النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

خصخصة الرياضة.. هل هي خريطة طريق الحل؟

رابط مختصر
العدد 10344 الجمعة 4 أغسطس 2017 الموافق 12 ذي القعدة 1438

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها فتح ملف خصخصة الرياضة في البحرين، فهناك الكثير من المرات وقبل سنوات عديدة مضت تم فتح هذا الملف، ولكن ليومنا هذا لم يكن هناك أي جديد في الأمر، ونحن أمام قرار الاتحاد الآسيوي بضرورة تطبيق نظام الاحتراف في العام 2018. 

فسبق أعضاء المجلس الوطني في مجلس الشورى إذ تقدم بعض الشوريين باقتراح بقانون في نقل الرياضة الى الخصخصة الكاملة، والذي يتألف من 6 مواد ويخول وزير الشباب والرياضة إصدار اللائحة الخاصة بهذا المقترح ومسودة التشريع، وأسندت إلى مجلس الوزراء إصدار القرارات واللوائح اللازمة لخصخصة الأندية تماشيًا مع قوانين الاحتراف. وكان ذلك في ديسمبر 2016. 

وفي مارس من العام الجاري قامت وزارة الشباب والرياضة بعقد ملتقى مستقبل الأندية، ولكن لحد هذه اللحظة لم نرَ لا نتائج ولا توصيات خلال هذه الأشهر الماضية قد أسفرت جراء هذا الملتقى. 

ونطرح السؤال الذي يدور في خلجات أفكار الكثير من الرياضيين: هل من الممكن الدخول في الخصخصة الرياضية المحلية هنا في البحرين في ظل الظروف الصعبة للأندية والرياضة بشكل عام، من الامكانات المالية الضعيفة وسوء البنية التحتية وعدم وجود الحافز والدافع القوي لاستلام القطاع الخاص والمجازفة في الدخول لهذا العالم الذي ينتظره الرياضيون على أحر من الجمر؟! 

غرق الأندية بالديون المتراكمة تحد من التطوير وضعف مواردها دون الدعم الحكومي ولذلك جاء الحل في الخصخصة للرياضة. 

أجريت الكثير من البحوث الاقتصادية والدراسات الخاصة بهذا الأمر من أجل التنبؤ بالمشاكل المستقبلية التي تواجه الحكومة والمستثمر في أثناء تحويل النادي من قطاع حكومي الى خاص، وهذا يحتاج إلى الترويج من أجل زيادة الدخل للأندية من خلال الإعلانات التجارية. 

نحن نرى قبل تطبيق الخصخصة، أننا نحتاج إلى صناعة الإدارات لقيادة الاستثمارات بنجاح لتكون قدرتها على الإنفاق في عملياتها التشغيلية وتحقيق عوائد ربحية للمستثمرين. 

الخصخصة لا بد أن تمر بمراحل، نقترح أن تبدأ بالأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ ومن لديها على أقل التقادير البنية التحتية المقبولة في كل الألعاب، إذ ليس من الممكن أن تتم الخصخصة دفعة واحدة لأنه لا يستطيع أي مستثمر أو مجموعة مستثمرين شراء النادي والتكفل بمصروفاته الكبيرة في البداية، خصوصًا انها تضم مجموعة من الألعاب وعقارات ومنتسبين، وهذا يكلف الكثير من الأموال. 

ولذلك من أجل إنجاح عملية الخصخصة علينا البدء بلعبة كرة القدم وفي أندية محدودة فقط مع وجود صندوق استثماري رياضي يمثل الحكومة لا يهدف إلى تحقيق الربح، ولكنه يوفر الدعم للأندية ويساعدها على الاستمرار بالعمل دون تعثر. 

في البداية من الضروري أن تكون للحكومة حصص في الأندية التي ستقوم بضبط عملية الاستثمار وحمايتها من الإفلاس. 

ولذلك نقترح أن تمنح الحكومة تسهيلات للمستثمرين في الرياضة من خلال التقسيط المريح أو تأخير عملية السداد لكي نشجع المستثمرين في الدخول إلى هذا العالم الجديد على أنديتنا، الذي سيكون محفوفًا بالمجازفة والمخاطر الاقتصادية. 

هناك شروط يجب توافرها في النادي لتتم عملية الخصخصة، من أهمها الرخصة الآسيوية التي لها شروطها ومعاييرها، أهمها الملاءة المالية ووجود علامة تجارية لفريق كرة القدم بالنادي مسجلة بسجل تجاري. 

ونحن على أعتاب تطبيق نظام الاحتراف الكروي من قبل الاتحاد الآسيوي في العام 2018، وفيه نقترح أن يقوم المجلس الأعلى للشباب والرياضة، إضافة الى وزارة الشباب والرياضة، بعقد ندوات وجلسات نقاشية تضم اختصاصيين في الاقتصاد والرياضة وممثلين عن الحكومة وعن المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزارة الشباب والرياضة لكي نصل من خلال هذه الجلسات الحوارية الى النتائج والتوصيات اللازمة لرفعها بعد ذلك الى الحكومة لتتخذ اللازم بهذا الشأن. 

لذلك نحتاج إلى قرار شجاع من قبل الحكومة لتطبيق هذا النظام، ولكن بعدما تتم دراسته بالصورة العلمية السليمة من قبل المختصين في هذا المجال. بإمكاننا الاستعانة بالخبرات السعودية التي سبقت الجميع، والوقوف عند النتائج التي خروجت بها قبل تطبيق هذا النظام وتشخيص الأمر والتوصل الى الحلول الكفيلة بتطبيقه. 

نأمل أن يأتي اليوم الذي نرى رياضتنا وخصوصًا كرة القدم قد وصلت إلى ما وصل اليه الذين سبقونا، لنتحول إلى الربح التجاري الموازي بكفاءة العنصر البشري الموجود لدينا ويحتاج استثماره في الحالة الرياضية والإعلامية والإدارية والفنية والجماهيرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا