النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

مفتاح تطبيق الاحتراف الكروي بيد الحكومة

رابط مختصر
العدد 10452 الإثنين 20 نوفمبر 2017 الموافق 2 ربيع الأول 1439

لم يتبق سوى ايام معدودة ليطل علينا العام الجديد 2018 لندخل منه في مرحلة جديدة، حسب ما قاله الاتحاد الآسيوي بالنسبة للاحتراف الكروي، والذي أمهلنا قرابة العشر سنوات؛ من اجل تعديل اوضاعنا للوصول لهذا النظام طواعية قبل ان يحسم الآسيوي أمره في فرض النظام علينا، ولكننا مازلنا في نفس الظروف التي كنا عليها قبل تلك السنوات المذكورة، ولم نتقدم خطوة واحدة تذكر تعطينا التفاؤل والامل؛ من اجل الدخول في هذا العالم شئنا ام ابينا.
ما زالت الاقلام الإعلامية المحلية تكتب وتحلل وتنظر إلى موضوع الاحتراف، وتذكر الأسباب التي تعيق تنفيذه ولكن هل هذه الأسباب هي القادرة على الحل فيما لو حصلنا على الجو المناسب؟ وهل لنا القدرة على الاستمرارية في ظل هذه الظروف الصعبة؟
نحن نقول وكما ذكرنا ذلك في مقال سابق نشر هنا في شهر يوليو الماضي، وقلنا فيه حينها نحن بحاجة لقرار شجاع من قبل صناع السياسة لدعم هذا النظام بقوة عبر تخصيص موازنة ضخمة تحل كل الأسباب العائقة من دون تنفيذه، ونزيد على ذلك بالقول ان مفتاح تطبيق هذا النظام بيد الحكومة، حتى وإن شرقنا أو غربنا بمقالاتنا، ووضعنا اراءنا فيه، يبقى الحل بيد الحكومة لا غيرها؛ لان مفتاح الموازنة بيدها لا بيد غيرها، وبالتالي متى ما وافقت الحكومة على الدعم اللامحدود عبر موازنة كافية، فتحل مشكلات البنية التحتية اولا، ومن ثم تحل اشكاليات نظام الاحتراف بكل تفاصيله.
ظروف الأندية المحلية لا تسمح لها ان تحل مشكلة لاعب محلي بدفع رواتبه الشهرية، لا ان تتحمل اعباء الاحتراف المالية، من الادارة الى اصغر لاعب في الأندية.
وحتى المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة وصولا لاتحاد الكرة، غير قادرين على توفير أدنى أسس الاحتراف ومتطلباتها، وهذا امر واقعي وحقيقي، وبالتالي ليس هناك جهة اخرى غير الحكومة قادرة على توفير الدعم المالي الكبير لتنفيذ مثل هذا الامر المنتظر قدومه لنا لتطبيقه.
من هنا، على اتحاد الكرة بأن يحدد عدد الأندية التي ستكون من ضمن المفروض عليهم نظام الاحتراف، ونقترح ان تكون أندية الدرجة الاولى فقط هي من يسمح لها الدخول في الاحتراف، بينما تبقى فرق الدرجة الثانية على نظام الهواة، وعندما يصعد بطل الثانية الى الاولى تطبق عليه قوانين الاحتراف، بينما من يهبط يدخل نظام الهواة حتى نصل الى الحد الذي نستطيع من خلاله تطبيق هذا النظام على كل الفرق المحلية.
الامر الاخر الذي تقترحه بان لا تتحول كل الأندية الى شركات، وطبعا هذا الامر ليس في السنوات الاولى للاحتراف، بل بعدما تمر سنوات وننضج فيها ونأخذ منها الخبرة الكافية، حينها نفكر بقوة لتحويل الأندية إلى شركات تجارية تقودها بكل تفاصيلها، وعلينا أن ننظر الى الأندية القادرة على ذلك مثل المحرق والأهلي والرفاع والنجمة، وبعدها نقيم هذه الخطوة وعلى اثرها نتخذ القرارات مستقبلا. وعلينا ان لا نستعجل الأمور ولابد ان يكون التحول تدريجيا وبشكل واقعي وسليم.
الامر المهم في هذا النظام، إننا نقترح ان تقوم الحكومة بضخ موازنة كبيرة للأندية المحلية؛ من اجل إصلاح البنية التحية، ومن ثم وضع النصف الاخر من اجل تنفيذ شروط وبنود الاحتراف، فيما تقوم الحكومة بوهب الأندية نصف المبلغ، ويتم دفع النصف الاخر بطريقة الاقساط الشهرية وبتسهيلات كبيرة من قبل الحكومة، يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، وبعد سنة أو اكثر يبدأ الدفع عندما تبدأ الاندية في جني الأرباح.
نامل بدراسة هذا الامر عبر المختصين والاقتصاديين والمعنيين في الامر لنستطع الدخول بقوة الى عالم الاحتراف حسب ظروفنا المتاحه.
كما يعرف الجميع ان النادي المحترف لابد له ان يكون على شكل شركة الاقتصاد المختلط بين الحكومة والقطاع الخاص، وبهذا نستطيع ان نجد حلولا جذرية لهذه المعضلة العالقة منذ زمن بعيد.
ختاما نؤكد فيما نقوله ان الحكومة هي المفتاح الذي يفتح باب الاحتراف في البحرين ومن دونه علينا الصمت وعدم الكلام، لا أن أنضع التحليلات والمبررات لعدم التطبيق، وعلينا ان لا نشرق ولا تغرب بكتاباتنا؛ لان الحل الوحيد لتطبيق الاحتراف ضخ الموازنة الكافية من الحكومة، وتشجيع القطاع الخاص في الاستثمار الجدي في انديتنا، بعدما تكون الحكومة هي الأساس للانطلاقة نحو التنفيذ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا