النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

منتخبنا الكروي إلى الوراء... أين الخلل؟ ما العلاج؟

رابط مختصر
العدد 10417 الإثنين 16 أكتوبر 2017 الموافق 26 محرم 1439

في أي منحى من مناحي الحياة عندما يتعرض الفرد أو الجماعات الى النكسة في أمر ما فالواجب عليهم العلاج عبر وضع الخلل على طاولة البحث للوصول الى العلاج الناجع والمفيد، حتى لا يضيع الوقت في ظل الخلل وتضيع معه البوصلة. 

هذا الأمر ينطبق على الاتحاد البحريني لكرة القدم الذي مر بتجربتين مرتين عندما كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل للمونديال في العامين 2005 و2009 عندما خرج منهما بحسرة أمام تباغو ونيوزلندا، وبعدما كان منتخبنا حقق البرونزية الآسيوية في سبق تاريخي وكدنا نكون طرفا في النهائي الآسيوي لولا الأخطاء الفنية داخل الملعب آنذاك في العام 2004. 

ذلك المنتخب استطاع أن يرسم الهيبة للفريق حتى صارت تهابه الفرق الأخرى آسيويا وخليجيا، واستطاع أن يعيد الجماهير البحرينية الى المدرجات، وهذا شاهدناه في تصفيات كأس العالم ما بعد آسيا، وكيف تزحف الجماهير الى استاذ البحرين الوطني قبل بدء المباراة بساعة وأكثر. 

بعد خسارة الأحمر من نيوزلندا في 2009 توقعنا من اتحاد الكرة آنذاك أن يدرس الأمر بعمق وأن يضع النقاط على الحروف لاستمرارية تألق الأحمر ومواصلته تحقيق النتائج الإيجابية، خصوصا أن هناك الكثير من اللاعبين في الأحمر قد تقدم بهم العمر وكانوا عرضة للابتعاد القسري عن المنتخب، ولذا كنا نتوقع أن يعمد الاتحاد الى إيجاد الصف الآخر تدريجيا قبل إبعاد هؤلاء النجوم ليواصل الأحمر ما كان عليه منذ 2004، ولكن للأسف الشديد صارت النجوم تبتعد تدريجيا عن الكرة والمنتخب، ولم تكن هناك استراتيجية تعمل على سد هذه الفجوة، ولم يقم الاتحاد بدراسة هذا الوضع الخطير، بل جعلها أمورا طبيعية قد تحدث لأي منتخب ما، ولذلك صارت الأمور مترسبة حتى وصلنا إلى هذا الحد من الانحدار في الأداء الفني مع فرق ضعيفة المستوى. 

كان على اتحاد الكرة أن يضع استراتيجية بناء فريق جديد عبر سنوات مستقبلية يحددها حسب الظرف الموجود آنذاك، بعيدا عن آمال التأهل أو تحقيق أي نتائج كبيرة للأحمر، وأن يصبر هذه السنوات حتى يصل الى مبتغاه في ظل ابتعاد فوق عشرة لاعبين منهم أساسيين في الفريق دفعة واحدة، فكان الخلل واضحا، واليوم نحصد سلبيا هذا الأمر من دون أن نتحرك لإنقاذ ما يجب إنقاذه. 

الصف الثاني الذي حل مكان ذلك الفريق الذهبي الذي حقق للأحمر نتائج تاريخية لم يكن معدا لا إعدادا فنيا ولا نفسيا، ولم يكن بديلا عن ذلك الفريق، فكان مستواه الفني في انحدار تام لهذا السبب الكبير والمهم. 

إذن هذا الخلل لم نشخصه بالصورة المطلوبة، ولم نضع له الحلول الكفيلة بحماية الأحمر عن الاندحار كما هو عليه الآن.

ما العلاج؟ 

الاتحاد الإماراتي مر بالتجربة نفسها عندما تأهل لكأس العالم وبعدها لم يعد العدة لتدارك ابتعاد معظم النجوم، ومر بمرحلة عدم التوازن في الفريق الأول، فوضع استراتيجية مستقبلية نجح فيها بامتياز وحصد فيها الثمار الكبيره والمتميزة عندما عمد المدرب الوطني الإماراتي مهدي علي إلى بناء فريق من القاعدة (الناشئين) وإعدهم الإعداد العلمي والنفسي والفني، وحقق به التأهل لآسيا، ثم لكأس العالم، وتدرج بهذا الفريق الى فئة الشباب بالوجوه نفسها والمدرب نفسه، وحقق معه أيضا ما حققه مع الناشئين، وبعدها تدرج بهم، أي اللاعبين، الى الأولمبي فتأهل بهم للأولمبياد آنذاك، حتى استقر به الأمر في الفريق الأول، فواصل نتائجة الإيجابية محققا بطولة الخليج وتأهله لكأس آسيا. 

وكان الفريق الأول الإماراتي في فترة بناء الفريق متذبذبا وغير متوازن، ولكن بعد فترة زمنية حصد الاتحاد الإماراتي، بعد هذه السنوات من الصبر في البناء، الثمار المطلوبة عبر استراتيجية واضحة المعالم. 

نحن هنا في البحرين بالإمكان العمل بهذه الاستراتيجية نفسها التي عمل بها اتحاد الكرة في الإمارات لحصد الثمار. 

وهذه الاستراتيجية لم تكن جديدة علينا، إذ كنا نعمل بها من قبل في فرق القاعدة واستطعنا أن نحقق المراكز المتقدمة آسيويا ونتأهل لكأس العالم أيضا، ونحقق أيضا النتائج الإيجابية، وبعدها توقفنا عن تنفيذ هذه الاستراتيجية فوقعنا في المحظور. 

اليوم منتخبنا الأول للكرة أمام فرصة للتأهل آسيويًا أمام فرق ضعيفة فنية، وكان علينا حسم التأهل مبكرًا، ولكن تردي الأداء الفني للفريق وضع نفسه في خطر الخروج -لا سمح الله-، وأعطى الفرق الأخرى، كتركمانستان والصين تايبيه، فرصة العودة من جديد للمنافسة على بطاقة التأهل، ولم تتبق للأحمر غير مباراتين أمام تركمانستان في مارس 2018 وأمام سنغافورة في نوفمبر المقبل في سنغافورة، ولذلك علينا إعداد الفريق لكي يتأهل لآسيا، ومن بعدها توضع الاستراتيجية المستقبلية لاستمرارية الأحمر. 

قد يعتقد أحدهم أن انحدار الأداء الفني نابع من أخطاء فنية أو سوء حظ أو سلبية العمل الإداري حاليا، ولكن نحن نرى غير ذلك من أسباب متراكمة من قبل منذ العام 2005 وحتى هذا اليوم، فلم يتم علاج الأمر بالصورة المطلوبة حتى وصلنا الى هذه الحالة.

إذن خلاصة ما سقناه للوصول الى العلاج أن نبدأ بوضع أساسات سليمة للقاعدة، ونعمل عليها من الآن حتى نحصد الثمار في المستقبل، وأن نكرر تجربة الاتحاد الإماراتي عبر دراستها بعمق، ثم تطبيقها عمليًا. 

ونحن على ثقة تامة في شخص رئيس الاتحاد الكروي الشيخ علي بن خليفة آل خليفة وأعضاء مجلس الإدارة، من عملهم جادين لوضع الأساسات اللازمة لمنتخبات الكرة في كل فئاتها والعودة من جديد بالفريق الأول إلى المنافسة الخليجية والعربية والآسيوية باذن الله، عبر تطوير المسابقات المحلية والدخول في عالم الاحتراف كما يريده الاتحاد الآسيوي للوصول إلى الغاية المطلوبة من تطوير مستويات المنتخبات الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا