النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أين وزارة الشباب واتحاد الكرة.. من أغرق سفينة البسيتين؟

رابط مختصر
العدد 10311 الأحد 2 يوليو 2017 الموافق 8 شوال 1438

رحتُ أفكر مليا مستغربا في حال الكرة البحرينية، وصرتُ أسال نفسي: كيف تسقط فرق الكبار إلى دون الدرجة التي هي عليها لسنوات طوال كانت فيها منافسة قوية، وما أسبابها؟


وكيف للمعنيين في وزارة الشباب واتحاد الكرة ان يبقوا في موقع المتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم وهي في الحال كارثة رياضية كروية كان من الأجدر التحرك عاجلا لمعالجة ما يمكن علاجه والوقوف إلى جانب هذه الأندية بقوة حسب الإمكانات المتاحة.

 

النادي الأهلي انموذجا حيا لهبوط الكبار بعدما كان منافسا قويا للمحرق على كل بطولات اتحاد الكرة، وإذا به يهوي ساقطا هابطا للدرجة الثانية، وحينها لم نرَ ولم نسمع عن أي تحرك من قبل المعنيين لمناقشة الأمر مع مجلس الإدارة بالنادي، وصار الفريق قابعا لثلاث سنوات في مكان غير مكانه حتى استطاع بصعوبة الصعود.

 

 


وهو نادٍ له رمزيته الجماهيرية الكبيرة والمنافسة القوية، ولكن أن يهبط بهذه الصورة والجميع يتفرج فهذه كارثة لا نحب تكرارها مع أي نادٍ آخر.


واليوم يأتي الدور على أحد الأندية الكبيرة الذي أوجد له مكانًا بين الكبار في المنافسة، وصار يقارعهم بقوة، وأوجد لنفسه مكانا بين الأندية الخليجية والعربية والآسيوية في منافساتهم حين تألق وبرز نجمه هنا في البحرين، وإذا بسفينة البسيتين تغرق في بحر الدوري ويهبط فريقها إلى الدرجة الثانية وسط ذهول المتابعين لهذا النادي الكبير.


لم نكن نتوقع في ظل النشاط الإداري المرتب في هذا النادي أن يتعرض يوما ما لمثل هذا الزلزال المدوي، وأن يكون مصيره إلى الدرجة الثانية ليبقى فيها موسما آخر، وقد تطول المدة “لا سمح الله”بل ما نتمناه أن يعود سريعا إلى موقعه السابق وفِي المنافسه القوية هناك.
في تصورنا هناك أسباب وراء هذا السقوط والهبوط لا يعرفه بدقة إلا من هو قريب جدا من أصحاب القرار في هذا النادي، ولكن في خضم التحليل ومن خلال تجربتنا مع هذا النادي توصلنا إلى الآتي:


الأمر الأول، وحسب ما نمتلكه من معلومات، الجانب المالي له الدور الكبير في ذلك، إذ يمر النادي بديون أثرت بشكل كبير على بقاء بعض النجوم مع الفريق بحصولها على تعاقدات مغرية من قبل أندية أخرى، ولعدم وجود السيولة اضطر النادي في التفريط فيها، وأيضا ارتفاع أجور بعض النجوم المحليين والنادي يمر بهذه الأزمة المالية، فلم يستطع أن يدفع لهم ما يريدون.


الأمر الآخر والمهم أن النادي يمتلك مواهب جديرة بإشراكها في الفريق الأول، ولكن بعض المدربين لم يملكوا الشجاعة في إشراكهم في ظل وجود النجوم الكبار والمحترفين ولو لجزء من المباراة، وهذا الأمر أوجد شرخا كبيرا في التوازن في الفريق وأثر تأثيرا مباشرا في الهبوط، إذ لم تكن هناك قاعدة قوية للفريق تنقذه من هذا المأزق الخطير. والتعاقدات مع المحترفين لم تكن موفقة بتاتا ولم نرَ من هؤلاء المحترفين مؤثرا في الفريق، وكان وجودهم من عدمه سواء، وبالتالي عانى النادي الأمرين؛ ماليا وفنيا مع المحترفين، وأثر ذلك على أداء الفريق وكان من أسباب السقوط والهبوط المرير.  أيضا عزوف بعض الإداريين المتمكنين وأصحاب الخبرة والعمل النشيط المنتج عن النادي في هذه المرحلة لأسباب مختلفة، أوجد ثغرة كبيرة في العمل الإداري ما أضعفه، وصار الإداريون الجدد ممن لم يمتلكوا الخبرة الكافية عاجزين عن مواكبة الحدث، إذ إنه فوق طاقتهم، وكذلك الاعتماد على إداري ممن له الخبرة في العمل وتسييره في ظل هذه الظروف الصعبة سبب كافٍ للهبوط.


الآن على إدارة نادي البسيتين أن تستفيد من الدرس القاسي إثر هبوط الفريق الأول للكرة بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من البطولة في بعض المواسم، وأن تضع الاستراتيجية المستقبلية الواضحة وخطة عمل تعيده إلى مكانه الطبيعي، وأن لا يكون الاستعجال هو العنوان لكي لا يتكرر سقوطه من جديد، وبالتالي يحتم عليها أن تضع النقاط على الحروف والعمل بجدية بعيدا عن المجاملة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب لكي نرى سفينة الأزرق تبحر من جديد -بإذن الله- إلى ساحل الأمان والمنافسة كما عرفناها من قبل.


وأخيرا، نحن نسأل بعدما عصفت الرياح بسفينة البسيتين وجعلتها تغرق من دون نجاة، أين هي وزارة الشباب واتحاد الكرة السابق من هذا الأمر الذي تكرر كثيرا في أندية كبار، أمثال الأهلي والنجمة والبحرين واليوم الحالة؟! وجميعهم لهم تاريخ حافل في بطولات الدوري والكأس، ومن غير السهل أن نراهم في غير مواقعهم الأصلية، نحن نسأل لماذا لم يتحرك هذان العمودان للرياضة والكرة بشكل خاص لعقد اجتماع طارئ واستثنائي لمعرفة تفاصيل الحدث ومعالجته حسب الظروف المتاحة، ومساعدة هذه الأندية على عدم تكرار الأمر؛ أي هبوط الكبار، الذي يعد كارثة كروية للكرة البحرينية والذي يؤثر بشكل مباشر على مستوى الدوري وأداء منتخباتنا الوطنية، وهذا ما لمسناه جليا في موقع منتخباتنا الوطنية خليجيا وعربيا وآسيويا؟! وبالتالي من الضروري أن يكون التحرك عاجلا ووضع الأفكار والمقترحات مع هذه الأندية لمنع تكرار هذا الشيء مستقبلا.


ونحن على ثقة تامة من قدرة وزارة الشباب واتحاد الكرة على وضع اللمسات العلاجية لكل الأندية التي تتعرض لمثل هذه الظروف الاستثنائية.


وفق الله الجميع لخدمة الناس في هذا الوطن الحبيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا