النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

تكنولوجيا النانو ومستقبل الرياضة

رابط مختصر
العدد 10459 الإثنين 27 نوفمبر 2017 الموافق 9 ربيع الأول 1439

 

يجهل عدد كبير من الرياضيين وجود تكنولوجيا تدعى «تكنولوجيا النانو وتطبيقاتها في الرياضة». ولمن لا يعرفها، فإن تكنولوجيا النانو هي علم يعني بدراسة معالجة المواد بالاستخدام الذري والجزيئي وتقاس تقنيات النانو بالنانوميتر الذي يُعد جزءًا من المليون من الميليمتر. 

ويُعد المجال الرياضي أحد أهم المجالات الحديثة التي دخلت اليها هذه التكنولوجيا في الفترة الأخيرة، حيث أحدثت ثورة في عالم التكنولوجيا، وأسهمت في إنتاج وتحسين وتطوير المنتجات والأدوات الرياضية بشكل كبير. وبدأت هذه التكنولوجيا في الظهور بشكل تسويقي في عام 2005، حيث قامت إحدى شركات المنتجات الرياضية في تصنيع كرات قادرة على إحداث تقدم هائل في الألعاب الرياضية، وذلك من خلال التحكم في القوانين الفيزيائية التي تحكم ثبات وسرعة ومسير ووزن الكرات في عدد من الألعاب.

ودخلت الرياضة في طور جديد منذ استخدام تكنولوجيا النانو في صناعة منتجاتها حتى وصلت إلى الملابس والأحذية والكرات والمعدات الخاصة بمختلف الألعاب الرياضية، وباتت هناك دراجات كربونية لديها القدرة على زيادة السرعة في السباقات، كما دخلت هذه التكنولوجيا أيضا المجال الطبي في العلاج وانتقاء الرياضيين وتحليل أدائهم، بجانب ان تكنولوجيا النانو لعبت دورًا كبيرًا في الارتقاء بمهارات اللاعبين، وتمكين الرياضيين العالميين في تحقيق الأرقام القياسية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا فقد دخلت تكنولوجيا النانو مجال كرة القدم من أوسع أبوابها من خلال تحييد العوامل التي يمكن أن تؤثر على وزن الكرة أو أحذية اللاعبين وعشب الملاعب وغيرها، فقد نجحت هذه التكنولوجيا مؤخرًا في صناعة أحذية كرة القدم بها شريحة الكترونية يمكن أن تقيس جهد اللاعب في المباراة وعدد التسديدات والمسافات التي قطعها في الملعب. كما دخلت هذه التكنولوجيا في إنتاج مواد المعدات الرياضية لتحسين خصائصها، مثل المواد المستخدمة في صناعة كرات لعبة الجولف والتي أصبحت تتصف بميزات الثبات إثناء الطيران والذي يعني استقامة طريقها نحو الهدف، مما يجعل مهمة اللاعب يسيرة على إصابة الهدف. كما أنها أنتجت مضارب للعبة التنس أخف وزنًا وأقوى وأمتن وأسرع حركة في يد الرياضي. كما نجحت التكنولوجيا في صناعة أقمشة أكثر نعومة من الحرير ولا يمكن للماء أن يتشبّع به مطلقًا. إن هذه التكنولوجيا تعني أن السباحين سيرتدون ملابس سباحة تساعدهم على الانسياب بسهولة بسرعة اكبر في الماء. 

من المتوقع، وبحسب الدراسات المستقبلية، أن تبلغ هذه التكنولوجيا في المجال الرياضي ذروتها مع حلول العام 2025، فطبقًا لتقرير أمريكي عن سوق تكنولوجيا النانو في المجال الرياضي، أشار إلى أن الطلب الأمريكي على تطبيقات المواد النانوية في الرياضي، سوف يصل إلى 1.5 بليون دولار بحلول العام 2025، ولكن على الرغم من الفوائد الجمة التي تحققها هذه التكنولوجيا وفي ظل الانتشار المتسارع والواسع لها إلا أنه ما يدعو إلى القلق هو الاستخدام غير المشروع لها في تصنيع التجهيزات الرياضية. فمن خلال استخدام مواد وأجهزة بتقنيات عالية تعمل على تحسين الأداء والانجاز للاعب او مجموعة لاعبين دون غيرهم، يمثل استخدامًا غير شرعي، كونها ستعطي بعض الرياضيين أفضلية على الآخرين دون حق. هذه الأفضلية ستكون ميزة للاعبين من دول معينة دون غيرهم مما يفقد المنافسات الرياضية العالمية والأولمبية واحدة من أهم عناصرها وهي العدالة في الفرص لجميع المتسابقين.

 

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا