النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

رؤى أكاديمية

ضرورة الفحص قبل ممارسة الرياضة

رابط مختصر
العدد 10312 الإثنين 3 يوليو 2017 الموافق 9 شوال 1438

إن ممارسة الأنشطة الرياضية الترويحية بهدف اللياقة الصحية أمر هام يستوجب على الجميع الاهتمام بها في جميع مراحل العمر وبالأخص في مرحلة ما بعد الأربعين، حيث تعمل ممارسة الرياضة على زيادة كفاءة الجهاز التنفسي، والقلب والجهاز الدوري، والجهاز الحركي، كما تساعد على الاستمتاع بالحياة والاقبال عليها بفاعلية. ومما لا شك فيه أن الوقاية هي إحدى السبل الرئيسية ذات الأهمية البالغة لتجنب المخاطر المصاحبة لممارسة الرياضة. ويعد الكشف الطبي على الأشخاص قبل ممارسة الرياضة الترويحية، أمراً ذا أهمية قصوى لاكتشاف الحالات المرضية وعلاجها مبكرًا.
خطوة موفقة التي أقدمت عليها اللجنة الأولمبية بالإعلان عن قيامها باستقبال المواطنين والمقيمين من هواة ممارسة الرياضة الترويحية لأجراء الفحوصات المختبرية في مختبر الأداء الرياضي التابع لها قبل الشروع في ممارسة أي نوع من انواع الرياضة الترويحية وذلك في اطار الشراكة المجتمعية التي تسعى اللجنة الاولمبية إليها. إن هذه الخطوة سوف تسهم في حماية ممارسي الرياضة الترويحية من التعرض لمخاطر صحية اثناء الممارسة الرياضية وفقًا لتعدد حالات الموت المفاجئ التي شهدتها المملكة في الآونة الاخيرة والتي سوف يستفيد منها كل من له صلة بممارسة الأنشطة الرياضية بل المجتمع برمته.
ونظرًا لتأثير ممارسة الأنشطة الرياضية القوي في أجهزة الجسم المختلفة لذلك أصبح من الواجب إجراء الفحوصات الطبية الشاملة ليس لهواة ممارسة الرياضة الترويحية فحسب وإنما الرياضيون كذلك حيث تشير الدراسات الطبية أن النشاط البدني قد يؤدي إلى تنشيط العوامل المساعدة على تكوين الجلطات في دماء أشخاص أصحاء وآخرين يعانون مرض الشريان التاجي. وبناءً على ذلك يتضح أن الشخص الذي يمارس الأنشطة الرياضية يتعرض لإجهاد كثير من جراء ممارسته لبعض الأنشطة البدنية القوية مما يستوجب أن يكون هذا الشخص في حالة صحية كاملة لتمكنه من ممارسة الأنشطة الرياضية بصورة مرضية وعدم تعرضه للإرهاق أو الإصابات الأخرى التي ربما تنتج عنها الوفيات.
وقد أكد معظم أطباء القلب في العالم على ضرورة فحص القلب قبل ممارسة الأنشطة الرياضية بشكل دقيق يشمل الفحص الطبي إجراء تخطيط كهربائي للقلب، فحص ضغط الدم والنبضات المحيطية، ونبض القلب أثناء الراحة والحركة، وفحص دوري للأشخاص للكشف عن بدايات الأعراض أو لرصد التغيرات غير الطبيعية في مسار صحة القلب وذلك عن طريق تخطيط صدى القلب بالموجات الصوتية مما يساعد على اكتشاف عدم الانتظام، وكذلك اختبار المجهود البدني لاكتشاف ما إذا كان القلب منتظمًا من عدمه والكشف عن درجة تروية عضلة القلب، والتخطيط الكهربائي للقلب الذي يقيس درجة الضغط والنبض مع الأخذ في الاعتبار التاريخ المرضي للشخص عند بداية فترة ممارسة للأنشطة الرياضية، إضافة إلى غيرها من الفحوصات الطبية المخبرية.
ختامًا وفي ضوء كل ما ذكر، نتمنى من المسؤولين عن الرياضة في مجتمعنا إلزام الاتحادات الرياضية والأندية وإدارات المنتخبات بفتح ملفات طبية لكل لاعب تتضمن التاريخ الطبي للاعب وأسرته، وأن تجرى الفحوص الطبية الشاملة قبل بدء فترات الإعداد، وبعد انتهاء الموسم الرياضي وعند توقيع عقود المحترفين، كما نتمنى من وزراء الصحة بالتنسيق مع وزراء الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية بإنشاء مركز طبي مختص للمواطنين من هواة ممارسة الرياضة الترويحية لهذا النوع من الفحوص، حتى تظل ممارسة الرياضية بشقيها التنافسية والترويحية رمزًا للصحة والمتعة والإثارة والفرح بعيدًا عن الحزن والأسى.
حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا