النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

رؤى أكاديمية

هل الاحتراف الرياضي هو الحل؟

رابط مختصر
العدد 10410 الإثنين 9 أكتوبر 2017 الموافق 19 محرم 1439

يسألني البعض: هل تعتقد أن الحل الوحيد لتطوير رياضتنا البحرينية بعامة وكرة القدم بخاصة في الوقت الحالي هو الشروع في تطبيق نظام الاحتراف الرياضي؟ وهل تعتقد ان مستوى الأداء الفني للمسابقات الرياضية سوف يرتقي؟ وهل سوف تزداد نسبة حضور الجمهور للملاعب؟
 بمعنى هل أنت متفائل من نظام الاحتراف في حالة تطبيقه؟ وكانت هذه الأسئلة كفيلة بإثارة الشجون.
 قلت لهم بصراحة صحيح إن تطبيق الاحتراف على المستويين الدولي والمحلي له إيجابيات كثيرة تعود على الرياضة والرياضيين عامة، وكرة القدم خاصة، وتعود على اللاعبين ماديا ومعنويا، وتكون سببا في تحسن الأداء والإبداع لدى اللاعبين، وتحسن النتائج، وتألق الكثير من النجوم وبروز المواهب الرياضية، إلا أني لا أعول كثيرا على الاحتراف الرياضي في الارتقاء بمستوى الرياضية البحرينية فنيا وإداريا في الوقت الراهن في ضوء الواقع الحالي للبنية الرياضية التحتية لأنديتنا ومنشآتها الرياضية. إن من مقومات الاحتراف هو وجود البنية التحتية، وغالبية أنديتنا لا تملك الملاعب المناسبة وفق المعايير الرياضية لاستضافة المباريات، إضافة إلى تدني مستوى وعي اللاعب الاحترافي، ومستوى ثقافة الجهور الرياضي، ولا أرى اننا سنحقق نقلة نوعية على المستوى القريب، ومخطئ من يعتقد أن الاحتراف الرياضي هو الحل.
أنا لن أتسرع وأنادي بأن الاحتراف الرياضي هو كل الحل. ولن اعتقد ان شمس التطوير الرياضي ستشرق ذات صباح من الاحتراف الرياضي، ولكن عندما أدعو إلى تطبيقه أدعو إليه باعتباره يمثل أحد الحلول وليس كل الحلول، جزءا من الحل وليس كل الحل، جزءا من التطوير وليس كل التطوير. انا ليس لدي أدنى شك من أنه لا سبيل لتطوير الرياضية البحرينية والوصول بها إلى المستوى المطلوب، وحفظ حقوق من يمارسها أو يعمل فيها إلا من خلال الاحتراف الرياضي الذي بات يعمل به جميع الرياضيين في دول العالم، حتى أصبح الاحتراف صناعة متطورة جدا يمثل العمل فيه سوقا رائجة لها مردودها المالي الكبير والمجالات العملية الرابحة، أبرزها على الإطلاق النقل التلفزيوني والإعلان التجاري. وهو ما جعل لعبة كرة القدم تتطور بشكل كبير في الدول التي تطبقه بصورة صحيحة.
لذا عندما أقول إن الاحتراف ليس هو الحل لتطوير رياضتنا البحرينية، كون أن الاحتراف لكي ينجح وتتحقق أهدافه على الرياضة والرياضيين ينبغي وجود منظومة متكاملة من المقومات على رأسها وجود البنية التحتية الرياضية من أندية ومنشآت وملاعب متكاملة المرافق، وفرق وأندية رياضية تحظى برعاية الشركات والمؤسسات الاقتصادية، وجهاز متكامل مختص مسؤول عن نظام الاحتراف، وأن يكون هذا الجهاز لديه كفاءة عالية في تقديم الأفكار الجيدة، والوعي الرياضي والتربوي الجيد والتي تطور الاحتراف، ويناقش المشاكل الرياضية، ويبحث عن الحلول المناسبة والناجحة، والتي ترضي الجميع، وغيرها من مقومات الاحتراف الرياضي.
إن السعي إلى إدخال الاحتراف الرياضي حيز التنفيذ في الدول النامية يأتي من منطلق أن يكون الاحتراف هو الملاذ للارتقاء بالرياضة عامة ورياضة كرة القدم خاصة، ولكن بالنسبة لمجتمعنا يبدو أن مزيجا من رعاية الدولة والاحتراف ضروريا لمنظومتنا الرياضية في ظل افتقارنا إلى مقومات عالم الاحتراف. فمعظم الاندية الرياضية في مجتمعنا ما تزال بحاجة إلى دعم الدول لها لتوفير البنية التحية لمزاولة الأنشطة الرياضية واقامة والفعالية الرياضية. فدعم الدولة لهذه البنية أمر ضروري لاستمرا الأندية الرياضية بالقيام بأدوارها المنوطة. وهو ما يدفعني إلى مطالبة المسئولين بتوفير البنية التحتية للاحتراف الرياضي التي تؤمن الوصول إلى عالم الاحتراف بشكل عملي صحيح، ويجعل جميع أنديتنا واتحاداتنا تطبقه بصورة صحيحة. وتوفير البنية التحتية للاحتراف الرياضي ليست مجرد ملاعب ومرافق ومنشآت وما إلى ذلك، إنما هي أبعد من هذا بكثير. البنية التحتية للاحتراف الرياضي هي منظومة متكاملة من القوانين والتشريعات تتقاطع مع قوانين جميع وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة العامة والخاصة.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا