النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

التحليل الرياضي.. مهنة الجميع

رابط مختصر
العدد 10249 الإثنين 1 مايو 2017 الموافق 5 شعبان 1438

أصبح المحللون الرياضيون في الوقت الراهن ينافسون اللاعبين والمدربين ورؤساء الأندية والاتحادات أو حتى أصحاب السعادة الوزراء في إطلالاتهم التلفزيونية عبر «استوديوهات» التحليل المصاحبة لنقل المباريات مع فورة الفضائيات وتطور وسائل الاعلام على اختلافها. سبعة أيام في الأسبوع لا يرتاح فيها هؤلاء، يتوزعون على الشاشات لملء الأثير بالقراءات والتحليلات، وجمهور الرياضي يعرفهم وجوهًا مألوفة تتكرر في البرامج والمباريات الرياضية. 

لا شك أنه يوجد في بعض القنوات الفضائية الرياضية عدد متميز من المحليين الرياضيين من اصحاب الخبرة في التدريب أو التعليق الرياضي، حيث اصبح وجود هؤلاء المحللين المتميزين احد اهم وأبرز عوامل جذب المشاهدين للاشتراك في تلك القنوات ومتابعة اللقاءات عبرها. ولكن في قنوات أخرى اصبح التحليل الرياضي مهنة من لا مهنة له فيكفي ان تكون نجمًا سابقًا حتى تتولى مهنة التحليل الرياضي ويكفي ان تكون مدربًا مبتدئًا لتظهر في تلك القنوات محللاً رياضيًا. فأصبحنا نرى بعض المحللين من يخطئ في نطق اسم لاعب ويجهل مركز آخر ولا يعلم طريقة وأسلوب لعب الفريق المنافس.. وهكذا.

ولأن المحلل الرياضي للمباريات والفعاليات الرياضية أصبح كالمعلق أمرًا لا غنى عنه فتساءلت: ما التحليل الرياضي ؟ ما مقومات المحلل الرياضي الناجح، وما هي الشروط الواجب توافرها به ؟ وحتى نبدأ بداية موفقة علينا أن نجيب على السؤال الأول القائل: ما التحليل الرياضي، ومن دون تردد نقول هو فن وموهبة ومتابعة وعلم يعتمد على الدراسة والخبرة وفهم المعلومات وعرضها بأسلوب جذاب لتقديم رؤية فنية تحليلية وخلاصة موضوعية محايدة نزيهة للمشاهد. إن النجاح في التحليل الرياضي مرهون بجملة مقومات،

منها على سبيل المثال المؤهل العلمي والخلفية الرياضية والثقافة العامة والخبرة النابعة من تجربة رياضية مستنير يزداد عمقًا وتألقًا بعد ممارسة التحليل. كما يجب أن يكون المحلل الرياضي قد مارس التدريب وعاصر المدربين، وأن يكون على دراية كاملة باللعة التي يحللها، وحتى يقوم بتحليل مباراة أو أن ينتقد مدربًا مثلاً يجب أن يكون ملمًا بخفايا اللعبة وأسرارها التي لا يعرفها إلا أصحاب العلم والدراسة من المدربين المتفقهين في علوم اللعبة، فكيف له أن ينتقد لاعبًا أو مدربًا وهو لم يمارس اللعبة ولم يمتهن مهنة التدريب ؟ 

إن كثيرًا من الناس يعتقدون أن أي لاعب سابق يمكن أن يكون محللاً، وهذا اعتقاد خاطئ، وكذلك العكس فإن هناك بعض الأشخاص لم يمارسوا اللعبة إطلاقًا ونجحوا كمحللين، لكن الأفضل أن يكون رياضيًا سابقًا ملمًّا في الأمور الفنية والعلمية والثقافية والرياضية، وأن يسعى ليطور نفسه من خلال الدراسة والعلم والاجتهاد والمثابرة والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التدريب والتحليل والتحكيم والإدارة الرياضية، ويحاول اكتشاف الجديد في عالم الرياضة، حتى يواكب التطور الذي يحدث في باقي الرياضات، وفي تطوير الذات من خلال الدورات الرياضية والإعلامية.

 

إن انتقاء المحلل ليس بالأمر السهل وليس كل من يظهر عبر الشاشة الصغيرة يمكن أن نطلق عليه محللاً رياضيًا، وأن ليس كل نجم برز في فريقه أو منتخب بلاده في يوم من الأيام يمكن أن يكون محللا فنيا بعد الاعتزال!

في ختام هذه الرؤى، أود أن أشير إلى أن المتتبع لواقع تحليلنا الرياضي المحلي، وتعاطي محللينا الرياضيين يدرك مدى صدق المقولة التي عنونت بها عمودي وتطابقه مع ما يجري حولنا من تحليل رياضي.

حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا