النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

وقت إضافي

الاختلاف في الرأي «يفســد للـــود قضيــــة»!

رابط مختصر
العدد 10453 الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 الموافق 3 ربيع الأول 1439

تعودنا ان نقرأ أن «الاختلاف في الرأي لا يفسد للود القضية»، ولكن بعد انتشار برامج التواصل الاجتماعي والتلفونات الذكية وغيرها، تغيرت المقولة الى «الاختلاف في الرأي يفسد للود قضية»، فالكثير من الاشخاص لا بد أن يكون رأيهم ونظرتهم هي الصحيحة، اما البقية فعليها الاستماع والتنفيذ فقط!!
لهؤلاء نقول افيقوا من احلامكم الوردية، فالرأي يجب ان يكون للجميع والحوار للكل، فأن تقول رايك واقول رايي فهذه تسمى حرية رأي، وأن تقول رأيك ولا تريد أن تستمع لآراء غيرك فهذا يسمى ضيق افق، وأن تقول رأيك وتمنع الآخرين من قول آرائهم فهذه دكتاتورية وطمس للحريات، ولكن أن تقول رأيك وتعتدي على من يعبرعن رأيه فهذه ليست جريمة فقط بل ارهابا بحد ذاته، و(لوثة) في العقل، كونك وضعت نفسك في موضع (المقدس) الذي لا تجوز تخطئته ويمنح من يوافقه الجنة ولمن يخالفه النار..
(الاسطر اعلاه نقلا عن صحيفة الرياض).
عندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش، فلكل منا وجهة نظره ورأيه وانطباعه عن الموضوع المطروح أو تلك الحالة أو المسألة التي تناقش، هذه هي الظاهرة الصحية المفترض أن تحدث في اي نقاش او حوار، ما دعاني لطرح هذا الموضوع ما يحدث في وسطنا الرياضي والاندية والاتحادات، فأي طرح تتم مناقشته لا بد أن يكون الرأي للرئيس حتى وان كان رأيه فيه كثيرمن الضبابية، ويحتاج الى توضيح ليقنع بقية الاعضاء، لكن بسبب المجاملات والمحسوبيات وغيرها من الامور تكون دائما كفة الرئيس هي الارجح والاصح فقط لتمشي الامور حتى وان كان على خطأ.
في اغلب دول العالم وخاصة الدول الاوروبية، ياتي الحوار بالتشاور والمشورة، وباتفاق الجميع لا رئيس ولامرؤوس، «فقط الراي الصحيح هو الذي يمشي»؛ لهذا نرى العمل منظمًا وصحيحًا، اما عندنا فلا بد ان تكون كلمة الرئيس هي المسموعة، هو يريد والبقية عليهم التنفيذ والتقيد فيما يطرحه.
وياليت يقف الحد عند الرئيس، بل وصل الحال بنا أن بعض المدربين الذي يفرض رأيه حتى في الشئون الادارية، والتي هي من اختصاص مديري ومشرفي الفرق، تراه ايضا يتدخل في عملهم فقط ليثبت للبقية انه على صواب والبقية لا تفقه اي شيء، وهناك ايضا من يريد ان يفرض رايه في المجالس وبرامج التواصل الاجتماعي التي انتشرت مؤخرا بشكل ملفت للنظر، فبطرح اي قضية رياضية للمناقشة صعب أن تختلف مع صاحب الطرح، فقط يريد رايه ان يكون على صواب الى هذا الحد.
وصل بنا الامر في اغلب القروبات الرياضية، أن نجد «العنترية في الراي»، ويكون الراي فقط لمن له منصب او اية صفة اخرى، بالسابق كانت هناك مجالس بالفرجان لمناقشة الامور الرياضية وغير الرياضية، تحل فيها جميع القضايا بالراي والاستشارة ويكون الصوت للاغلبية.

 همسة:
يجب علينا احترام الاخرين ويجب احترام حريتهم ايضًا واحترام آرائهم؛ فلكل شخص له حريته باتخاذ قراراته، ويجب احترام الاشخاص بل تشجيعهم على طرح آرائهم، وابداء الرأي بها فالحرية نوع من الديموقراطية يا سادة.
«أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم». (قرآن كريم - البقرة 44)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا