النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

المدرب البحريني «عومة» مأكولة ومذمومة!

رابط مختصر
العدد 10278 الثلاثاء 30 مايو 2017 الموافق 4 رمضان 1438

بدايتا، يسرني أن أتقدم بخالص التهاني والتبريكات الى مملكتنا الغالية ملكًا وقيادة وحكومة وشعبا بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل أعاده الله علينا جميعا بالخير واليمن والبركات. 

في عمودنا اليوم سوف نتطرق الى موضوع هام جدا، وهو أحد المواضيع الشائكة والمعقدة في رياضتنا المحلية وفي كرتنا (المربعة) بالذات. الجميع يعلم جيدا (داخل وخارج البحرين) بأن مملكتنا الغالية تزخر وبكثرة من الكوادر الوطنية المتميزة في شتى المجالات، الرياضية والثقافية والتجارية والفنية والاقتصادية والسياحية..... الخ. 

وهنا سأتكلم عن المدرب البحريني المكافح الذي أثبت كفاءته على الصعيد المحلي والإقليمي، والعالمي في مناسبتين فقط وهما وصول منتخب الشباب الى نهائيات كأس العالم للشباب في تشيلي بقيادة الكابتن سلمان شريدة، ووصول منتخب الناشئين الى نهائيات كأس العالم للناشئين في أسكوتلندا بقيادة الكابتن عبدالعزيز أمين، وكانت هاتان البطولتان قبل عشرين سنة تقريبا (وبعد ذلك صمنا ومازلنا)!

هناك بعض المدربين البحرينيين الذين أخذوا فرصتهم الكافية في قيادة بعض المنتخبات الوطنية، وهناك البعض الآخر الذين لم تمنح له الفرصة حتى وقتنا هذا بالرغم من كفاءته وتميزه، ولكن لو عدنا الى (بيت القصيد) وهو صلب موضوعنا اليوم، بأننا نشاهد يوميا تخرج العشرات من المدربين البحرينيين من الدورات التدريبية والتي تنظمها الاتحادات الرياضية وبالأخص اتحاد الكرة الذي منح جميع من يشارك في دوراته التدريبية شهادات التخرج من المستوى A، B، C حتى أصبح كل مشارك يدخل الدورة يضمن حصوله على الشهادة مقدما!

لم نسمع قط بأن هناك مشاركين في دورة ما، سقطوا أو لم يحالفهم الحظ في اجتياز الدورة والنجاح فيها! هل تكديس المدربين البحرينيين بهذا الشكل يصب في مصلحة الكرة والرياضة البحرينية، (أشك في ذلك)! لأن الجميع يحصل على الشهادة، (من الصالح والطالح) يعني المتدرب الكفء حاله حال المتدرب الذي دخل الدورة لمضيعة الوقت فقط! وهمه الوحيد الحصول على الشهادة وتعليقها في المكتب أو في مجلس البيت.

وهذا الوضع يضر وبشكل كبير الشأن الرياضي في البحرين ولا يقدمه الى الأمام والتطوير، وحتى المدربين البحرينيين والذين تتاح لهم الفرصة في تدريب الفرق البحرينية سواء على مستوى الفريق الأول أو مستوى فرق الفئات العمرية (وبعضهم بالواسطة أو بالمحسوبية). 

تجدهم في حالة يرثى لها من الاهتمام أو التقدير، فإن أغلب الأندية الرياضية تؤخر صرف رواتب المدربين البحرينيين وفي جميع الألعاب الرياضية لفترات تتعدى السبعة والثمانية شهور، إذا لم تكن أكثر!

أنا شخصيا أعرف مدربين في فرق الفئات لهم رواتب مستحقة تزيد عن الثلاث سنوات؟!

أي تخلف هذا الذي تعيشه رياضتنا (المسكينة)؟ فأي إبداع وأي تطوير وأي إنجاز وأي بطولة نطالب بها هؤلاء المدربين الذين معظمهم يصرف من جيبه على الفريق الذي يدربه من أجل (يمشي حاله)، ويظل المدرب البحريني تحت ضغوط ظروف الحياة الصعبة والالتزامات المعيشية له ولعائلته من جانب، والصبر على إدارة ناديه في صرف رواتبه المستحقة من جانب آخر! إن قرر ترك الفريق احتجاجا على تأخر أستلام رواتبه فإن مصيره (ضاعت فلوسك ياصابر)، وإن استمر في التدريب من أجل عدم خسارة مستحقاته، فسوف يعيش في هموم ومشاكل وضغوطات ليس لها أول ولا آخر، ما يؤثر على عطائه العملي والنظري والفكري في عمله التدريبي.

وإذا استمرالمدرب البحريني في رفض هذا الوضع المتردي وعدم قبوله عروض التدريب نظرا لهذه المعوقات، وقتها سوف يعتكف في البيت وكل يوم يصور (سلفي) مع الشهادة المعلقة في مجلس البيت أو في مكتبه، ويسأل الله الصبر والسلوان على حاله، والسبب الرئيسي في هذه المشاكل العديدة والمتكررة بعض أعضاء مجالس إدارات الأندية (المتسلقين) الذين لايرحمون ولا يرضون برحمة الله تنزل على عبده، والذين لا يفقهون (ألف باء تاء) المعنى الحقيقي للرياضة الاحترافية والعمل المهني، لأن معظمهم لم يمارس قط الرياضة في حياته، فهو بعيد كل البعد عن إحساس ومشاعر الرياضي الحقيقي الذي يعيش طوال حياته الرياضية تحت ضغوط وبأشكال عديدة ومختلفة.

وفي نهاية الموسم يأتي رئيس النادي (طال عمره) ويطالب بالنتائج والبطولات، صح النوم.

كيف ننشد التطوير لرياضتنا ووضعنا يعاني من العديد من السلبيات والمعوقات، ليس عيبا أن نتعلم من تجارب من سبقناهم في ممارسة الرياضة، ولكن سبقونا بمراحل عديدة في عملية التطوير وتحقيق الإنجازات غير المسبوقة!

وهناك من سيقول إنني أبالغ كثيرا في طرح مثل هذه المواضيع، فالجواب بسيط يا أخي:

أدعوك تنزل الى الميدان ولتعش تلك التجارب عن قرب، فإنك ستشاهد العجب العجاب بما يحدث داخل أنديتنا من قصص تلامس أفلام الرعب والأكشن، خلاف الرواتب المتأخرة للمدربين وللمشرفين على الفرق، ستجد النواقص العديدة في التجهيزات والأدوات والملاعب والتي تعتبر العامل الأساسي للتدريب في أي لعبة رياضية كانت! 

وكما ذكرنا بأن المدرب البحريني أصبح وبفعل فاعل: (عومة مأكولة ومذمومة)

هجمة تكتيكية:

اعذرني يا وطني الغالي 

فهناك البعض من قدم مصلحته الشخصية على مصلحتك والمصلحة العامة لشعبك البحريني الوفي، ودخل المجال الرياضي وهدفه الوجاهة والوصول الى مبتغاه ومآربه الشخصية ناسيا فضلك يا وطن عليه وعلى أمثاله!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا