النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

عبدالرزاق محمد وقبول التحدي الصعب

رابط مختصر
العدد 10291 الإثنين 12 يونيو 2017 الموافق 17 رمضان 1438

 

كرة النادي الأهلي (النسور) لها تاريخ عريق وكبير لا يدركه إلا من عاصره أو كان قريبًا منه، اذ كان في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي منافسًا قويًا على المراكز الاولى له في الدوري المحلي بالمملكة بل كان يمتلك قاعدة قوية من النجوم الصغار والكبار حافظت على هيبة الأصفر وثباته في المنافسة القوية من اهتزازات خافضة ورافعة.
في تاريخ الأصفر السابق لم يكن هناك أحد من جماهير النادي العاشق ولا حتى من جماهير الأندية الأخرى كان يتوقع بأن يأتي اليوم الذي يهبط فيه هذا الفريق الكروي الى مصاف الدرجة الثانية، معتبرينه من ضروب الخيال الذي لن يتحقق أو كابوس من المستحيل تحققه نتيجة الوضع الكروي المستقر بالمنافسة الدائمة ووجود قاعدة قوية من المواهب في الفئات العمرية.
بعد كل هذه السنوات الطويلة من بقاء الأصفر ضمن دائرة المنافسين على المراكز المتقدمة هل توقع أحد بأن يتعرض الأصفر يومًا ما لخطر الهبوط الى مصاف الدرجة الثانية؟
أجزم بأن لا يوجد أحد توقع ذلك إلا من كان وسط الميدان والمعركة وعرف حينها بأن العمل تغير وصار عشوائيًا من دون أن تضع الادارة آنداك أي علاج لهذا الوضع الخطير فحدث ما لم يكن على البال.
السؤال الأكبر هنا.. أين الجمعية العمومية من هذا الانهيار الكبير؟
والتي لم تحرك ساكنًا لمناقشة الوضع على أقل تقدير والأسباب التي أدت الى هذا الأمر المزلزل والخطير.
لماذا كان هذا الصمت الرهيب لعمومية الأصفر وهي تتفرج على سقوط الكرة الأهلاوية بهذه الصورة المشينة ليضرب تاريخه العريق والكبير من دون وجود استنكارات عملية لإنقاذ ما يجب إنقاذه في العام الذي هبط فيه فلم يستطع العودة من جديد الى مكانه الطبيعي إلا بعد جهد جهيد.
إذن هناك خلل في العمل طوال هذه السنوات والتي أدت الى الهبوط ومن ثم الصعود الذي لم يضف الشيء الجديد لوضع الفريق الذي صار يصارع على البقاء بعدما كان تاريخه منافسًا قويًا على البطولات المحلية في المملكة.
الخبر المنشور في الصحافة يوم الخميس الماضي بتعيين النجم الكروي السابق في الأهلي والمنتخب الوطني عبدالرزاق محمد ليكون رئيس الكرة في الأهلي يعتبر قرارًا موفقًا أثلج صدور الأهلاوية المتعطشة لعودة الكرة من جديد لسابق عهدها لما يمتلكه هذا النجم الكبير من حس إداري مرهف وقابلية فكرية رياضية وكروية وفكر متجدد مع الرغبة الكبيرة في العمل بجدية تامة لاستعادة البريق المفقود عن الأصفر ومن أجل تاريخ هذا النادي العريق.
أمام عبدالرزاق تحديات كبيرة عليه ان يتعامل مع الوضع بجدية وإخلاص عبر رؤية ثاقبة تشخص الخلل وتضع الحلول المناسبة بدءًا باختيار مدير الفريق الأول للكرة ومدراء الفئات العمرية، اضافة الى اختيار الأجهزة الفنية ذات الكفاءة العالية خصوصًا في فرق القاعدة.
لابد أن تكون هناك خطة عمل مستقبلية واضحة تعيد المسار بشكل متدرج للأصفر حتى وصوله للمنافسة على البطولات المحلية.
على عبدالرزاق محمد تفعيل دور لجنة اكتشاف النجوم من القرى والمدارس الحكومية وجلبهم لفرق النادي كما كان الحال في الثمانينيات من القرن الماضي.
نحن نعلم قبول هذا النجم لهذه المهمة تعتبر تحديًا مع الذات أولاً ومع الوضع الكروي الحالي الصعب والذي يمر بمرحلة الاحتضار ويجب إنقاذها من الموت السريع.
ولكن في المقابل نحن على ثقة بشخص عبدالرزاق محمد وإمكاناته الإدارية وإخلاصه في العمل من قدرته لتجاوز هذه المرحلة الصعبة بوضع خطة عمل مستقبلية تعيد هيبة النادي من جديد.
وفق الله النجم الكبير السابق عبدالرزاق محمد في تحديه الصعب من أجل انتشال الكرة الأهلاوية من وحل السقوط المرير ونأمل نجاحه في هذه المهمة الصعبة.
ونأمل من مجلس الادارة الأهلاوية دعمه والوقوف الى جانبه وتذليل الصعاب التي تعترضه وتسهيلها من أجل العمل والدفع به الى النجاح عبر تحقيق ما يريده من مطالب تساعده على العمل الناجح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا