النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

رؤى أكاديمية

هل يستحق نجوم الكرة هذه المبالغ الفلكية؟

رابط مختصر
العدد 10424 الإثنين 23 أكتوبر 2017 الموافق 3 صفر 1439

من أكثر الأمور المثيرة في كرة القدم خلال العصر الحديث والتي تجعل الكثيرين ينتابهم حالة من الذهول هي الدخل السنوي للاعبين، والأسعار الفلكية لبعض الصفقات والانتقالات، فقد ذكرت مجلة «فوربس» الأسبوع المنصرم أن البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم ريال مدريد الإسباني، احتل صدارة ترتيب أغنى رياضي في العالم، ضمن قائمة فوربس. وذكرت المجلة أن المكاسب المالية التي حصل عليها رونالدو العام الماضي بلغت 93 مليون دولار، في آخر 12 شهرًا جعلته يتصدر قائمة الرياضيين الأثرياء، وبهذا الدخل يكون رونالدو قد تخطى نجم كرة السلة الأمريكية ليبرون جيمس الذي يجني 86.2 مليون دولار، ونجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي الذي يحصل على 80 مليون دولار سنويا.
ولكن ماذا عن صفقة القرن الكروية مع انتقال نيمار من نادي برشلونة إلى باريس سان جيرمان والتي تقدر بـ 220 مليون يورو، أي ما تعادل 260 مليون دولار. هل هناك عائد اقتصادي منطقي أم ماذا؟ صفقة القرن هذه تعتبر في المجال الرياضي من أضخم الصفقات، بحيث يتساءل البعض عما إذا كان يستحق أي لاعب كرة - حتى ولو كان نجما متألقا مثل نيمار أو كريستيانو أو ميسي- مثل هذه المبالغ الطائلة، والتي تسجل أرقاما قياسية جديدة لشراء الرياضيين. فابتداء من الموسم الرياضي الحالي سيتقاضى نيمار راتبا سنويا بقيمة 30 مليون يورو، أي ما يعادل 34 مليون دولار، في حين أن الراتب السنوي لرئيس البرازيل الحالي يقدر بـ 150 ألف دولار، وهو كذلك أعلى من الراتب السنوي للرئيس الأمريكي والبالغ بـ 400 ألف دولار. ويبدو أن قيمة صفقة القرن التي أعلن عنها أقل من قيمتها الحقيقية. بل لم يتكلم الإعلام كثيرا عن بعض النفقات الهائلة الأخرى، بما فيها ضرائب للحكومة الإسبانية، وكذلك للحكومة الفرنسية، التي تجعل من هذه الصفقة القياسية تقترب من 800 مليون دولار.
لكن مؤيدي هذه الصفقات القياسية يؤكدون أن هناك سوء فهم عند بعض المتتبعين بخصوص الطرف الذي سيتحصل على الأموال، فمنهم من يعتقد أن هذه الأموال تذهب إلى اللاعب، والبعض الآخر قد يكون أكثر واقعية ويفترض أن الأموال تقسم بحصص محددة بين اللاعب والنادي الذي سيتخلى عنه، لكن هذه المعلومات خاطئة ولا أساس لها من الصحة. الحقيقة هي أن اللاعب لا يحصل على أي يورو من عملية انتقاله، فجميع هذه الأموال تذهب إلى النادي الذي يملك ملكية بطاقته، فعندما دفع باريس سان جرمان 220 مليون يورو للتعاقد مع نيمار ذهبت هذه الأموال لبرشلونه نظير قيمة الشرط الجزائي وليس للاعب، فالنجم البرازيلي- على الرغم من ارتفاع راتبه السنوي إلى ثلاثة أضعاف- إلا أنه فعليا لم يستفد على الصعيد المادي من هذه قيمة الصفقة القياسية سوى أنه دخل التاريخ كأغلى لاعب في العالم.
ويذهب فريق مؤيدي هذا الرأي إلى أبعد من ذلك إذ يقولون إن حجم رواتب لاعبي كرة القدم يخضع لأسعار السوق وعملية العرض والطلب، مثله في ذلك مثل أي صناعة أخرى. وأن نجومية لاعب كرة القدم لا تقل في مستواها عن بطل مبدع في فيلم، كلف إنتاجه ملايين الدولارات، أو مغنٍ يطرب أسماع جمهوره ومحبيه بنبرات صوته.
ولكن يبقى السؤال الرئيسي مطروحا: هل يستحق نجوم كرة القدم أن تصرف عليهم الأندية الرياضية هذه المبالغ الفلكية، خاصة في وقت عصيب تمر به اقتصادات دولها؟ هل العائد الاقتصادي المتوقع من شراء القوة الناعمة «نجوم كرة القدم» كبير ومربح؟ ألا يوجد في الأندية نفسها استثمارات أهم وعائد أكبر بدلا من إنفاقه على فرد واحد، حتى ولو كان نجما كرويا؟
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا