النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

هل مسؤولو الرياضة «يشوفون شي إحنا ما نشوفه؟!»

رابط مختصر
العدد 10420 الخميس 19 أكتوبر 2017 الموافق 29 محرم 1439

بعد مقال الأسبوع الماضي من هذا العمود (هجمة مرتدة) وبعد طرح سؤالي إلى القراء الأعزاء في نهاية المقال: 

هل نحن فعلاً نؤذن في خرابة وننفخ في جربة «مقضوضة» أو مخرومة؟!

بكل صراحة أنا شخصيا لم أكن أتوقع الكم الهائل من الردود والتفاعل الكبير من القراء والمتابعين مع ما تم طرحه في المقال عن سلبية وعدم اهتمام المسؤولين عن الرياضة في هذا البلد مع كل ما يطرح وينشر من نقد بناء وهادف في صحافتنا المحلية وفي وسائل التواصل الاجتماعي (فقط) في ظل تحفظ القناة الرياضية في تلفزيون البحرين (الحكومي) في طرح وانتاج برامج رياضية قوية وجماهيرية تقدم نقدا بناء من أجل تطوير الحركة الرياضية وللمصلحة العامة للوطن.

نحن نعيش عصر الإعلام المفتوح بشتى وسائله المسموعة والمقروءة والمرئية. والإعلام أضحى أقوى الوسائل لمن يهدف الى التغيير والتطوير الى الأفضل في شتى المجالات.

فما هو الضرر من تقديم مثل تلك البرامج في جميع الوسائل الإعلامية وليس قصرها على الصحافة الرياضية!

فالنقد البناء الهادف بات المطلب المهم لدى البلدان المتطورة والمتحضرة للاستفادة منه، وبالذات لدى الشعوب المثقفة والمتقدمة التي تريد أن تعمل، وهناك نوعان من النقد: النقد البناء الهادف والنقد الهدام وغير الهادف.

فهل ما نقدمه نحن هو نقد هدام في نظر البعض من المسئولين المتعالين بفكرهم غير المفهوم لدى الشارع الرياضي؟ والذي أدى الى تأخر واضح في العديد من الألعاب الرياضية وبالأخص لعبة كرة القدم التي بدأت وانطلقت خليجيا من هذه الأرض الطيبة.

إذ تشير معظم المصادر الرياضية إلى أن مزاولة لعبة كرة القدم في البحرين بدأت منذ عام 1919، حيث يعتبر هذا العام بداية المطاف بالنسبة لنشأتها في البحرين، أي بدأت مزاولة كرة القدم مع افتتاح أول مدرسة نظامية على مستوى الخليج العربي وهي مدرسة الهداية الخليفية والتي تم افتتاحها عام 1919 ميلادي.

وهذا يعني أنه بعد سنة واحدة وشهرين فقط من الآن سيمر على انطلاقة كرة القدم في البحرين 100 عام (قرن واحد) هل يعقل هذا ؟ هل يعقل وبعد مرور قرن من الزمان توالت فيه الأجيال بعد الأجيال ونحن لازلنا ننشد التطور وزيادة الاهتمام وتطبيق الاحتراف في لعبة كرة القدم؟ وللعلم فإن تصنيف منتخب البحرين لكرة القدم الرسمي والصادر من قبل الاتحاد الدولي للعبة قبل عدة أيام، لشهر أكتوبر 2017 هو المركز (125)! من بين عدد 211 هي منتخبات الدول المنضوية تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

السؤال الذي يطرح نفسه، متى سنرى مشروعًا كبيرًا وقرارًا أكبر من الحكومة بتطبيق الأحتراف الرياضي، الذي بات مثل (بيض الصعو) نسمع عنه ولا نراه؟

ونحن هنا لا نلوم جهة معينة أو الاتحاد البحريني لكرة القدم بالذات، لا طبعا، لأننا نعي جيدا أن مجلس إدارة الاتحاد يدير لعبة كرة القدم على حسب الامكانيات المتاحة والميزانية المرصودة، والتي لا تغني ولا تسمن من جوع، حاله حال الاتحادات الرياضية الاخرى والتي تعاني وتئن هي الأخرى، والله المستعان!

بالعودة الى عنوان مقالنا اليوم، فبعد مقال الأسبوع الماضي هاتفني أخ عزيز علي ورياضي مخضرم وكان في يوما من الأيام مسؤولا في احدى الجهات الرياضية الرسمية، ولكنه أحيل الى التقاعد قبل عدة سنوات (وهذه هي سنة الحياة)، أخبرني بأن معظم ما يطرح في الصحافة حاليا من حلول لتطوير الحركة الرياضية تم طرحه على المسئولين وأصحاب القرار سابقا ومنذ عشرات السنين، ولكن كان مصير الأطروحات التأجيل والتأجيل وثم التأجيل حتى تموت ولا ترى النور! 

وكان السبب أو العذر المعتاد هو أن (المسؤولين الكبار يشوفون غير اللي إحنا نشوفه)! يقول صاحبنا وبحسرة: حتى وصلت سن التقاعد وخرجت من العمل قبل عشر سنوات ولحد الآن لم أعلم (ماذا يرى المسؤولون الكبار)!

لم أتعجب من كلامه، لأننا لازلنا نعيش على نفس النظرية ونفس الاسطوانة.

فبادرته وقلت له: أنا لما كنت طفل، كل مرة أتابع والدي (رحمه الله) عندما يتكلم في موضوع ما أو يقوم بعمل ما لا أفهمه، كنت أسأل الوالدة (الله يحفظها ويطول في عمرها): «ليش أبوي سوى كذا أو قال كذا ؟ فالوالدة لما تريد تضيع الموضوع تقولي: اللي يشوفه أبوك ما تشوفه أنت، فكنت أسمع الكلام وأسكت».

وحتى قبل سبع سنوات عندما انتقل الوالد الى الرفيق الأعلى (رحمه الله) وإلى يومنا هذا لم أعلم ماذا كان أبي يشوف؟! فهذه العبارة (اللي يشوفه الكبار ما يشوفونه الصغار) هي المعنى الأقرب الى التجاهل والتطنيش والتطفيش، فأتمنى وكما يتمنى الرياضيون أن نعلم بما (يشوفه المسؤولون الكبار عن الرياضة ونحن لا نشوفه)، قبل أن لا يأخذ الله عز وجل أمانتنا، (قولوا بعد عمر طويل)، وذلك من أجل المصلحة العامة للوطن والمواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا