهم ضعيفة وتقل بشكل كبير عن اللاعب المحلي، ما ينعكس ذلك سلبا على اداء الفريق وهدرا للاموال وصرفها في غير محلها. 

أيضًا من الأسباب كما نراها ان اللاعب البحريني إما انه عاطل عن العمل او يعمل من الصباح حتى الليل ليستهلك كل قواه البدنية في العمل من دون راحة، فيأتي الملعب لا يطيق اللعب وإنما من باب براءة الذمة لا غير. 

أما اللاعب العاطل عن العمل فإنه يأتي الملعب لكي يحصل على المردود المالي وإن كان لا يلبي طموحاته فتراه يلعب وفكره في واد وجسمه في واد آخر وهو غير مستقر ويفكر طويلا بين ضغوط نفسية في الاسرة والنادي، وبالتالي ينعكس ذلك سلبًا على أدائه داخل الملعب، وإذا كان الفريق يضم اكثر من لاعب عاطل عن العمل فيا ويل ذلك الفريق من التأخر في النتائج والترتيب. 

كما هو حال هداف المنتخب الوطني مهدي عبدالجبار الذي يحتاج لوظيفة تجعله مستقرًا نفسيًا قبل استفحال الامر به، وهذا ينطبق على باقي اللاعبين العاطلين عن العمل. 

فمن غير الجدوى ان تطلب من لاعب عاطل عن العمل تقديم المستويات المرتفعة، وان قدمت له العرض والراتب الشهري، وهذا لا يجعله مستقرا نفسيا من دون الحصول على وظيفة تخلصه من كثرة التفكير وتجعله مستقرًا نفسيًا. 

إذن هناك خلل واضح وأسباب وراء هذا الهبوط الفني لمعظم الفرق في «دورينا» وتحتاج لدراسة وافية وعلاج سريع عبر مختصين تشكل لهم لجنة من قبل اتحاد الكرة للوصول الى النقاط الصحيحة من اجل رفع المستوى الفني للمباريات في دوري NBB بإذنه تعالى، 

ونحن نمتلك في المملكة شخصيات قادرة على وضع الحلول بشرط تنفيذها سريعًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا