النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

غابت الساحات في الفرجان فغابت المواهب الكروية والنجوم

رابط مختصر
العدد 10286 الأربعاء 7 يونيو 2017 الموافق 12 رمضان 1438

الموهبة هي عبارة عن هبة إلاهية يهبها الرحمن عز وجل لعبده منذ ولادته ونعومة أظافره وبالفطرة ومن خلال جينات وراثية، وعند نمو الطفل تنمو معه تلك الموهبة شيئًا فشيئًا مع تطور وتقدم العمر. 

ولكن كم من موهبة قتلت ودفنت؟ وكم من موهبة وأدت في مهدها؟ وذلك بسبب عدم وجود البيئة الصالحة والمهيئة جيدًا لتنمية المواهب والكفاءات، وهنا سوف نتطرق إلى المواهب الرياضية بشكل عام والمواهب الكروية بشكل خاص. 

فلنسأل أنفسنا وبكل مصداقية، كم من موهبة كروية لناشئ في مقتبل العمر انتهت، وندمنا عليها؟ وذلك بسبب عدم وجود الكادر البشري المناسب والمؤهل علميًا وعمليًا والذي يعمل بشكل احترافي على اكتشاف وتنمية وتطوير المواهب الناشئة الفذة والتي قلت في زمننا هذا وبدأت المواهب في الانقراض شيئًا فشيئًا! حتى أصبحنا بالكاد نشاهد مواهب كروية تتمتع بالموهبة الفطرية.

بعد أن كانت المواهب بكثرة موجودة في عقود ماضية من الزمان حتى قبل نهاية القرن الماضي بسنوات. ولعل من الأسباب الرئيسية لغياب أو شح المواهب (ومن وجهة نظري المتواضعة) هو غياب الساحات والملاعب الرملية في الفرجان والسكيك الشعبية، والتي كان لها دور كبير وفعال في أستمرار ممارسة لعب كرة القدم وبشكل يومي في الفريج.

ومن الأماكن المهيئة لأكتشاف المواهب الكروية كذلك، هي المدارس والتي لها دور مهم ومكمل لعملية أكتشاف المواهب الكروية والرياضية وتطويرها. ولكن يبقى دور المدارس محدود جدا، لأن الطالب لايستطيع أن يبدع ويخرج موهبته بشكل جيد في المدرسة وذلك بسبب قلة الحصص الرياضية في الأسبوع!

وهنا نرجع الى الدور الأهم من المدارس لاكتشاف المواهب وهي تلك الساحات والملاعب الرملية التي كانت متناثرة في الفرجان والحواري وفي جميع المدن والقرى من شمال البحرين الى جنوبها، والتي كانت تشهد المنافسات القوية وبشكل يومي وبالأخص في فصل الصيف حيث تنظم الدورات الصيفية العديدة وكذلك الدورات الرمضانية الكروية، والتي تخرجت منها المواهب الكروية المميزة وأنضمت الى الأندية الرسمية وتم صقلها حتى وصلت الى التمثيل الرسمي للأندية والمنتخبات الكروية الوطنية وأصبحت نجوما يشار أليها بالبنان. 

ومن الدورات والملاعب والساحات الرملية الكثيرة المعروفة والتي كانت منتشرة وشهدت تخرج نجوم لامعة في كرة القدم وهي: ففي جزيرة المحرق (معقل الكرة البحرينية) كانت دورة (أبوسمرة) الصيفية الكروية التي كان ينظمها المرحوم اسماعيل بوسمرة (رحمه الله) إحدى تلك الدورات المشهورة والمشهود لها بشعبيتها الجماهيرية والتي تخرج منها العديد من اللاعبين الموهوبين والتحقوا بأندية جزيرة المحرق العديدة وبرزوا فيها. 

ومن الملاعب الرملية بالمحرق أيضًا ساحة الأحرار وساحة الحريجة في فريج بن هندي وساحة الدوي في حالة بوماهر وساحة التقدم في الدفنة الشمالية والساحات الكثيرة في دفنة جنوب المحرق مكان مقر جمعية الإصلاح حاليًا وفي قرى ومدن المحرق، الحد وقلالي وسماهيج والدير وعواد والبسيتين (والبطح) في شمال المحرق القريب من (آريف).

وفي العاصمة المنامة والتي كانت تعج بالساحات الرملية ففي منطقة الحورة كساحة (التيل) وفي رأس الرمان والسلمانية وأم الحصم وجدحفص والديه والبديع وسترة والجفير والماحوز وغيرها من مدن وقرى العاصمة المنامة. 

وفي منطقة الرفاعين كانت ملاعب (الغبرة) متناثرة بكثرة حيث لم تكن مناطق الرفاع الغربي والرفاع الشرقي مزدحمة بالبيوت والسكان كما هو عليه الآن.

وفي المناطق الوسطى والجنوبية كالزلاق والمالكية ودمستان وداركليب وعالي وبوري والجنبية وغيرها. 

الله على ذاك الزمان الذي شهدت فيه هذه الملاعب الرملية إنجاب مواهب كروية متعددة تم أكتشافها من قبل الكشافين وتم صقل مواهبهم وتهيئتهم لتمثيل أنديتهم والمنتخبات الأهلية. 

ولعل الحل الوحيد في إعادة أنتاج تلك المواهب الكروية هو العمل على أنشاء ملاعب بالعشب الصناعي في الفرحان والسكيك من خلال خطة حديثة مدروسة بشكل جيد عن طريق أستملاك البيوت القديمة والأراضي الفاضية (هذا إذا تبقت أراضي فاضية) وأشك في ذلك!

وبحكم قربنا من الوسط الرياضي فأننا نعرف جيدا أسماء معظم اللاعبين المشهورين الذين تخرجوا من تلك الملاعب الرملية ولكن نتدارك ذكرها هنا حتى لاننسى احدا منها. 

ونأمل بأن تكون هناك أذان مسؤولة صاغية لما نتطرق أليه أسبوعيا من مواضيع هامة وحساسة تخدم الحركة الرياضية وبالأخص لعبة كرة القدم والتي نهدف منها المساهمة في خدمة هذا الوطن الغالي المعطاء (البحرين) والله من وراء القصد وللصالح العام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا