النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

كرة المحرق إلى أين؟

رابط مختصر
العدد 10257 الثلاثاء 9 مايو 2017 الموافق 13 شعبان 1438

بغض النظر عما أسفرت عنه مباراة المحرق مع الحد لكون المقال تم كتابته قبل هذا اللقاء في دوري فيفا الكروي، وإن نافس الأحمر بقوة على بطولة الدوري فهذا لا يعني بأن «الذيب» كما يحلو لعشاقه تسميته في أحسن حالاته، ولذلك كان لزاما علينا تسليط الضوء على اداء المحرق غير الطبيعي في السنوات الماضية خصوصا هذا الموسم.
وقمنا بتأجيل كتابة هذا المقال حتى خروجه من كأس الاتحاد الآسيوي ليكون لنا حقا في الانتقاد البناء الهادف لكي نرى المحرق كما كنا نعرفه منذ انطلاقته الكروية.
عندما نتحدث عن المحرق يعني ذلك نتحدث عن تاريخ الكرة البحرينية بل الكرة الخليجية لأسبقيته في التأسيس والانطلاقة الكروية، وبالتالي يهمنا جميعا أن يبقى المحرق كما عرفناه في تاريخه الكروي.
المحرق يمتلك خصلتين لا تجدها في ناد آخر هما الروح القتالية التي تقهر كل فنيات الفرق الأخرى وهذه الخصلة يتمتع بها كل فئات الفرق من الاشبال حتى الاول، ويعني ذلك إرث يبقى يتوارثه أبناء المحرق من جيل لآخر، وبالتالي هذا ما جعل الأحمر يهيمن على بطولات الدوري والكأس بغض النظر عن الأمور الفنية التي عوضها بهذه الروح القتالية المزروعة في نفوس صغاره وكباره.
والأمر الآخر هو الاهتمام بفرق القاعدة فأعطى القدرة على الاستمرارية بجدارة واستحقاق في الصعود الى منصات التتويج في كل فئاتها العمرية وظل على ذلك لسنوات طويله تغنت بها جماهيره العاشقة له حتى النخاع بأهزوجات تتراقص لها كل من يمثل الأحمر عبر أجياله المتعاقبة.
طوال ال45 سنة كان المحرق يحصد البطولات تلو الأخرى، وإن غاب عنها لا يغيب أكثر من ثلاثة مواسم كحد أقصى وثم يعود كما كان.
هذا هو الاخطبوط الأحمر كما عرفه عشاقه بالسبعينيات من القرن الماضي أو الذيب كما يحلو لهم أن يسموه الآن.
ولكن السؤال هل المحرق هو اليوم كما كان بالأمس بروحه القتالية وغيرته على تاريخه؟
بصراحة تامة لم أر المحرق منذ وعيت بمتابعة الدوري المحلي مع نهاية الستينيات من القرن الماضي ليومنا هذا مستوى الأحمر فنيا ومعنويا غابت منه الروح القتالية فغابت معها النتائج الإيجابية والحضور الجماهيري المتميز والذي يفوق الجماهير الاخرى.
إذن أين الخلل؟
المحرق منذ انطلاقته وكما قلنا كان يتوارث الروح القتالية والغيرة، وهذا ما جعله دائما في منصات التتويج بل كان يرفض الخسارة مهما يكن منافسه ولنا في ذلك أنموذجا واضحا في نهائي كأس الاتحاد أمام النسور (الأهلي) في السبيعينيات من القرن الماضي عندما كان متأخرا بهدفين نظيفين أعتقد من حضر المباراة بأن الكأس سيذهب الى المنامة لولا غيرة نجوم الأحمر وروحهم القتالية في الربع الساعة الاخيرة لتحول تأخرهم الى فوز مستحق طاروا بالكأس الى مدينتهم المحرق بثلاثية أكدوا فيها قدرتهم بروحهم القتالية على التفوق مهما تأخروا بالنتيجة وهناك الكثير من النماذج الاخرى لحب ابن المحرق فريقه بعشق حتى النخاع.
إذن من يمتلك مثل هذه الحالة كيف له أن يغيب عنها في السنوات الماضية بعدما توارثت نجومية بن سالمين وسلمان شريدة وأشقاءه وحمد نبهان ومحمد سلطان وحمود سلطان والرفاعي والعريفي وخليل الدرازي وعجلان وأبناء الدخيل وعدنان ضيف وإبراهيم عيسى وغيرهم من النجوم الكبار حتى سلمت الراية لهذا الجيل ولكن لم نره كما كان الأحمر،
ونحن نرى ونعتقد بأن نظام الاحتراف الذي دخله المحرق رغما عن ارادته وهذا امر طبيعي لكل ناد يريد ان يدخل هذا العالم من أوسع ابوابه وبالفعل صار النادي يجلب أفضل النجوم المحليين والخارج أمثال حسين علي ومحمود جلال وسيد محمد جعفر وحسين بابا وعبدالوهاب علي وغيرهم من النجوم الآخرين الذين لبسوا القميص الأحمر بفضل نظام الاحتراف ولكن على الرغم من انهم حققوا مع الأحمر الكثير من البطولات الا ان الأحمر فقد الروح القتالية التي كانت في نفوس لاعبي المحرق صغارا وكبارا، وهنا لا أزعم بالقول بأن هؤلاء لم تكن لديهم الإرادة والهمة في الذود عن الأحمر وإنما عنيت بذلك الروح القتالية المزروعة منذ الصغر لم تكن يمتلكها هؤلاء اللاعبون القادمون من فرق اخرى، وبالتالي هذا امر طبيعي أن لا يكون هؤلاء في روحهم القتالية وغيرتهم مثل من ترعرع من الصغر مع الأحمر، وبالتالي قد يكون ذلك سببا في تراجع المحرق في أدائه الفني وروحه القتالية.
والسبب الاخر في التراجع كما نرى تراجع الادارة عن الاهتمام بفرق القاعدة الذي كان الأحمر مهيمنا على بطولاته قبل 30 سنة تقريبا ولكن اليوم لم نر القاعدة كما كانت عليها من قبل بسبب الاهمال والذي اثر بشكل مباشر على توافد اللاعبين الصغار من أبناء منطقة المحرق للانضمام الى فرق القاعدة، لعدم وجود الفرصة الكافية لتمثيل الأحمر في الفريق الاول بسبب نظام الاحتراف في استقطاب النجوم من الأندية الاخرى البارزين ما يجعلهم ينضمون لأندية اخرى لهذا السبب المهم والاساسي، وبالتالي اليوم لو شهادنا عناصر الفريق الاول وأعددنا كم لاعبا موجودا جاء من فرق القاعدة فلا يوجد اكثر من ثلاثة لاعبين فقط وهذا امر خطير جدا نتمنى استدراكه سريعا قبل فوات الأوان ونحن على ثقة تامة من ان مجلس ادارة نادي المحرق ستدرس وضع الفريق الاول الكروي الحالي ووضع العلاج اللازم لأن المحرق تاريخ لا يمكن تعديه بهذه السهولة.
أمران مهمان يجب دراستهما الاهتمام بالقاعدة وزرع الروح القتالية المتوارثة في نفوس الصغار حتى وصولهم للفريق الأول ومنحهم ضوء الامل في تمثيل فريقهم الذي ترعرعوا فيه والدفاع عنه.
نأمل بعودة المحرق كما كنا نعرفه من قبل وننتظر عودته بروحه القتالية وغيرته المعروفة والاهتمام بقاعدته القوية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا