النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

المسؤولون عن الرياضة والثقافة تقبلوا النقد البناء

رابط مختصر
العدد 10322 الخميس 13 يوليو 2017 الموافق 19 شوال 1438

أسبوعيا وقبل أن أمسك قلمي لكتابة هذا العمود الرياضي أجلس أفكر بالساعات وأحيانا بالأيام وأسأل نفسي: هل سيأتي اليوم الذي نرى فيه تنفيذ الأفكار التي نطرحها، والأخذ بالحلول التي نتناولها، وتصحيح مسيرة الوضع الرياضي في بعض الجوانب التي فيها قصور وتحتاج إلى الالتفاف إليها من قبل المسؤولين والمعنيين، والعمل الجاد للتطوير، والأخذ بما نكتبه وما يطرحه غيرنا من الزملاء الإعلاميين من نقد بناء لأجل الصالح العام للرياضة ولصالح الوطن الغالي وشبابه الرياضي؟

هل يتحقق حلمنا البسيط في المساهمة ولو بشكل بسيط في النهوض وتطوير الحركة الرياضية من خلال أمانة القلم الذي نمسكه؟ فأحلامنا كثيرة وكبيرة كما هي أحلام الشارع الرياضي البحريني، ومن حق الجميع أن يحلم في أن يرى علم بلاده عاليا في جميع المحافل الرياضية المحلية والإقليمية والعالمية. 

ولكن، ولكن، ومليون ولكن، على أرض الواقع تتبخر الأحلام وتموت الآمال وتحارب الأفكار، بسبب بسيط جدا، وهو تعنت البعض (وليس الكل) من المسؤولين عن الرياضة بشكل عام وفي أي موقع كانوا، سواء في وزارة الشباب أو في بعض الاتحادات أو في معظم الأندية المحلية.

ونحن هنا لسنا ضد شخوص معينة، ولسنا مع شخوص معينة أخرى، نحن هنا مع مصلحة الوطن وشبابه الرياضي ولا أحد سواه. 

ولكن، (اللي على رأسه بطحة يحسس عليها).

المشكلة أو الكارثة أو المرض الذي يعانيه البعض من المعنيين في المجال الرياضي المحلي، أن ثقافة تقبل النقد الهادف ليس لها مكان في قاموسهم! والمسؤول الذي يتعنت ولا يتقبل النقد بل ويحارب من ينتقده بشتى الوسائل، ويصر على التمسك بآرائه الفاشلة وسياساته الخاطئة، هذا الشخص يُعد في وجهة نظر القوانين والأعراف مجرما في حق مجتمعه وخائنا في حق وطنه.

فللأسف من يقدم نقدا بناء وهادفا من أجل الاصلاح والتطوير تراه يحارب ويقاطع من بعض أولئك المسؤولين الذين يعانون من عقد نفسية وأوهام العظمة الكاذبة، وعلى الجانب الآخر ترى المطبلين والمتملقين والمتسلقين هم المقربون وهم الذين يكافؤون، وهذه كارثة وجرثومة يعاني منها الوسط الرياضي المحلي، كما تعاني منها بعض الأوساط الأخرى للأسف!

فلو رأينا في الدول المتحضرة والمتقدمة رياضيا أو في معظم المجالات، فإنك سترى العكس، كيف؟

هناك ترى المسؤول في أي مجال كان يحاول التقرب بنفسه إلى النقاد الصالحين والذين يقدمون نقدا بناء وهادفا من خلال جميع الوسائل الاعلامية، والذين ينظرون إلى المصالح العامة وليس المصالح الشخصية؛ لأن ذلك المسؤول يدرك جيدا أن الاستفادة والتطوير تأتي من الإعلام، وعلى الطرف الآخر تراهم هناك يبعدون من يحاول التملق والتطبيل، لذلك تجد دولهم في المقدمة دائما في الرياضة وغيرها. 

ولا عجب في ذلك؛ لأن هذا هو الصحيح، والواقع الأليم عندنا أنك ترى البعض يكون على علاقة جيدة مع بعض الإعلاميين، ولكن على في الوقت نفسه تجده على علاقة سيئة مع البعض الآخر منهم، لماذا؟! لأن المحاربين من قبل المسؤول يقدمون نقدا بناء، أما الآخرون فيتراقصون على أنواع التطبيل بشتى صوره!

جميع المسؤولين عن الرياضة في أي جهة كانت وبالأخص في الأندية يجب أن تفرض عليهم ثقافة تقبل النقد البناء، لأنهم على كراسي ملك للوطن والشعب والشباب الرياضي وليست ملكا خاصا لهم أو لشركاتهم أو مؤسساتهم الخاصة، فمن لا يتقبل النقد يجب أن يحاسب ويعاقب بالجلوس في بيته وترك المجال لمن هو أجدر وأكفأ منه في خدمة بحريننا الغالية وشباب البحرين الذي أضحى في أمس الحاجة إلى الاهتمام به والالتفات إليه، وتقديم الخدمات الرياضية والبرامج المتطورة لكي يبدع ويتميز ويتحدى الصعاب، والشباب البحريني جدير بذلك وقد أثبت جدارته في العديد من المناسبات على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي. 

فإذا أردنا التطور والتميز علينا البدء بتطبيق نظام المراقبة والحساب والعقاب لكل مقصر ومتخاذل أو متغطرس في عمله، من أصغر موظف الى أكبر مسؤول، ولا عجب في ذلك.

فلنقتدِ بما عمله غيرنا في الدول الشقيقة المجاورة، ولِمَ لا؟! فما العيب في ذلك؟!

ألم نكن نحن السباقون في الرياضة وفي جميع الأصعدة والمجالات، فأين نحن الآن؟ وأين موقعنا من بين هذا الركب من الدول التي استفادت من أخطائها وأخطاء غيرها واستفادت من تجارب الدول المتقدمة وفي جميع المجالات؟! 

حتى لا يولد لدينا جيل معوق فكريا، غير قادر على الإنتاج والإبداع والتميز، فلنزرع الأمل والتفاؤل في نفوس الناشئة، ولنحارب ونفضح كل مسؤول لا يطور ولا يتطور، ولا يتقبل النقد والرأي الآخر.

بكل صراحة ومن واقعنا، إن البحرين عانت ومازالت تعاني من بعض العقول المتحجرة والمريضة والمجمدة، وللأسف مازالت قابعة وجاثمة على صدور المبدعين والمفكرين، فمن أجل ترابك يا البحرين الحبيبة عاهدنا الله وعاهدنا ضمائرنا أن يكون قلمنا شريفا يحارب كل مفسد لا يحب الخير للوطن ولا لشبابه الوفي. 

(والله من وراء القصد).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا