النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

عيب يا فلان !!

رابط مختصر
العدد 10335 الأربعاء 26 يوليو 2017 الموافق 2 ذي القعدة 1438

نعيب زماننا والعيب فيــــنا   وما لزماننا عيب ســـــوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب    ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئب    ويأكل بعضنا بعضا عيانا

هذه أبيات نظمها «الإمام الشافعي» المعروف بحكمته وحبه للعلم، فهو القائل في فضل العلم: «كفى بالعلم فضيلة أن يدعيه من ليس فيه، ويفرح إذا نسب إليه. وكفى بالجهل شينا أن يتبرأ منه من هو فيه، ويغضب إذا نسب إليه».

قد يتساءل البعض: ماذا أريد بهذه الأبيات؟ ولماذا ذكرتها اليوم؟ وما المناسبة؟ وهي أبيات قد لا تمت بصلة بالرياضة، نعم، ذلك صحيح، لكنها تمسنا نحن، بشرا نعيش ونتعايش في هذا الكون ونختلط بالعديد من الأجناس والثقافات، ونحن جزء من المجتمع العام الكبير الذي حولنا.

مازلت لم أصل إلى النقطة التي أريدها من ذكري لهذه الأبيات وتحديدا في هذا التوقيت بالذات، لكني سأتجه إلى النقطة التي أقصدها مباشرة الآن، إذ شدني وأثار استيائي واستغرابي الخبر المنشور في حساب أخبار رياضة البحرين BSN على لسان مصدر مسؤول باتحاد كرة القدم أن مدربا سابقا في أحد المنتخبات الوطنية يعمل على تحريك مجموعة من الأقلام للنيل من المنتخب الأولمبي!!

بداية قلت هل وصل بنا الزمان لمثل هذه المستويات؟! لكني تذكرت البيت الأول «نعيب زماننا والعيب فيـنا   وما لزماننا عيب سوانا»، وهجوته أن أوصلنا إلى مثل هذا الحال، فقفز إلى ذهني البيت الثاني «ونهجو ذا الزمان بغير ذنـــب    ولو نطق الزمان لنا هجانا»، فهذان البيتان هما مقدمة للموضوع الذي يتجسد صلبه في البيت الثالث «وليس الذئب يأكل لحم ذئب   ويأكل بعضنا بعضا عيانا» بعد أن كان الحديث السائد قبل أربع وعشرين ساعة من نشر هذا الخبر في شارع كرة القدم هو هذا الموضوع ومدى دقة موضوع ما يقوم به المدرب الذي من المفترض أن يلي اسمه لقب «وطني» من تسخير بعض الأقلام والأبواق التي تعتمد على السماع أكثر من المشاهدة والمتابعة، ولا تعلم ما يدور في الساحة، وهمها ملء الصفحات والأسماع بما يعدونه إثارة، حتى انقطع الشك باليقين بهذا التصريح الذي كشف حقيقة ما تعيشه الرياضة من بيئة غير صحية بوجود البعض ممن يدعي المثالية والقيم، بينما هو على النقيض في واقع الأمر، فمَن رفض أن يُنتَقد بأي نوع من أنواع النقد في الفترة السابقة وشكل جبهة إعلامية مضادة تهاجم وتشوه صورة أي قلم أو صوت يحاول أن ينتقد عمله لتوضيح الأخطاء أو النواقص، هو نفسه من يقلب الصورة اليوم ليتحول لناقد ينتقد عمل غيره بطريقة تعد رخيصة بمعاونة فريقه الإعلامي، في محاولة قد يكون هدفها الاستحواذ بمكانة مما قد يؤثر على سير المنتخب وخطط القائمين عليه وعلى نفسيات اللاعبين.

أتمنى أن تكون رسالتي قد فُهمت ووصلت إلى مَن أعني، ليعلم أن ذلك «عيب يا فلان»، فهذا منتخب البحرين وليس بفريق خاص أو ملكية خاصة! واجب علينا أن نسانده في شتى الأحوال.

 

هجمة مرتدة

 

من المقولات الشهيرة «ليس العيب أن تفشل، إنما العيب أن تستمر بالفشل»، وهذه رسالة أوجهها إلى كل من فشل في عمله كي يعمل على إصلاح خطئه، والعمل بجد لتطوير نفسه وتجاوز مرحلة الفشل إلى النجاح، لا أن يستمر في فشله ويبحث عن أخطاء غيره للتبرير، وذلك لن يكون إلا بالاستماع إلى النصائح وعدم التعالي على مَن هم أخبر وأنجح منه، فالجميع يتعلم، لكن الخبرة والتجربة هما ما يميزان الأفضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا