x
x
  
العدد 10391 الأربعاء 20 سبتمبر 2017 الموافق 29 ذو الحجة 1438
Al Ayam

مقالات - الرياضي

العدد 10326 الإثنين 17 يوليو 2017 الموافق 23 شوال 1438
 
 

الحديث عن الاحتراف ذو شجون في منطقتنا العربية خصوصا الدول الخليجية التي بدأت تسابق الريح في الخروج من ذلك الواقع المظلم الى الواقع المنير، وبالتالي بدأت هذه الدول في نفض الغبار المتراكم لسنوات عديدة وبدء عهد جديد يسمى بالاحتراف ولكن بفوارق كبيرة جدا مع الدول الأوروبية.
بالامس السعودية وقطر، واليوم الإمارات تنضم الى منظومة الاتحاد الآسيوي للمحترفين، وتنتظر الكويت وعمان والبحرين الفرصة للدخول معهم، ولكن تحتاج هذه الدول الى القرار الشجاع من صناع القرار السياسي لكي تستطيع ان تتحول من الهواية الى الاحتراف.
الدخول في عالم الاحتراف ليس بجرة قلم ولا بقرار مجرد من أهل السياسة، وإنما لا بد ان يأتي بحسب النقاط التي وضعها الاتحاد الآسيوي للكرة ليتم تنفيذها نقطة نقطة، وغير ذلك فليس له حظ اذا لم تكن البنية التحتية الصالحة القوية وان تصل الى ما وصل اليه الاشقاء وليس الدول الأوروبية.
إذن هناك شروط معينة وأساسات لا بد ان تكون قوية قبل الدخول في هذا العالم الكبير.
النادي المحترف لا بد له ان يكون على شكل شركة الاقتصاد المختلط من الحكومة والقطاع الخاص، اذ ان موازنة الأندية تكون من قبل الحكومة، ولا يمكن فصل القطاع الحكومي بين ليلة وضحاها لكي تصبح الأندية شركات خاصة، والتمويل والرعاية والمراقبة في الظرف الحالي واجبة، لأن القطاع الخاص لا يمكنه القيام بالدور نفسه ما لم تكن هناك ثقة بالربح مع الأندية المحلية.
هناك جانب مهم ومحوري في الاحتراف وهو الاعلام ودوره في التثقيف لكل الأطراف المعنية لانجاح عملية الاحتراف وتوضيح كل الطرق المؤدية الى هذا الامر.
الارضيّة لا بد ان تكون مهيأة لدخول هذا العالم، فأنت اليوم تحتاج الى العقلية والثقافة وتغيير اللوائح الكروية ووضعها ملاءمة لنظام الاحتراف مطابقة للوائح الاتحاد الاسيوي والفيفا.
إذن ما النقاط المهمة التي تصل بِنَا إلى عالم الاحتراف ؟
لا بد لنا من استخلاص العبر من تجارب الآخرين والتي لها نفس ظروفنا العقلية والثقافية.
وهذه بعض الشروط التي نرى أنه يجب علينا تنفيذها قبل الدخول في تطبيق الاحتراف هنا في البحرين وهي:
- تأهيل الإداريين ليصلوا الى الكفاءة المرجوة وتهيئة أعضاء مجالس الإدارات في الأندية والاتحادات للدخول في عالم الاحتراف.
- تأهيل الرياضي على قواعد علمية سليمة بمدربين ذوي كفاءة عالية يدركون معنى الاحتراف لكي يمرروا الفكرة للاعب الصغير ليصبح عندما يكبر ذَا عقلية محترفة.
-- توفير المنشآت المتكاملة والصالحة اللازمة على مراحل بحسب الامكانات المتوافرة من البنية التحتية السليمة.
ختاما بعد هذا العرض ومعرفة شروط الدخول في عالم الاحتراف وتطبيق بنوده، هل نحن في البحرين مهيؤون لدخول هذا النظام بعدما قرر الاتحاد الآسيوي للكرة ان يكون العام 2018 المقبل ملزما لكل الاتحادات الكروية المنضوية تحت نظامه بتطبيق الاحتراف ؟
وما عسانا فاعلين في هذا الظرف الصعب من الامكانات المتواضعة في المال والإدارة والبنية التحتية وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب ؟
وزارة الشباب واتحاد الكرة المعنيان بتنفيذ الاحتراف هنا في البحرين هل أعدا العدة بتوفير الظروف المتاحة لتنفيذ الاحتراف، خصوصا وانه لم يتبق عن العام الجديد سوى بضعة أشهر ولم نرَ في الأفق ما يعطي التفاؤل بتطبيق نظام الاحتراف هنا في البحرين.
فلننتظر، لعل الوقت القادم يحمل لنا الخبر السعيد بِمَا لا نتوقعه، وهذا ما نتمناه حتى نصل مع من سبقونا في تطبيق هذا النظام العالمي.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟