النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

نقد بنّاء وقلم حر من أجل التطوير

رابط مختصر
العدد 10242 الإثنين 24 ابريل 2017 الموافق 27 رجب 1438

  هل أنت مدريدي أم برشلوني؟!

  هل يعقل بأن نصل إلى هذا الحال؟!

يسرّني ويسعدني أن أهدي مقالي المتواضع هذا الى كل مدريدي وبرشلوني بالمجان!

هل وصل بنا الحال الى هذا الوضع المؤسف والمزري؟!

من منا لا يتابع مباريات كلاسيكو هذين الفريقين أو مباريات أحدهما؟

أعتقد بأنه غالبية الشعب البحريني ينقسم بين مدريدي وبرشلوني. 

على ماذا؟! نعم على ماذا؟! هل ما نقوم به هو التشجيع المطلوب والمتعارف عليه على مستوى العالم؟!

أنا (أعوذ بالله من كلمة أنا) حضرت على أرض الواقع العديد من مباريات الفريقين في أسبانيا ولكن لم أشاهد ما أشاهده الآن في بلدي وديرتي البحرين، وفي جميع دول خليجنا ووطننا العربي!

فمن منا يتابع ويشاهد الرسائل المنحطة فكريًا والفيديوهات التي لا تمت الى مجتمعاتنا بصلة!

بعد كل مباراة في كرة القدم يكون طرفيها - الناديان العريقان - ريال مدريد وبرشلونة أو مباراة تضم أحد هذين الفريقين اللذين باتا الشغل الشاغل لجميع شعوب الكرة الأرضية من أقصاها الى أدناها، وشغلت جميع سكان المعمورة بكل جنسياتهم ودياناتهم وطوائفهم ومذاهبهم وطبقاتهم الاجتماعية ومراكزهم الرسمية! 

وإن لم نكن نبالغ وصلت الى حكام ورؤساء دول ووزراء؟! فهل هذا معقول أو وضع طبيعي؟!

شعوب وأمم ساءت حالتهم إلى مستوى متدنٍ جدًا من التشجيع غير الرياضي من قبل أناس لا زالت لا تفهم ولا تفقه أبجديات الرياضة؟! وهدفها الأسمى، وهو التنافس الرياضي الشريف الاحترافي البعيد كل البعد عن التعصب الرياضي الأعمى، والذي يؤدي الى خلق عداوات شخصية بين الأصدقاء والأحباب في البيت الواحد!

وبين الوالد وأبنائه والأخ وأخاه والتلميذ وزملائه في المدرسة والصديق وأصدقائه في الجامعة! وبين كل فئات المجتمع بشتى اختلافها الفكري!

وكل ذلك من أجل عيون كرة القدم ورضى فريقين لو يعلمان بما نحن عليه من تخلذف كروي، لما لعبا كرة القدم أساسًا!

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل نهدم بأيدينا ما بناه آباؤنا وأجدادُنا من تواصل وتكافل اجتماعي أسهم في بناء شعب بحريني قوي متماسك يؤمن بدينه ويلتزم بعاداته وتقاليده، من أجل لعبة تسمى كرة القدم (لا تودي ولا تجيب)؟!

فلنتكاتف مع بعضنا من أجل محو هذه الظاهرة السلبية على مجتمعاتنا وبيوتنا ونثقف أبناءنا ونزرع فيهم روح التنافس الشريف في جميع المجالات، من أجل بناء وطن قوي عماده بنية أساسية قوامها جيل فعال من أجل وطنه والتراب الذي تربى عليه؟!

فلا داعي للتباكي على مستقبل مظلم للوطن، ما دام نحن جيلَ اليوم لم نبدأ في الإصلاح الحقيقي لمجتمعنا، والذي يبدأ في بيتنا الصغير الذي يضمنا وبالرغم من اختلاف وجهات نظرنا في أمور الحياة والتي بدأت في زرع القلق في نفوسنا كأسرة واحدة ومتألفة من والدَيْن وأبناء!؟

اختلفت فيها وجهات النظر الى أبعد الحدود، وبدأ ناقوس الخطر يدق، وبدأ ذلك السؤال يحوم في مخيلتنا، الى نحو ماذا نحن ماضون، هل الى مستقبل مجهول الهوية؟ فهل مازال الأمل لدينا لنتدارك الوضع قبل أن لا يغني كل منا على ليلاه!

فتبًّا لكرة القدم التي لا تعدو سوى جلدة مملوءة بالهواء تجرّدنا عن قيمنا وعاداتنا والتي نتغنّى بها وتربّينا عليها من آبائنا وأجدادنا، فلنسأل أنفسنا ماذا جنينا من صراعاتنا الكروية؟!

الجواب: تخلّف كروي بدرجة امتياز، ضحكت عليه الشعوب المثقفة كرويًا!

ومن هذا المنطلق يشرّفني ومن خلال خبرتي الرياضية المتواضعة أن أبادر بإطلاق حملة رياضية شريفة باسم #لا-للتعصّب- الرياضي، والتي أهدف من خلالها زرع روح التنافس الرياضي الشريف البعيد كل البعد عن التعصب الرياضي. 

وكذلك ترقسيخ مبدأ الرياضة تجمع ولا تفرق بين الأجيال الناشئة والأجيال القادمة من أجل خلق جيل مستقبل فعّال ومميز هدفه المساهمة في بناء وطن نموذجي يحتذى به ويفتخر فيه بين جميع دول العالم. 

وكما نعلم بأن وطننا الغالي البحرين يزخر بالكفاءات الوطنية الشابة والتي تبدع في جميع المجالات، وما تحتاجه هو سوى الدعم والتشجيع من أجل مواصلة إبداعها وتطويره نحو الأفضل، لما لذلك المصلحة العامة للوطن الغالي علينا جميعًا البحرين. 

فديت ترابك وشعبك الوفي يالبحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا